![]() |
مدارس “الريادة” بجهة الرباط في ذيل القائمة الوطنية
مدارس “الريادة” بجهة الرباط في ذيل القائمة الوطنية
الثلاثاء 24 مارس 2026 كشفت البيانات الصادرة عن لجنة القيادة المركزية لتتبع تنزيل مشروع مؤسسات الريادة لشهر مارس 2026 حقائق “صادمة” بجهة الرباط سلا القنيطرة، فيما احتلت جهات طنجة تطوان الحسيمة، الشرق، سوس ماسة، ودرعة تافيلالت مراكز متقدمة؛ حيث تجاوزت نسب مشاركة التلاميذ فيها حاجز 70%، مع نسب جمع للمعطيات تقترب من 100%. وقالت مصادر نيشان إن جهة الرباط، التي يُفترض أن تكون قاطرة النموذج الوطني، وجدت نفسها، حسب مصادر نقابية، غارقة في أسفل الترتيب، وسط تساؤلات حارقة: هل العلة في البرامج، أم في “جزر معزولة” تسكن مرافقها الإدارية؟ ووفق ذات المصادر، لم تكن الأرقام مجرد إحصائيات باردة، بل كانت “إدانة” صريحة للتدبير الجهوي. ففي الوقت الذي ينتظر فيه التلاميذ دعماً يخرجهم من تعثراتهم، سجلت جهة الرباط سلا القنيطرة أدنى نسبة مشاركة للتلاميذ في الدعم التربوي بالابتدائي على المستوى الوطني (46%)، محتلة بذلك المرتبة 12 والأخيرة. هذه النسبة تعني أن أكثر من نصف التلاميذ المستهدفين بالجهة سقطوا من “رادار” الإصلاح. الوضع في التعليم الإعدادي لم يكن أفضل حالاً؛ فنسبة جمع النقط لم تتجاوز 55% (المرتبة 10)، مما يعكس تخبطاً تقنياً وإدارياً ينذر بضياع خارطة الطريق. ووفق المصادر نفسها، فإن القراءة العميقة لهذه الانتكاسة تكشف عن خلل بنيوي يتجاوز مجرد أرقام تقنية، بل يكشف عن غياب التنسيق العمودي والأفقي داخل المفاصل الإدارية للجهة. فعلى المستوى العمودي، سجلت المصادر وجود فجوة سحيقة بين القرارات الاستراتيجية للأكاديمية وبين تنفيذها على مستوى المديريات الإقليمية. هذا “الشرخ” أدى إلى ضياع الأهداف المسطرة في الطريق من المكاتب الجهوية إلى الفصول الدراسية، مما يفسر احتلال الجهة مراتب متأخرة في تكوين الأساتذة (أقل من 17%). وعلى المستوى الأفقي، تظهر المعطيات غياباً تاماً للتناغم بين المصالح الإدارية داخل نفس المرفق، ترجمه العجز عن جمع البيانات وتتبع ساعات الدعم إلا بشكل يكشف وجود “قطيعة” بين مكاتب التخطيط، والمنظومة المعلوماتية، والتأطير التربوي. هذه “الجزر الإدارية” جعلت من جهة الرباط جسداً برؤوس متعددة لا تتحدث لغة واحدة. ومن جهة أخرى، كشفت المعطيات أن عقارب الساعة تسير في الاتجاه المعاكس لمصلحة التلميذ؛ بالنسبة لساعات الدعم، تذيلت الجهة القائمة بمتوسط 20 ساعة فقط لكل تلميذ (المرتبة 11). كما تواصلت فضحية الأرقام في التكوين المستمر بنسب تكوين هزيلة (نحو 14% بالإعدادي). وفق ذات المعطيات، فإن احتلال جهة الرباط لمراتب تتراوح بين 7 و12 ليس مجرد “كبوة”، بل إعلان عن فشل تدبيري محلي؛ حيث يشير التقرير صراحة إلى أن بعض المديريات تعاني من “فتور” ناتج عن إشكالات تعويضات الأساتذة بالإعدادي، وهو ملف يبدو أن التنسيق الإداري بين المصالح المالية والتربوية عجز عن حله، مما حول مشروع “الريادة” من طموح وطني إلى عبء وظيفي. وحسب التقرير، فقد حلت الجهة في المرتبة الأخيرة في مشاركة تلاميذ الابتدائي (المرتبة 12)، وبالنسبة لحجم ساعات الدعم (المرتبة 11)، ومسح البيانات (Post-test: المرتبة 11). نيشان https://nichan.ma/wp-content/smush-w...9rllnCS6Rr.jpg ================ |
|
| الساعة الآن 19:28 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها