![]() |
قرار قضائي: إرسال بيانات المخالفة عبر “واتساب” لا يمس بحجية “الرادار”
قرار قضائي: إرسال بيانات المخالفة عبر “واتساب” لا يمس بحجية “الرادار”
الأربعاء 25 فبراير 2026 https://nichan.ma/wp-content/smush-w...85450.png.webp حسمت محكمة النقض بالرباط الجدل القانوني الذي أثير حول مشروعية تبادل معطيات مخالفات السير عبر تطبيق “واتساب”، مؤكدة أن إرسال بيانات المخالفة بين عناصر الدرك الملكي بواسطة التطبيق لا يؤثر في حجية المعاينة المنجزة بواسطة الرادار، ولا يشكل سبباً لبطلان المحضر متى استند إلى جهاز تقني يعمل بطريقة آلية ومصادق عليه. القرار الصادر أخيرا عن الغرفة الجنائية – الهيئة الثالثة عشرة – في إطار طعن بالنقض لفائدة القانون تقدم به الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، بصفته رئيساً للنيابة العامة، ضد حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بورزازات كان قد قضى ببراءة متهم من جنحة تجاوز السرعة، بعد أن اعتبر محضر المخالفة باطلاً لكون العون الذي حرره لم يعاين المخالفة بنفسه، وأن صورة الرادار أُرسلت عبر “واتساب”. المحكمة الابتدائية كانت قد استندت في تعليلها إلى مقتضيات المادة 194 من مدونة السير والمادة 24 من قانون المسطرة الجنائية، معتبرة أن المشرع حدد على سبيل الحصر وسائل معاينة المخالفات، ولم ينص على تطبيقات التراسل الفوري كوسيلة للرصد، لتخلص إلى استبعاد المحضر والتصريح بالبراءة. غير أن محكمة النقض ذهبت في اتجاه مغاير، مبرزة أن الواقعة تتعلق بمعاينة آلية لمخالفة تجاوز السرعة بواسطة رادار متحرك، وهو ما تؤطره المقتضيات الخاصة المنصوص عليها في المواد 197 و201 و202 من مدونة السير على الطرق، وليس المادة 194 المتعلقة بالمعاينة العادية. وأكدت أن هذه النصوص تجيز إثبات مخالفات السرعة باستعمال أجهزة تقنية تعمل بطريقة آلية، حتى في حالة عدم وجود العون محرر المحضر بعين مكان ارتكاب المخالفة. وشدد القرار على أن الرادار، سواء كان ثابتاً أو متحركاً، يشكل أداة إثبات قائمة بذاتها، وأن دور العون يقتصر على توثيق المعطيات التقنية التي سجلها الجهاز ومقارنتها بالسرعة القانونية، في إطار محضر يستوفي البيانات الإلزامية المحددة قانوناً. كما ذكّر بأن المحاضر المرتكزة على أدلة مادية صادرة عن أجهزة آلية تكتسب حجية إلى أن يثبت ما يخالفها بأية وسيلة من وسائل الإثبات. وفي ما يتعلق باستعمال “واتساب”، أوضحت محكمة النقض أن التطبيق لم يُستعمل لرصد المخالفة أو قياس السرعة، وإنما فقط لنقل المعطيات المتعلقة بالمركبة إلى عناصر الدورية المكلفة بتوقيف السائق أو تحرير المحضر، وهو إجراء تنظيمي داخلي لا يمس بجوهر المعاينة الآلية ولا يؤثر في سلامة الإثبات. وانتهت المحكمة إلى أن الحكم الابتدائي حين استبعد محضر المخالفة بدعوى مخالفته للمادة 24 من قانون المسطرة الجنائية، دون استحضار المقتضيات الخاصة المنظمة للمعاينة الآلية، يكون قد خرق قاعدة قانونية واجبة التطبيق، وعلل قراره تعليلاً غير مؤسس قانوناً. وبناء على ذلك، قضت بإبطال الحكم لفائدة القانون وبدون إحالة، مع الأمر بتقييد قرارها بسجلات المحكمة المعنية. وبمقتضى طبيعة الطعن لفائدة القانون، فإن الإبطال لا ينعكس على المركز القانوني للمتهم الذي استفاد من البراءة، لكنه يكرس توجهاً قضائياً واضحاً يقضي بأن تبادل المعطيات عبر وسائل التواصل الحديثة، ومنها “واتساب”، لا يشكل في حد ذاته سبباً لبطلان محاضر مخالفات السرعة ما دامت هذه الأخيرة مؤسسة على معاينة آلية مستوفية للشروط القانونية. نــيــشــان بـقلم سامية مجد https://nichan.ma/wp-content/smush-w...NEeHHXnWUT.jpg ====== |
الضرائب تعتمد الإشعار الإلكتروني وتغلق باب “عدم التوصل”
الضرائب تعتمد الإشعار الإلكتروني وتغلق باب “عدم التوصل”
الأربعاء 25 فبراير 2026 في الوقت الذي ظلت فيه لسنوات إشكالية التبليغ تشكل أحد أبرز منافذ الطعن في المساطر الجبائية، حسمت الإدارة الضريبية الجدل باعتماد البريد الإلكتروني وسيلة رسمية للتبليغ، واضعة بذلك حداً لدفوع “عدم التوصل” التي استندت إليها بعض المقاولات لتعطيل الإجراءات أو تأخير الأداء. التعديل الذي طال المدونة العامة للضرائب مع مطلع 2026 أقر إلزام الملزمين الخاضعين للضرائب والرسوم بالتوفر على عنوان إلكتروني يختارونه ويصرحون به لدى الإدارة، باستثناء فئات محددة، من بينها الخاضعون لنظام المساهمة المهنية الموحدة أو نظام المقاول الذاتي. وبموجب الصيغة الجديدة، لم يعد البريد الإلكتروني مجرد وسيلة تواصل، بل أصبح عنواناً قانونياً قائماً بذاته، تترتب عن الإشعارات الموجهة عبره نفس الآثار التي كانت ترتبط بالتبليغ الورقي. كما تم تحيين المادة 219 من المدونة بإضافة مقتضى صريح يجيز التبليغ بطريقة إلكترونية، وفق النصوص الجاري بها العمل، وعلى العنوان المصرح به من طرف الملزم. وهو ما يعني أن رسالة إلكترونية صادرة عن الإدارة يمكن أن تطلق آجال الطعن أو الأداء، وأن تجاهلها لا يوقف سريان الآثار القانونية، بما في ذلك الغرامات وزيادات التأخير. وبحسب مصادر تحدثت لنيشان، فقد توصلت شركات خلال الأيام الماضية بإشعارات ضريبية عبر البريد الإلكتروني، فيما وجدت أخرى نفسها أمام آجال قانونية جارية دون أن تولي في البداية أهمية للمراسلات الرقمية، قبل أن تكتشف أن عدم التفاعل لا يعفيها من التبعات المالية. المصادر ذاتها أكدت أن بعض المقاولات حاولت الاستفسار حول مدى إلزامية هذا النمط من التبليغ، غير أن الإدارة تعتبر أن التصريح المسبق بالعنوان الإلكتروني يرتب مسؤولية قانونية كاملة على الملزم. وشرعت المديرية العامة للضرائب في تنزيل الإجراء عبر اعتماد استمارة خاصة للتصريح بالبريد الإلكتروني، يقرّ بموجبها الملزم بصحة المعطيات المدلى بها وبقبوله التوصل بالإشعارات عبر القناة الرقمية. هذا الإقرار يغلق عملياً الباب أمام الدفع بعدم التبليغ متى ثبت توجيه الإشعار إلى العنوان المصرح به، حتى وإن لم يتم فتح الرسالة أو الاطلاع عليها في حينه. ويأتي الإجراء في سياق سعي الإدارة إلى تطويق ممارسات اعتبرتها تحايلاً، من قبيل تغيير عنوان التوطين أو إغلاق المقر دون تحيين البيانات، ثم الاحتجاج بعدم التوصل لإبطال المسطرة أو كسب الوقت. إدراج التبليغ الإلكتروني ضمن الوسائل المعترف بها قانوناً ينقل عبء تتبع المراسلات وتحديث المعطيات إلى عاتق المقاولة، ويقلص هامش المناورة في النزاعات الشكلية التي كانت تؤخر تحصيل مستحقات الخزينة. وتضوح المصادر، أن العلاقة الجبائية دخلت فعليا مرحلة أكثر صرامة، عنوانها أن البريد الإلكتروني لم يعد تفصيلاً إدارياً، بل قناة تبليغ منتجة لكامل آثارها القانونية، وأن أي تهاون في تدبيره قد يكلّف المقاولة آجالاً ضائعة وغرامات يصعب تداركها. نــيــشــان بـقلم غيثة مستغفر https://nichan.ma/wp-content/smush-w...o0sCRNwdXl.jpg ====== |
|
| الساعة الآن 21:48 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها