![]() |
تقرير "طاليس": استقلالية الأساتذة المغاربة دون المعايير الدولية ونصفهم فقط يكيفون المناهج
تقرير "طاليس": استقلالية الأساتذة المغاربة دون المعايير الدولية ونصفهم فقط يكيفون المناهج
الثلاثاء 24 مارس 2026 كشف التقرير الموضوعاتي للدراسة الدولية للتعليم والتعلم "طاليس 2024 " بالمغرب أن الاستقلالية البيداغوجية لدى الأساتذة المغاربة تظل أقل بكثير من المعايير الدولية، إذ لا يتمتع سوى نحو نصف أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، ونسبة أقل في التعليم الابتدائي، بالاستقلالية اللازمة لتكييف المنهاج الدراسي، وذلك بنسبة 51 في المائة في الإعدادي و44 في المائة في الابتدائي، كما تنخفض هذه النسب أكثر عند اختيار أهداف التعلم، حيث لا تتجاوز 45,5 في المائة و37 في المائة على التوالي. وسجل التقرير الذي تم تقديمه اليوم الثلاثاء بالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن هامش المناورة الأكبر يظل متمركزا في أنشطة التقييم، حيث يتمتع به 80 في المائة من الأساتذة في كلا السلكين، بينما يصرح حوالي سبعة من كل عشرة أساتذة، أي ما يعادل 70 في المائة، بقدرتهم على اختيار طرق التدريس أو إعداد الدروس، في مؤشر يعكس قدرا من المرونة داخل الممارسة الصفية اليومية. غير أن هذه المعطيات، يضيف التقرير، تبقى بعيدة جدا عن الممارسات المسجلة في دول مثل السويد وإيطاليا، حيث تتجاوز نسبة الأساتذة الذين يتمتعون باستقلالية كاملة 94 في المائة. وفي السياق ذاته، أبرز التقرير الموضوعاتي أن مستوى الاستقلالية يختلف حسب نوع المؤسسة والسياق الاجتماعي والاقتصادي وخبرة الأساتذة، إذ تستفيد المؤسسات الخاصة والحضرية من هامش أوسع من الاستقلالية. وفي المجال البيداغوجي، فأشار التقرير إلى أن المكانة الممنوحة للمدرسين ما تزال محدودة للغاية، إذ بينما تتيح معظم الدول المشاركة في دراسة TALIS لما يقارب 60 في المائة من المدرسين حرية اختيار مواردهم التعليمية، لا يتجاوز هذا المعدل في المغرب 27 في المائة في الثانوي الإعدادي و30 في المائة في الابتدائي. كما ينطبق الأمر نفسه على استخدام الأدوات الرقمية، وفق المصدر ذاته، فرغم أهميتها في الممارسات التعليمية المعاصرة، فإن ثلث مدرسي الإعدادي، فقط من يشارك وأكثر بقليل من أربعة من كل عشرة مدرسي الابتدائي، في اتخاذ القرارات المتعلقة باستعمال هذه الأدوات، وهي نسب أدنى بكثير من المعدلات الدولية. وأوضح التقرير بأن المساهمة في تحديد محتويات الدروس تكاد تكون غائبة، إذ لا يشارك فيها سوى أستاذ واحد من كل عشرة في التعليم الابتدائي، وما لا يتجاوز 6 في المائة من الأساتذة في الثانوي الإعدادي، مقابل متوسطات دولية تبلغ 35 في المائة و25 في المائة على التوالي، وهو ما يعكس، وفق المصدر ذاته، محدودية الاستقلالية البيداغوجية باعتبارها شرطا أساسيا للابتكار والتكيف مع السياقات المحلية والتطوير المهني. وفي ما يتعلق بحكامة المؤسسات، أفاد التقرير بأن مشاركة الأساتذة تشكل رافعة أساسية لترسيخ مبادئ القيادة المشتركة، حيث يقر 80 في المائة من أساتذة الثانوي الإعدادي و82 في المائة من أساتذة الابتدائي بقدرتهم على المساهمة في اتخاذ القرارات داخل مؤسساتهم، وهي نسب تقترب من المتوسطات الدولية. كما أوضح أن هذه المشاركة تتم داخل إطار مؤسساتي يعترف بدور الأساتذة في هياكل القيادة، إذ يؤكد 98 في المائة من مديري الثانوي الإعدادي و98 في المائة من مديري الابتدائي إشراكهم في أجهزة التدبير. تيل كيل عربي https://scontent.ffez1-1.fna.fbcdn.n...Wg&oe=69C8736C ====================== |
|
تقديم نتائج "طاليس 2024".. بورقية: المعرفة الواقعية للتعليم شرط نجاح الإصلاح
تقديم نتائج "طاليس 2024".. بورقية: المعرفة الواقعية للتعليم شرط نجاح الإصلاح
الثلاثاء 24 مارس 2026 قالت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن "المعرفة الواقعية للتعليم والتعلم تعد شرطا أساسيا لنجاح المنظومة التربوية، ولا يمكن بلوغها دون استقراء الفاعلين الذين يباشرون عملية التدريس في الميدان والتكوين"، مبرزة أن دراسة "طاليس" تتيح تشخيصا دقيقا لواقع الممارسة التعليمية وتوفر معطيات مقارنة على الصعيد الدولي. وأوضحت بورقية، خلال الندوة المخصصة لتقديم النتائج الخاصة بالمغرب من الدراسة الدولية للتعليم والتعلم (طاليس 2024) اليوم الثلاثاء بالرباط، أن هذه الدراسة تمكن من إجراء مقارنات بين أكثر من 50 دولة مشاركة، كما تتيح استقراء آراء الأساتذة ومديري المؤسسات التعليمية حول مختلف القضايا المرتبطة بالتدريس، من طرق وأساليب العمل إلى ظروف الممارسة المهنية والتحديات التي تواجه كل الفاعلين التربويين. وسجلت رئيسة المجلس أن انخراط المغرب في مشروع "طاليس"، منذ سنة 2021 عبر الهيئة الوطنية للتقييم، جاء بدافع تعميق المعرفة بهيئة التدريس في سياق الإصلاحات التي تشهدها منظومة التربية والتكوين، مشيرة إلى أن هيئة التدريس تشكل "عماد المنظومة وقوام كل إصلاح فيها". وأضافت أن الدراسة تتيح للأساتذة التعبير عن واقعهم المهني وممارساتهم التربوية واحتياجاتهم في التكوين والتنمية المهنية، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على مردودية المدرس وعلى علاقته بمهنته. كما أبرزت أن نتائج "طاليس" تمكن من تقييم واقع التعليم والتعلم من خلال مقارنته بأنظمة تعليمية أخرى، سواء من حيث دعم الأساتذة أو جودة التكوين أو ظروف اشتغال المؤسسات التعليمية. وأوضحت بورقية أن المعارف والتحاليل التي توفرها هذه الدراسة تشكل رافعة أساسية لتوجيه السياسات العمومية، لما تتيحه من تشخيص دقيق وموضوعي لواقع التعليم والتعلم. وفي السياق ذاته، شددت على أن توطين مشروع "طاليس" داخل الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس ساهم في تعزيز منظومة التقييم على المستوى الوطني. تيل كيل عربي ============ |
|
|
| الساعة الآن 20:04 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها