![]() |
إعفاءات مثيرة بوزارة التربية..تقارير “تحت الطلب” تطيح بمسؤولين إقليميين
إعفاءات مثيرة بوزارة التربية..تقارير “تحت الطلب” تطيح بمسؤولين إقليميين
السبت 11 أبريل 2026 https://nichan.ma/wp-content/smush-w...85450.png.webp تعيش الساحة التعليمية على وقع جدل واسع، بعد سلسلة من الإعفاءات التي أطاحت برؤوس مسؤولين إقليميين دون تعليل واضح. جاء ذلك بعد استثناء مديري الأكاديميات، الذين تحول بعضهم، مع مجيء برادة، إلى أداة لتبييض قرارات الإعفاء عبر تقارير تُعد أحيانًا تحت الطلب لغسل يد الوزير و الكاتب العام من بصماتها، خاصة بعد الضجة التي أعقبت إعفاء 25 مسؤولًا إقليميًا، والاتهامات التي وُجهت لحزب “الأحرار” بتعيين محسوبين عليه. وشهدت بعض الأكاديميات إعفاءات جماعية تجاوزت ثلاثة مسؤولين إقليميين في وقت متقارب. مصادر “نيشان” قالت إن الأمر في معظم الحالات يتعلق بخطوة استعراضية من قبل الكاتب العام، الذي وضع “لائحة سوداء” بتنسيق مع بعض مديري الأكاديميات، الذين وجدوا في ذلك فرصة للتخلص من بعض المسؤولين الإقليميين، خاصة مع إطلاق يد مديري الأكاديميات في صفقات ضخمة بالملايير، يوجد زر التحكم النهائي فيها بيد الوزير برادة. وتفاقم هذا الجدل بعد تداول وثائق تعود إلى مارس 2025، تكشف ما وُصف بكواليس حساسة داخل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وتتعلق بطريقة تقييم وضعية عدد من المديرين الإقليميين بمختلف جهات المملكة. وتضع هذه الوثائق، التي تتضمن “الوضعية المقترحة” للمديرين الإقليميين، المفتشية العامة للشؤون الإدارية في دائرة النقاش، بشأن المعايير المعتمدة في إعداد تقارير قد تُفضي إلى إعفاءات أو تنقيلات قسرية، وسط تساؤلات حول مدى اعتمادها على مؤشرات دقيقة وموضوعية، أم على تقديرات ذات طابع شخصي. وبحسب ما ورد في بعض الملاحظات المنسوبة إلى المفتش العام للشؤون الإدارية، فإن لغة التقييم في عدد من الحالات لم تعتمد بشكل واضح على أرقام أو مؤشرات كمية، بل على عبارات عامة من قبيل: “ضعف الفعالية في التدبير”، و“غياب المبادرة”، و“عدم الاطمئنان لطريقة التسيير”، إضافة إلى توصيفات أخرى مثل “الميل إلى الصدام”. هذه العبارات أثارت نقاشًا حول مدى إمكانية بناء قرارات إدارية مصيرية، مثل الإعفاء أو إنهاء المهام، على تقديرات انطباعية غير مدعومة بمعايير قياس واضحة، خاصة في مناصب ذات طابع تدبيري حساس. وتشير الوثائق كذلك إلى حالات تم فيها تقييم أداء بعض المسؤولين بشكل سلبي، من بينها ما يتعلق بمديرية إقليمية في جهة سوس ماسة، حيث وردت ملاحظة تفيد بأن “حجم المديرية أكبر من القدرات التدبيرية للمدير”، وهو ما انتهى باقتراح نقله خارج الجهة. كما تتحدث معطيات أخرى عن قرارات بإنهاء مهام مديرين في جهة بني ملال – خنيفرة، بناءً على “تقارير وتشخيصات جهوية” لم تتضمن تفاصيل دقيقة حول طبيعة الاختلالات المسجلة. ومن بين النقاط التي أثارت جدلًا أيضًا، الإشارة إلى وجود “توتر في العلاقة” بين بعض المديرين الإقليميين ومديري الأكاديميات الجهوية، كأحد مبررات التغيير، وهو ما فتح باب التساؤل حول مدى اعتبار الانسجام الإداري معيارًا ضمنيًا في تقييم الكفاءة المهنية. كما تتوقف الوثائق عند حالة بجهة الدار البيضاء – سطات، حيث تم منح أحد المسؤولين فرصة “للاستدراك” في منصب جديد، قبل أن يُعاد تقييم أدائه لاحقًا استنادًا إلى “مؤشرات متعددة” لم يتم تفصيلها، لينتهي الأمر بإنهاء مهامه. وتعيد هذه المعطيات، حسب ما صرّح به مصدر “نيشان”، طرح سؤال أعمق حول طبيعة تدبير الموارد البشرية داخل قطاع التعليم، ومدى اعتماد منظومة تقييم شفافة قائمة على مؤشرات دقيقة وقابلة للقياس، بدل الاعتماد على تقارير قد تحمل طابعًا تقديريًا أو انطباعيًّا. ويرى متتبعون أن المدير الإقليمي يظل أحد أهم الفاعلين في تنزيل السياسات التعليمية على المستوى الترابي، ما يستدعي — حسبهم — تعزيز معايير الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة في إطار واضح وموضوعي، يوازن بين الفعالية الإدارية وضمان شروط الإنصاف المهني. وفي ظل هذا الجدل، يتجدد النقاش حول ضرورة تطوير منظومة تقييم الموارد البشرية في قطاع التعليم، بما يضمن الحد من القراءات الذاتية، وترسيخ معايير الكفاءة والمردودية كمرجعية أساسية في اتخاذ القرارات الإدارية المصيرية. نيشان : بـقلم مـصـطـفـى الحجري https://nichan.ma/wp-content/smush-w...4x576.jpg.webp ======================= |
|
| الساعة الآن 10:20 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها