![]() |
أكادير ..أساتذة يحذرون من “انحراف” مشروع الريادة عن أهدافه
أكادير ..أساتذة يحذرون من “انحراف” مشروع الريادة عن أهدافه
الأربعاء 18 مارس 2026 https://nichan.ma/wp-content/smush-w...85450.png.webp حذر عدد من نساء ورجال التعليم العاملين بمؤسسات “الريادة” بجهة سوس ماسة، مما وصفوه بانحراف هذا المشروع عن أهدافه التربوية المعلنة، في ظل ما اعتبروه تضخما غير مبرر في المهام الإدارية والتنظيمية على حساب الزمن المدرسي وجودة التعلمات. وبحسب مصادر داخل هذه المؤسسات، فإن الأساتذة وجدوا أنفسهم أمام التزامات متزايدة تشمل إعداد تقارير دورية مفصلة وتتبعاً يومياً دقيقاً لمؤشرات متعددة، فضلاً عن تكليفات تنظيمية متشعبة، وهو ما أثر، وفق إفادات متطابقة، على تركيزهم داخل الفصول الدراسية، وقلص من الزمن المخصص للأنشطة البيداغوجية. هذا الوضع، الذي كان يُفترض أن يواكب ورشاً إصلاحياً يروم الارتقاء بالفعل التربوي، بدأ يثير مخاوف متزايدة في أوساط الشغيلة التعليمية، التي ترى أن المقاربة المعتمدة في تنزيل المشروع أفرغته من مضمونه، وحولته إلى عبء يومي يثقل كاهل المدرسين بدل أن يدعم أداءهم. وفي هذا السياق، حذر فاعلون نقابيون من تداعيات استمرار هذا النمط من التدبير، معتبرين أن الإصرار على توسيع دائرة المهام خارج الاختصاص التربوي من شأنه أن يمس بالتوازن المهني للأساتذة ويؤثر سلباً على مردودية التعلمات داخل المدرسة العمومية. وأفاد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بسوس ماسة، في بيان له، أن الأطر التربوية بمؤسسات الريادة تواجه “تراكماً غير مسبوق للمهام” و”ضغطاً متزايداً” ناتجاً عن ما وصفه بـ”سوء تدبير هذا الورش”، مشيراً إلى أن الأساتذة أصبحوا مطالبين بإنجاز مهام متناسلة لا ترتبط في كثير من الأحيان بجوهر عملهم التربوي. وسجلت النقابة رفضها لجملة من الإجراءات المرتبطة بتنزيل المشروع، وعلى رأسها ما يعرف بـ”مسك الكفايات” عبر منظومة “مسار”، معتبرة أنها تفتقر، بحسب تعبيرها، إلى سند قانوني واضح، كما نددت بما وصفته بمساس هذه التدابير بالزمن المهني للأساتذة وفرض مهام إضافية خارج الضوابط التنظيمية المؤطرة للمهنة. ودعت الجهة ذاتها وزارة التربية الوطنية إلى مراجعة هذا التوجه، عبر اعتماد تنظيم تربوي يضمن شروط عمل ملائمة، ويعيد الاعتبار للوظيفة البيداغوجية للأستاذ، مع التراجع عن الإجراءات التي من شأنها زيادة الضغط على الشغيلة التعليمية. ويأتي هذا الجدل في سياق وطني يتسم بتسريع وتيرة تنزيل مشاريع إصلاح التعليم، غير أن مؤشرات ميدانية متزايدة توحي بوجود فجوة بين التصور النظري لهذه الأوراش وكيفية تطبيقها داخل المؤسسات، ما يعيد إلى الواجهة مطلب إشراك الفاعلين التربويين في بلورة وتنفيذ الإصلاحات لضمان نجاعتها واستدامتها. نيشان : بـقلم غيثة مستغفر https://nichan.ma/wp-content/uploads...-1024x576.webp ====== |
|
| الساعة الآن 12:32 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها