![]() |
أجهزة “برادة” تصنع فضيحة جديدة: لا ترصد الهواتف وتربك التلاميذ
أجهزة “برادة” تصنع فضيحة جديدة: لا ترصد الهواتف وتربك التلاميذ
ا الأربعاء 03 يونيو 2026 تصاعدت حدة الانتقادات التي لاحقت فعالية وطريقة استخدام أجهزة رصد الهواتف النقالة التي اقتنت وزارة التربية الوطنية نحو 2000 جهاز في إطار صفقة لم يعلن عن كلفتها تحت مبرر محاربة الغش. وكانت الوزارة قد راهنت على هذه الأجهزة لتعزيز نزاهة الامتحانات والتقليل من حالات الغش باستعمال الهواتف الذكية، غير أن تطبيقها الميداني أثار جدلاً واسعاً، بعد أن عبّر عدد من التلاميذ عن استيائهم من طريقة استخدامها داخل مراكز الامتحان، معتبرين أنها ساهمت في خلق ضغط نفسي كبير أثر على تركيزهم خلال إنجاز الاختبارات. وبحسب شهادات متداولة، فإن عملية تفتيش التلاميذ باستعمال هذه الأجهزة تمت بطريقة وُصفت بـ”الاستعراضية” داخل القاعات وأحيانا بحضور عدد كبير من الأشخاص لتصوير العملية، وهو ما أدى، حسب الانتقادات، إلى تشتيت انتباه الممتحنين ورفع منسوب التوتر داخل مراكز الامتحان، فضلاً عن تأثيرات نفسية سلبية رافقت هذه الإجراءات. كما امتد هذا الجدل إلى أسر التلاميذ، التي عبرت بدورها عن رفضها لطريقة التعامل مع أبنائها أثناء عمليات التفتيش، معتبرة أن ملامسة التلاميذ بأجهزة الرصد داخل القاعات قد لا تكون مناسبة تربوياً، خاصة في سياق امتحانات يفترض أن توفر شروطاً نفسية ملائمة للتركيز. في المقابل، كانت تصريحات سابقة لوزير التربية الوطنية، محمد برادة، قد أكدت أن هذه الأجهزة قادرة على رصد الهواتف النقالة بمجرد اقترابها من القاعات، وهو ما اعتبره منتقدون فضيحة جديدة لبرادة، بعدما تأكد محدودية أداء هذه الأجهزة خلال الامتحانات الجهوية. وأفادت ملاحظات متداولة في أوساط تربوية بأن عدداً من هذه الأجهزة لم ينجح في رصد جميع أنواع الهواتف، كما وُجهت انتقادات إلى تعقيد طريقة تشغيلها، وحاجتها المستمرة للشحن، إضافة إلى حجمها الكبير الذي يربك المكلفين باستعمالها داخل القاعات. كما تم تسجيل حالات تم فيها الاشتباه في بعض التلاميذ عن طريق الجهاز، قبل أن يتبين لاحقاً عدم حيازتهم لأي هاتف، ما أدى إلى إخراجهم من القاعات وتفتيشهم وإضاعة وقت مهم من الحصص الامتحانية، وهو ما خلف، بحسب نفس المعطيات، تأثيراً نفسياً سلبياً على معنوياتهم وتركيزهم. وتذهب بعض الانتقادات إلى حد اعتبار أن هذه الأجهزة تحولت إلى موضوع سخرية داخل الأوساط التربوية، في ظل تزايد الشكوك حول فعاليتها مقارنة بالتصورات التي تم تسويقها عند الإعلان عن اعتمادها. وفي سياق متصل، يثير هذا الجدل تساؤلات أوسع حول نجاعة هذه المقاربة في تدبير ظاهرة الغش، ومدى ملاءمتها للواقع التربوي داخل مراكز الامتحان، خاصة مع التحذيرات من إمكانية تحولها إلى مصدر احتقان خلال امتحانات البكالوريا إذا استمر اعتمادها بنفس الشكل الحالي. ويستمر النقاش داخل الأوساط التعليمية والتربوية حول مدى جدوى هذه الأجهزة، في ظل غياب معطيات رسمية دقيقة حول كلفتها الحقيقية ونجاعة نتائجها الميدانية، مقابل تصاعد الدعوات إلى مراجعة طريقة استخدامها بما يضمن التوازن بين محاربة الغش والحفاظ على نفسية التلاميذ. نيشان : بـقلم غيثة مستغفر https://nichan.ma/wp-content/smush-w...3VEC5rMqg.webp ====================== |
|
| الساعة الآن 22:57 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها