منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=112)
-   -   لتمويل "مشاريع المونديال".. خبراء صندوق النقد يفضلون "زيادة ضريبة الاستهلاك" على الاقتراض (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=338572)

nasser 20-04-2026 15:50

لتمويل "مشاريع المونديال".. خبراء صندوق النقد يفضلون "زيادة ضريبة الاستهلاك" على الاقتراض
 
لتمويل "مشاريع المونديال".. خبراء صندوق النقد يفضلون "زيادة ضريبة الاستهلاك" على الاقتراض

الاثنين 20 أبريل 2026

الإثنين 20 أبريل 2026

سلط تقرير حديث لصندوق النقد الدولي الضوء على البرنامج الاستثماري 2024-2030، الذي تبلغ تكلفته المالية التقديرية 190 مليار درهم، أي ما يعادل نحو 11.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لسنة 2024، على أن يتزامن اكتماله مع استضافة المغرب لكأس العالم لكرة القدم 2030.

أعد هذا التقرير التحليلي الخبراء مارزي طاهري سانجاني وكاسيا أنطوان وبيدرو رودريغيز، تحت عنوان: "الأثر الاقتصادي الكلي لتسريع استثمارات البنية التحتية العامة في المغرب" (Macroeconomic Impact of Accelerating Public Infrastructure Investments in Morocco)، ونشر التقرير في أبريل 2026، بعد اكتماله في 5 مارس 2026.

أين تذهب الـ 190 مليار درهم؟

وفق التقرير، اطلع "تيلكيل عربي" على نسخة منه، تتوزع استثمارات البرنامج على قطاعات تهدف إلى تعزيز الربط والجاهزية السياحية، حيث تستأثر السكة الحديدية بالحصة الأكبر بنسبة 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وتوجه أساسا لتوسيع شبكة القطار فائق السرعة، ونال قطاع المطارات اهتماما محوريا بتخصيص 2.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لتوسيع القدرة الاستيعابية الجوية.

وجرى رصد ميزانية لقطاع الملاعب والمنشآت الرياضية بنسبة 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لبناء وتجديد الملاعب.

أما الشق المتعلق بالطرق والتحسينات الحضرية، فقد خصص له 1.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، موزعة بين الطرق السيارة بنسبة 0.9 في المائة والتحسينات الحضرية والسياحية بنسبة 0.5 في المائة.

مصادر التمويل

أوضح التقرير أن الاستثمارات السابقة منذ عام 2005 ساهمت بنحو خمس نمو الإنتاجية، وكان لقطاعي الاتصالات والموانئ مثل طنجة المتوسط الدور الأكبر في هذا النمو.

وفي البرنامج الحالي، تعتمد الدولة على هيكل تمويلي تشاركي، حيث تتحمل المقاولات والشركات العمومية النصيب الأكبر بنسبة 61 في المائة، تليها الجماعات الترابية والجهات بنسبة 27 في المائة عبر القروض البنكية، بينما تمول الميزانية العامة للدولة النسبة المتبقية البالغة 12 في المائة.

وتشير محاكاة التقرير إلى أن البرنامج سيرفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2 في المائة بحلول 2030، ليصل إلى 3 في المائة على المدى الطويل بفضل تحسن الإنتاجية.

مخاطر مالية

رغم الآفاق المرجوة، يتوقع التقرير ارتفاع الدين العام بنسبة 7 إلى 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2030، بذلك حذر خبراء الصندوق من تحديين رئيسيين، تسرب الواردات، حيث سيوجه 60 في المائة من الإنفاق لاستيراد معدات متطورة مثل قطارات السرعة العالية، مما يوسع عجز الحساب الجاري مؤقتا، والتزاحم، إذ قد يؤدي الاقتراض العمومي إلى رفع أسعار الفائدة الحقيقية وزيادة الضغط على الاستثمار الخاص في المدى القريب.

المسارات المالية للبرنامج

اختبر خبراء صندوق النقد الدولي في التقرير خمسة سيناريوهات للمستقبل المالي لهذا البرنامج، يمثل المسار المرجعي (Scenario A) نقطة الانطلاق الأساسية، حيث يتوقع أن يرفع البرنامج الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2 في المائة بحلول عام 2030، لتصل المكاسب إلى 3 في المائة في الأمد الطويل، بفضل تراكم رأس المال العام وتحسن الإنتاجية الكلية.

في المقابل، يكشف "سيناريو الكفاءة العالية" (Scenario B) أن تحسين إدارة وجودة المشاريع بنسبة 20 في المائة قد يرفع هذه المكاسب إلى ما بين 3.5 و4 في المائة، دون تحميل الدولة أي أعباء ديون إضافية فوق المسار المرجعي، مما يعزز أرباح القطاع الخاص ويحفز الاستثمار.

أما في حالة انخفاض الكفاءة (Scenario C)، فإن عائد النمو قد يتراجع ليظل في حدود 2 إلى 2.5 في المائة فقط، مع تحمل نفس التكاليف المالية، ما يعكس حساسية النتائج لمستوى نجاعة التنفيذ.

وحذر التقرير بشدة من "سيناريو تجاوز التكاليف" (Scenario D)، مشيرا إلى أن التجارب الدولية في مشاريع البنية التحتية الكبرى غالبا ما تشهد زيادات في الميزانيات الأصلية.

وفي حال ارتفاع تكاليف البرنامج بنسبة 30 في المائة، فإن الدين العام قد يرتفع بمقدار 2 إلى 3 نقاط مئوية إضافية من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، دون أي مكاسب إضافية في النمو، ويعد هذا السيناريو الأكثر استنزافا للحيز المالي للدولة، إذ يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض ويحد من قدرة القطاع الخاص على التوسع.

سيناريو التمويل الضريبي

في هذا السياق، يطرح التقرير بديلا تمويليا عرفه بـ "السيناريو E"، يقوم على إعادة هيكلة تمويل البرنامج، فبدلا من الاعتماد على الاقتراض أو تعديل بنود الميزانية، يفترض تمويل حصة تبلغ 4.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عبر رفع المعدلات الفعلية لضريبة الاستهلاك.

وأظهرت نتائج المحاكاة أن هذا الخيار قد يخفض تراكم الدين العام بنحو 3 إلى 4 نقاط مئوية مقارنة بالمسار المرجعي، ويعزى ذلك إلى تراجع علاوة المخاطر السيادية، مما يساهم في خفض أسعار الفائدة الحقيقية وتهيئة بيئة أكثر دعما للاستثمار الخاص والنمو المستدام في المدى المتوسط.

ورغم أن هذا المسار قد يؤدي إلى تراجع مؤقت في استهلاك الأسر حتى عام 2027 بسبب انخفاض الدخل المتاح، فإن الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز نظيره في المسار المرجعي بحلول السنة العاشرة، ما يجعله خيارا يعزز الاستقرار المالي والنمو على المدى الطويل.

جودة التنفيذ

وشددت الدراسة على أن جودة التنفيذ هي المفتاح. وأوصى التقرير بتصميم رسوم استخدام كافية لتغطية خدمة الدين بعد عام 2030، والالتزام بميزانيات صيانة دورية بمعدل اهتلاك 4 في المائة سنويا لضمان عدم تآكل هذه الأصول الضخمة.

كما أبرز الخبراء ضرورة الرقابة الصارمة على الديون الضمنية للمؤسسات العمومية والجهات، لضمان الاستدامة المالية للبرنامج وتحقيق عوائده التنموية المنشودة.


تيل كيل عربي : محمد فرنان
https://scontent.ffez2-2.fna.fbcdn.n...PA&oe=69EC0C17


===============


الساعة الآن 15:28

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها