![]() |
توسيع الاقتطاع من المنبع في صلب اجتماع بين الضرائب و “الباطرونا”
توسيع الاقتطاع من المنبع في صلب اجتماع بين الضرائب و “الباطرونا”
الجمعة 20 فبراير 2026 https://nichan.ma/wp-content/smush-w...85450.png.webp لم تمض سوى أيام قليلة على دخول قانون المالية لسنة 2026 حيز التنفيذ، حتى بدأت كواليس عالم الأعمال تضجّ بأسئلة مقلقة حول الأثر الفعلي لتوسيع نظام الاقتطاع من المنبع على سيولة الشركات الكبرى. فبعيدا عن البلاغات الرسمية المطمئنة، كان الاجتماع الذي انعقد أمس بين مسؤولي المديرية العامة للضرائب وممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب الاتحاد العام لمقاولات المغرب محطة مفصلية لكشف حجم التحفظات التي تراكمت منذ فاتح يناير. مصادر حضرت اللقاء أكدت لـ “نيشان” أن النقاش لم يكن تقنيا فقط، بل اتخذ طابعا صريحا اتسم أحيانا بنبرة تحذيرية من قبل بعض أرباب المقاولات، الذين اعتبروا أن تعميم الاقتطاع من المنبع على الشركات التي يفوق رقم معاملاتها 200 مليون درهم قد يضغط بقوة على الخزائن، خصوصا في القطاعات ذات دورة الأداء الطويلة. هؤلاء تحدثوا عن “مخاطر اختناق صامت” إذا لم تُفعَّل آليات استرجاع الضريبة على القيمة المضافة بالسرعة والنجاعة الموعودتين. في المقابل، دافع المدير العام للضرائب، يونس إدريسي قيطوني، عن الإجراء باعتباره أداة وقائية لمحاصرة الغش وليس وسيلة لزيادة العبء الضريبي، مشددا على أن الإدارة واعية بحساسية الظرفية الاقتصادية. ووفق ما رشح من الاجتماع، فقد جرى التأكيد على أن المبالغ المستخلصة في إطار المراقبة لن تتحول إلى مورد إضافي لميزانية الدولة، بل ستعاد إلى الدورة الاقتصادية عبر تسريع مساطر استرجاع الـtva وجعلها أكثر تلقائية. غير أن ما يقلق عددا من الفاعلين، بحسب المصادر، هو الفجوة الزمنية بين الاقتطاع الفوري والاسترجاع المؤجل، حتى وإن كان هذا الأخير مضمونا نظريا. فالمقاولات المعنية، وعددها يقارب 1655 شركة كبرى، مطالبة اليوم بلعب دور “وسيط جبائي” يقتطع الضريبة لفائدة الخزينة، في وقت تواجه فيه تحديات مرتبطة بارتفاع كلفة التمويل وتباطؤ بعض الطلبيات الخارجية. وتشير أرقام رسمية إلى أن المداخيل الضريبية بلغت حوالي 291 مليار درهم سنة 2025، بارتفاع لافت خلال السنوات الخمس الأخيرة، مدفوعة أساسا بتحسن عائدات الضريبة على الشركات. لكن داخل الاجتماع، بحسب مصادر مهنية، طُرح سؤال جوهري، حول امكانية مواصلة هذا المنحى التصاعدي دون التأثير على تنافسية النسيج الإنتاجي. وتراهن الحكومة التي يقودها عزيز أخنوش على أن توسيع الوعاء وتحسين الامتثال سيعوضان أي كلفة ظرفية، غير أن رجال أعمال حضروا اللقاء شددوا على ضرورة إصدار دورية تطبيقية واضحة في أقرب الآجال لتفادي تضارب التأويلات، وضمان انسيابية العمليات المحاسبية بين المتعاملين. نــيـشـــان https://nichan.ma/wp-content/smush-w...4x682.jpg.webp ====== |
|
| الساعة الآن 16:55 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها