![]() |
“المدرسة الرائدة”..بضاعة الأحرار “الفاسدة”
“المدرسة الرائدة”..بضاعة الأحرار “الفاسدة”
الاثنين 30 مارس 2026 https://nichan.ma/wp-content/smush-w...85450.png.webp اليوم فقط فهمنا لماذا رمى مدير أكاديمية بني ملال مفاتيح الأكاديمية وترك منصبه في التعليم العالي، وفضل الرحيل خارج المغرب حفاظًا على سلامته النفسية، في عهد وزير لا يجمعه بالتعليم سوى “الخير والإحسان”… قبل أن يغادر عزيز أخنوش خيمة “منتدى المدرس” التي كلفت مليارًا و600 مليون كفاتورة لاستمالة أصوات بعض الأساتذة، صدر تقرير لليونسكو كشف أن الرجل ومعه الوزير برادة الذي سقط سهواً على التعليم، يبيعون المغاربة بضاعة فاسدة اسمها “المدرسة الرائدة”. التقرير أوضح أن برادة يحتاج فعلاً لخبرة عقلية، للتأكد من طبيعة المادة الرمادية التي سمحت له بالكذب على المغاربة.. حدث ذلك حين قال إن دولاً عظمى توسلت له للاستفادة من تجربة المدرسة الرائدة، التي حولت الملايين من أبناء المغاربة إلى فئران تجارب وأدخلت التعليم العمومي في “حيط” جديد. الوزير برادة وحزب الأحرار حاولوا الاستعانة بشهود زور لتجميل التشوهات التي ولدت بها “المدرسة الرائدة”.. بل واغدق الحزب من خلال المال العام على “البراحة” و”النكافة”، وأستأجر من “فبرك” زيارة تحت الطلب لمؤسسة تعليمية أمام الكاميرات وأصحاب “البونجات”… وأبرم عقود دعاية سخية بمئات الملايين تحت غطاء الشراكات مع مواقع تدور في فلك الحزب الأزرق. كل هذه الدعاية الكاذبة انهارت أمام تقرير اليونسكو، الذي أكد أن برادة ومن معه يمارسون التظليل لبيعنا حصاناً بساق مكسور… ولنتأمل الأرقام الفادحة بهدوء: 16% من التلاميذ يفشلون في إتمام المرحلة الابتدائية، 53% يفشلون في إتمام المرحلة الإعدادية، 74% يفشلون في إتمام المرحلة الثانوية، ما يعني أن نحو ربع التلاميذ فقط (26%) يُكملون مسارهم الدراسي بالحصول على البكالوريا. 48 ألف طفل مغربي في الابتدائي خارج المدارس، و86 ألف تلميذ في الإعدادي خارج الفصول، و418 ألف تلميذ في الثانوية خارج الثانويات. نسب التكرار قياسية، فربع تلاميذ الإعدادي تجاوز سنهم المستوى الدراسي الذي يتابعونه. المغرب لم يحرز تقدماً ملموساً في جودة التعليم بين 2015 و2024، وما يزال 59% من التلاميذ غير قادرين على تحقيق الحد الأدنى من الكفاءة في القراءة عند نهاية الابتدائي، وترتفع النسبة إلى 78% في الرياضيات. الوضع يزداد سوءاً في الإعدادي، إذ لا تتجاوز نسبة التلاميذ الذين يحققون الحد الأدنى في القراءة 19%، وفي الرياضيات 18%؛ ما يعني أن أكثر من 80% من تلاميذ الإعدادي دون المستوى المطلوب. شكيب بنموسى اكتفى بزرع “بيضة المدرسة الرائدة” داخل الوزارة دون كشف الدجاجة التي جاءت بها، وجلب معه فريقاً من “ذوي الوجوه الناعمة” جمعهم من دروب عدد من المؤسسات ليتكلفوا بتفقيصها. بنموسى رحل دون سابق إشعار نحو مندوبية التخطيط، وترك البيضة في جيب سعد برادة (سامح الله من سلمه مستقبل أبناء المغاربة ليعبث به)… النتيجة: البيضة لم تفقس، بل فسُدت وصارت برائحة كريهة، تمامًا مثل صفقات الوزير برادة التي تفصيلها على المقاس وتطرزيها لتتحمل ميزانية الدولة مئات الملايير مقابل بضاعة مضروبة. ولنكون منصفين، لن نلوم برادة فقط دون المطالبة بمحاسبة المتحكمين الفعليين في الوزارة، الذين أوصلوا المدرسة العمومية للقاع.. والذين مسحوا عن أيديهم بصمات البرنامج الاستعجالي. هؤلاء حطموا ثقة المغاربة فيها، وبقوا في مناصبهم مكافأة لهم، وعلى رأسهم العجوز حسين قضاص، الذي نشرت نقابة معصيد غسيله القديم والجديد، لكن برادة ومعه أخنوش وحزب الأحرار وضعوا فوق رأسه قبعة الكاتب العام،، فقط ليكمل مهمتهم… في انتظار أن تحسم الحكومة المقبلة في مصيره ومصير المدرسة “الراكدة”. قبل سنوات قال البنك الدولي إنه منحنا 5000 مليار لإصلاح التعليم، وأنه لا حل للخروج من الوضع الحالي سوى بتعزيز رأس المال البشري، وشدد على أن نتائج التعليم هي أفضل مؤشرات للتنبؤ بالنمو المستدام في البلد، وأفضل وسيلة للحد من انتقال الفقر من جيل إلى جيل. كما قال أيضًا إن الدولة تتهرب من الإصلاح الحقيقي للتعليم، والذي لا ينبغي اختزاله في الميزانيات والدراسات فقط. بعد كل هذا، نرى برادة يستهلك المزيد من المال والوقت في التكوينات والتصريحات البلهاء والصفقات الدسمة، ويتمادى في تعيين من يتقنون التطبيل له في مناصب المسؤولية. اليوم، بدل إصلاح التعليم والاستثمار بجدية في “البشر”، زدنا عبر بدعة المدرسة الرائدة في تعميق أزمته، لننتج في النهاية مدرسة أُريد لها أن تبقى معطوبة وبدون ملامح، رغم آلاف المليارات التي بُدّدت في صفقات فاسدة لا يزال المغاربة ينتظرون كشف المتورطين فيها. استرجاع الثقة في المدرسة العمومية ممكن، لكنه يصطدم بواقع أن تقرير مصير التعليم في البلد لا يزال بيد حفنة أشخاص ليست لهم أي صفة رسمية، يخططون من وراء الستار، ويملكون أدوات لتركيع الأحزاب، وجعلها قنطرة لتمرير مشاريع وبرامج ملغومة تمس مستقبل التعليم. هذا الوضع كرّسه أسلوب تمرير مشروع القانون الإطار، بسبب الشبهات التي لاحقت بعض فقراته، والضجة التي أعقبت التصويت عليه، والتي زادت من الشك تجاه المتاهة التي تسير إليها المدرسة العمومية. اليوم، الحقيقة الراسخة…. الدولة لا تملك نية واضحة تجاه التعليم العمومي، وتسعى لتخفيف العبء المالي عنه.. الخطة هي بفتح الباب لمؤسسات التعليم الخاص لتمتص أكبر عدد ممكن من التلاميذ.. أما المدرسة الرائدة فستبقى مجرد “قالب”. نيشان https://nichan.ma/wp-content/smush-w...baHsctNlbi.jpg ==================== |
|
| الساعة الآن 10:20 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها