![]() |
بعد تقرير اليونسكو.. تحرك برلماني لمحاصرة نزيف الفشل الدراسي بالإعدادي
بعد تقرير اليونسكو.. تحرك برلماني لمحاصرة نزيف الفشل الدراسي بالإعدادي
الاثنين 27 أبريل 2026 حملت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ملف “النزيف التربوي” بسلك التعليم الثانوي الإعدادي إلى طاولة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وذلك في أعقاب المعطيات الصادمة التي كشف عنها تقرير الرصد العالمي للتعليم لسنة 2026. فمن خلال سؤال كتابي وضعته النائبة فاطمة الزهراء باتا، وجه “إخوان بنكيران” انتقادات لاذعة للسياسة التعليمية المتبعة، معتبرين أن المنظومة الوطنية تعيش “مفارقة مقلقة” تضع الشعارات الرسمية في مواجهة مباشرة مع واقع الرسوب والتكرار الذي يفتك بمسارات آلاف التلاميذ المغاربة في مرحلة عمرية حرجة. واستندت المساءلة البرلمانية إلى كون التحسن المسجل في نسب الالتحاق بالمدارس، والذي تسوق له الحكومة كإنجاز، يظل “ناقصاً” ولا يعكس نجاعة حقيقية ما دام سلك الإعدادي قد تحول إلى ما يشبه “عنق الزجاجة” الذي تتكسر فيه طموحات التلاميذ. ونبهت النائبة باتا إلى أن هذه المرحلة الانتقالية باتت تعرف تعثرات بنيوية عميقة، تجعل من الانتقال من الابتدائي إلى الإعدادي مغامرة غير مأمونة العواقب، خاصة في ظل استمرار ارتفاع معدلات الفشل الدراسي التي تضرب في العمق مبدأ الحق في التعليم والارتقاء الاجتماعي. ولم تخلُ المساءلة من الوقوف عند “الفوارق الصارخة” بين الجنسين، حيث رصد السؤال البرلماني، بناءً على التقارير الميدانية، أن الذكور هم الفئة الأكثر عرضة لآفة الرسوب، وهو ما يطرح تساؤلات حارقة حول مدى قدرة البرامج الحالية على استيعاب خصوصيات هذه الفئة وحمايتها من الهدر المدرسي. واعتبرت المجموعة النيابية أن هذه الوضعية هي نتاج طبيعي لـ”أزمة جودة” وتتبع تربوي، لا تزال تلازم المدرسة العمومية رغم الميزانيات الضخمة التي تخصص لبرامج الدعم والإصلاح. وفي سياق متصل، وضعت النائبة البرلمانية نجاعة البرامج والمبادرات “الرائدة” التي تروج لها الوزارة الوصية تحت المجهر، متسائلة عن الأثر الحقيقي لمشاريع من قبيل “مدارس الريادة” ونظام “الإنذار المبكر”. وبحسب منطوق السؤال، فإن هذه المبادرات لم تنجح بعد في كبح جماح ظاهرة التكرار، مما يستوجب مراجعة نقدية وشاملة لطريقة تنزيلها، والبحث عن الأسباب الحقيقية والكامنة وراء استمرار الفشل الدراسي في هذا السلك بالذات، عوض الاكتفاء بالتدابير التجميلية التي لا تلامس جوهر الاختلالات. وخلصت المساءلة البرلمانية إلى مطالبة الوزير برادة بالكشف عن “خطة طوارئ” عملية واستعجالية لتحسين جودة التعلمات، وضمان انتقال سلس وبيداغوجي بين السلكين الابتدائي والإعدادي. كما شددت النائبة باتا على ضرورة تعزيز الدعم التربوي والنفسي للتلاميذ، معتبرة أن معالجة الفوارق بين الذكور والإناث في نسب النجاح يتطلب رؤية مندمجة تتجاوز لغة الأرقام الجافة لتصل إلى عمق الممارسة الصفية، وبما يضمن تكافؤاً حقيقياً للفرص يحمي التلاميذ من الضياع في ريعان شبابهم. نيشان : بـقلم كمال الهبريشي https://nichan.ma/wp-content/smush-w...OQ2-IwbvUF.jpg ================================ |
|
| الساعة الآن 13:43 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها