![]() |
أزمة السردين.. نقابي لـ"تيلكيل عربي": ما يروج حاليا غير مسموح صيده قانونيا
أزمة السردين.. نقابي لـ"تيلكيل عربي": ما يروج حاليا غير مسموح صيده قانونيا
الثلاثاء 03 مارس 2026 مع دخول شهر رمضان، يعود جدل ارتفاع أسعار السردين والأسماك الأخرى في الأسواق. وتتنوع الأسباب بين سوء الأحوال الجوية إلى غياب الرقابة وازدواجية البيع في الموانئ، ما يثقل كاهل المستهلكين والبحارة على حد سواء. الأحوال الجوية تعيد رسم أسعار "السردين" في هذا السياق، قال عبد القادر التويربي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لبحارة وربابنة الصيد البحري، إن الأحوال الجوية غير المستقرة تعد العامل الرئيسي في ارتفاع أسعار الأسماك بصفة عامة. ففي شهور يناير وفبراير ومارس عادة ما تكون الأجواء متقلبة، بحيث يعتبر خروج المراكب مرة أو مرتين في الأسبوع أمرا جيدا. ومؤخرا، خرجت بعض المراكب حتى ثلاث مرات أسبوعيا، لكن الأجواء تبقى غير مستقرة حاليا في مناطق آسفي والصويرة وحتى أكادير. وتجدر الإشارة إلى أن السردين يعود هذا الأسبوع بعد توقف الصيد القسري، ليؤكد التويربي، أن سمك السردين، مع استقرار الأجواء وخروج المراكب بعد الراحة البيولوجية، ظهر في مجموعة من الموانئ مثل العرائش، الدار البيضاء، آسفي، الصويرة، والعيون، مشيرا إلى أن بعض المناطق تتوفر على سردين بمعايير البيع ومسموح له أن يباع. السردين بين محدودية العرض والسوق السوداء وكشف التويربي أن "السردين الذي روج أنه يباع بخمسة دراهم، إذا أردنا أن نكون واقعيين، تم بيعه في السوق السوداء، لأن وزارة الصيد لن تصرح ببيع سردين يتجاوز 45 وحدة في الكيلوغرام، وممنوع صيده". ويبدو أن محدودية العرض هي السبب الرئيس في ارتفاع الأسعار بهذا الشكل. وأشار التويربي إلى أن السردين الذي يستوفي معايير البيع في آسفي لا يقل ثمنه عن 400 درهم للصندوق، بما يعادل 15 إلى 20 درهما للكيلوغرام، إذ لا يزيد عدد الصيادين بالموانئ عن 10 إلى 15 شخصا رغم خروج نحو 80 مركبة، ولا يأتون سوى بكمية تتراوح بين 200 و300 صندوق، ما يجعل الطلب يفوق العرض بوضوح. وكشف الكاتب الوطني للنقابة أن فترة الراحة البيولوجية بالنسبة للأسماك السطحية كانت، في السابق، تمتد من 26 دجنبر إلى فاتح ماي، أي نحو 4 أشهر، لضمان توفر السردين واستمرارية التوالد. لكن وزارة الصيد غالبا ما تتغاضى عن هذه الفترة، لتجنب تعويض البحارة عن توقف الصيد. مضيفا أن السردين الذي يروج حاليا غير مسموح صيده قانونيا، إذ يجب أن يتوفر الكيلوغرام على 24 حتى 30 وحدة، بينما يتجاوز 50 سردينة، وهو أمر ممنوع لأنها لم تستوف الحجم القانوني للصيد. ممارسات ممنوعة في الموانئ تزيد من أرباح الوسطاء وفي سياق متصل، أفاد التويربي أن هناك ما يسمى بالبيع الأول والبيع الثاني، وقد أصبح هذا النظام شائعا في معظم الموانئ. فداخل الميناء، تأتي ثلاثة إلى أربعة مراكب بالأسماك، ويكون هناك شخص يسيطر عليها، إما المجهز الذي يكون في الوقت نفسه بائعا، أو ممول المركب. وأوضح أنه عند وصول السمك، ويعلن سعره بـ4 إلى 5 دراهم، يقوم المجهز ببيعه في نفس المكان بـ13 درهما، فيقتنيه "البائع الأول" ويبيعه لـ"البائع الثاني" في المكان ذاته، محققا ربحا كبيرا، بينما لا يربح البحار شيئا. وهذه الممارسة ممنوعة تماما، لأن البيع الأول يجب أن يكون في الميناء، والثاني في الأسواق خارج الميناء. ويظهر بوضوح كيف تؤثر مراحل البيع المختلفة على أسعار السردين قبل وصوله للمستهلك. ليشير التويربي إلى أن الأسماك التي تذهب، مثلا، إلى مراكش أو الدار البيضاء، يرتفع سعرها نظرا لتعدد مرات بيعها من الأول إلى الثاني ثم الثالث قبل وصولها إلى الأسواق. خفض أسعار الغازوال وإعادة النظر في الراحة البيولوجية وأوضح المتحدث أن السردين في هذا الوقت لا ينبغي أكله، لأنه لا يتوفر بعد على البروتين الكافي، إذ لم تتكون فيه الدهنيات والزيت. وفيما يتعلق بالسمك الحر، لفت الانتباه إلى أنه نعود دائما إلى سوء الأحوال الجوية، إذ هناك مراكب لم تخرج منذ ثلاثة أشهر. حاليا، لولا موانئ العيون وطانطان والصحراء وحتى العرائش أحيانا، لما انخفضت أثمنة الميرنا بمقدار 10 إلى 15 درهما للكيلوغرام. وخلص إلى القول إنه يجب خفض ثمن الغازوال، فعندما تنخفض تكلفة رحلة الصيد ويحذف الوسطاء من السوق بحيث لا يتكرر البيع الأول والثاني من الممكن أن تنخفض الأسعار. كما يجب إعادة النظر في فترات الراحة البيولوجية للأخطبوط والأسماك السطحية وأسماك أخرى. تيل كيل عربي : خديجة قدوري https://scontent.frba3-2.fna.fbcdn.n...vg&oe=69AD34F1 ========== |
| الساعة الآن 06:30 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها