![]() |
مطالب بتوضيح قانونية نقل الأطباء المتعاقدين إلى gst
مطالب بتوضيح قانونية نقل الأطباء المتعاقدين إلى GST
الاثنين 9 مارس 2026 https://nichan.ma/wp-content/smush-w...85450.png.webp أعادت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إثارة النقاش حول مسار تنزيل ورش إصلاح المنظومة الصحية، بعدما وجهت سؤالًا كتابيًا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي بشأن ما وصفته بحالة الارتباك التي رافقت تطبيق نظام المجموعات الصحية الترابية، وما ترتب عنها من تداعيات على الوضعية الإدارية والمهنية لفئة الأطباء المتعاقدين. وفي مضمون سؤالها، استحضرت الصغيري أن القانون المتعلق بإحداث المجموعات الصحية الترابية، الذي جرى اعتماده قبل ثلاث سنوات باعتباره أحد الأعمدة الأساسية لإعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية، كان يُفترض أن يؤسس لنمط جديد من الحكامة في تدبير الصحة العمومية. غير أن هذا المشروع، بحسب النائبة البرلمانية، ظل لسنوات دون تنزيل فعلي على أرض الواقع بسبب تأخر صدور مراسيمه التنظيمية، قبل أن يتم إخراجها قبل نحو ستين يومًا فقط، ليُشرع مباشرة في تطبيق النظام الجديد بشكل مفاجئ ودون تدرج أو تشاور كافٍ مع المهنيين المعنيين، وهو ما أدخل القطاع في حالة من الغموض والارتباك. وأشارت البرلمانية إلى أن من أبرز مظاهر هذا الارتباك ما يعيشه الأطباء المتعاقدون مع وزارة الصحة قبل اعتماد هذا النظام، إذ تم نقلهم، وفق تعبيرها، بشكل قسري إلى المجموعات الصحية الترابية من دون سند قانوني واضح، ومن دون اعتماد مسطرة الإلحاق المنصوص عليها في النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية. وترى الصغيري أن هذا الإجراء خلق وضعية إدارية ملتبسة لهؤلاء الأطباء، بعدما وجدوا أنفسهم بين الوزارة والمجموعات الصحية الجديدة، دون وضوح في الوضع القانوني أو المهني الذي يؤطر مهامهم. وتابعت النائبة أن تداعيات هذا التحول لم تقف عند الجانب الإداري فحسب، بل امتدت إلى الحقوق المهنية، حيث فقد عدد من الأطباء أقدميتهم المهنية وتجمّدت مسارات ترقيتهم، في ما اعتبرته مؤشرًا على غياب العدالة الإدارية وتهميش الكفاءات الطبية داخل القطاع الصحي. كما لفتت إلى أن نظام الأجور أصبح، في بعض الحالات، مرتبطًا بمداخيل المراكز الصحية والمستوصفات التي يزاول فيها الأطباء عملهم، وهو ما يعني عمليًا، حسب تعبيرها، ربط دخل الطبيب بمدخول منشأة صحية قد تكون موجودة في مناطق فقيرة أو نائية، الأمر الذي يفتح الباب أمام تفاوتات مهنية ومالية بين الأطر الطبية داخل المنظومة نفسها. واعتبرت الصغيري أن هذه الاختلالات تطرح أسئلة أعمق بشأن الكيفية التي يجري بها تنزيل إصلاح المنظومة الصحية، محذرة من أن إطلاق ورش بهذا الحجم انطلاقًا من نصوص عامة دون ضمانات عملية كافية أو تقدير دقيق لتداعياته الاجتماعية والمهنية قد يفضي إلى نتائج عكسية، خاصة في ظل التحديات التي يعرفها القطاع الصحي ونقص الموارد البشرية الطبية. وفي هذا السياق، طالبت النائبة وزير الصحة بتوضيح الأساس القانوني الذي اعتمدته الوزارة لنقل الأطباء المتعاقدين إلى المجموعات الصحية الترابية بدل اعتماد مسطرة الإلحاق المعمول بها، كما تساءلت عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة مسألة ضياع الأقدمية والترقيات والحقوق المالية المرتبطة بهذه الفئة. كما أثارت مسألة ربط الأجور بمداخيل المؤسسات الصحية، معتبرة أن هذا التوجه قد يمس بمبدأ المرفق العمومي وبالاستقرار الاجتماعي للأطر الطبية. وختمت البرلمانية سؤالها بدعوة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى فتح حوار مع ممثلي الأطباء المتعاقدين من أجل تدارك الاختلالات التي رافقت تنزيل هذا الورش وضمان تطبيق عادل ومتوازن لنظام المجموعات الصحية الترابية، بما يحفظ حقوق المهنيين ويضمن في الوقت نفسه نجاح إصلاح المنظومة الصحية. نيشان : بـقلم كمال الهبريشي https://nichan.ma/wp-content/smush-w...7JaSq9VB1V.jpg ======= |
|
| الساعة الآن 20:28 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها