![]() |
دراسة تكشف حركة جيولوجية بطيئة لشبه الجزيرة الإيبيرية قرب المغرب
دراسة تكشف حركة جيولوجية بطيئة لشبه الجزيرة الإيبيرية قرب المغرب
الخميس 05 مارس 2026 كشفت دراسة علمية دولية حديثة أن الضغط المستمر للصفيحة التكتونية الإفريقية على نظيرتها الأوراسية يتسبب في حركة جيولوجية بطيئة تجعل شبه الجزيرة الإيبيرية تدور تدريجيا في اتجاه عقارب الساعة، في ظاهرة تحدث على مستوى منطقة مضيق جبل طارق والبحر الأبيض المتوسط الغربي، بما يشمل شمال المغرب وجنوب إسبانيا. ووفق نتائج الدراسة التي نشرتها مجلة Gondwana Research العلمية، فإن هذه الحركة غير المرئية تتم بسرعة لا تتجاوز بضعة مليمترات سنويًا، لكنها كافية لتغيير الفهم العلمي السائد حول طبيعة النشاط التكتوني في جنوب أوروبا وشمال غرب إفريقيا. وأوضح الباحثون أن المنطقة الممتدة من خليج قادس إلى بحر البوران تمثل واحدة من أكثر الحدود الجيولوجية تعقيدا في العالم، حيث تلتقي الصفيحة الإفريقية بالصفيحة الأوراسية ضمن شبكة معقدة من الصدوع والكتل الصخرية، وليس عبر فالق واحد واضح كما هو الحال في مناطق أخرى من العالم. وتشير الدراسة إلى أن الصفيحة الإفريقية تتحرك شمالا بسرعة تتراوح بين 4.5 و6 مليمترات سنويا مقارنة بالصفيحة الأوراسية، وهو ما يولد ضغطا غير متوازن يؤدي إلى ما يشبه "التواء تكتونيا" يسبب الدوران البطيء لشبه الجزيرة الإيبيرية. وتبرز أهمية قوس جبل طارق الجيولوجي، الذي يربط بين سلسلة جبال الريف في شمال المغرب والجبال البيتية في جنوب إسبانيا، باعتباره نقطة محورية لنقل هذه القوى التكتونية بين إفريقيا وأوروبا. وللوصول إلى هذه النتائج، اعتمد الباحثون على دمج بيانات زلزالية عالية الدقة مع قياسات جيوديسية مأخوذة من شبكات محطات الأقمار الصناعية GNSS، القادرة على رصد تحركات سطح الأرض بدقة تصل إلى أجزاء من المليمتر. وتكشف المعطيات الجديدة أن شبه الجزيرة الإيبيرية لا تتحرك ككتلة صلبة واحدة كما كان يعتقد سابقا، بل تتعرض لتشوهات جيولوجية متعددة تشمل الضغط الجانبي والتمدد والانزلاق القشري، خاصة في المناطق القريبة من مضيق جبل طارق والبحر البوراني. ويرى الباحثون أن فهم كيفية توزع الضغوط التكتونية في هذه المنطقة سيساعد على تحسين نماذج تقييم المخاطر الزلزالية في جنوب إسبانيا وشمال المغرب، خصوصًا أن التاريخ الجيولوجي للمنطقة يُظهر إمكانية حدوث زلازل قوية، كما حدث في زلزال لشبونة عام 1755 الذي كان من أعنف الزلازل المسجلة في أوروبا. وتخلص الدراسة إلى أن هذه الحركة البطيئة، رغم أنها غير محسوسة في الزمن البشري، تعكس دينامية جيولوجية مستمرة قد تعيد تشكيل المشهد الطبيعي بين إفريقيا وأوروبا على المدى الجيولوجي الطويل. تيل كيل عربي https://scontent.ffez2-2.fna.fbcdn.n...nA&oe=69B00724 ========= |
| الساعة الآن 02:46 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها