![]() |
أجهزة محاربة الغش..كيف تحولت صفقة برادة إلى “وهم بملايين الدراهم”؟
أجهزة محاربة الغش..كيف تحولت صفقة برادة إلى “وهم بملايين الدراهم”؟
الخميس 04 يونيو 2026 مع انطلاق امتحانات الباكالوريا صباح اليوم، اتسعت حدة الانتقادات الموجهة لصفقة رصد الهواتف النقالة داخل قاعات الامتحانات، بعد أن تبين أن الأجهزة لا تعمل بفعالية كما سوقت الوزارة لذلك. وقالت مصادر “نيشان” إن حجم الجدل المتصاعد حول هذه الصفقة بدأ يتسع، عقب تداول معطيات حول كلفتها المالية، بعد شراء معدات “مضروبة”، مؤكدة أن الأمر يتعلق بملايين الدراهم. وأكدت المصادر ذاتها عدم وجود آثار لهذه الصفقة في بوابة الصفقات العمومية المرتبطة بالوزارة، ما يثير، حسب تعبيرها، تساؤلات حول لجوء الوزارة إلى صفقة تفاوضية في “الوقت الميت” دون المرور بالمساطر القانونية العادية، وهو ما اعتبرته امتدادا لنهج اُعتمد في عدد من الصفقات الضخمة التي أُبرمت منذ استوزار برادة، والتي أثيرت حولها شبهات كثيرة دون أن تخضع، وفق المصادر، لعمليات افتحاص أو تحقيق رغم أن بعضها طرق أبواب القضاء. في السياق ذاته، انتقدت البرلمانية فاطمة التامني طريقة تدبير وزارة التربية الوطنية لعدد من الملفات المرتبطة بالامتحانات، معتبرة أن ما تم تقديمه كحلول لمحاربة الغش تحول إلى ما وصفته بـ”فضيحة تدبيرية” تطرح تساؤلات حول أولويات الوزارة بين الإصلاح وتسويق الصورة الإعلامية. وقالت التامني، في تدوينة لها: “عندما يتحول الفشل إلى مادة للاحتفاء، والارتباك إلى إنجاز رسمي يصبح من حق المغاربة أن يتساءلوا: هل تدبر الوزارة قطاع التعليم والشأن التربوي أم تدبر صورتها الإعلامية؟” وأضافت أن الوزير خرج قبل الامتحانات، حسب تعبيرها، “مزهواً يتحدث عن أجهزة ثورية لمكافحة الغش، وكأن أزمة التعليم في المغرب ستُحل بمجرد الضغط على زر، ليُقدَّم ذلك لاحقا للرأي العام كإنجاز كبير يستحق التصفيق”. وتابعت التامني متسائلة: “ما الذي بقي من كل ذلك الضجيج؟”، لتجيب بأن ما تبقى هو “أسئلة محرجة وارتباك كبير ووهم يسوق كإنجاز، وشكوك حول جدوى هذه الأجهزة التي أُنفقت عليها أموال طائلة، وصفقات حظي بها المحظوظون”. وأضافت أن الوزير، وفق تعبيرها، “أصبح بارعاً في صناعة الوهم أكثر من صناعة الإصلاح، يقدم الأرقام والعروض حبرا على ورق، دون أن ينجح في إقناع المغاربة بواقع يعيشونه يوميا داخل المدارس”، مشيرة إلى أنه “يتحدث عن النجاح بينما تتراكم الاختلالات، وعن الجودة بينما تتراجع التعلمات، وعن الإنجازات بينما تتكشف الإخفاقات الواحدة تلو الأخرى”. واعتبرت أن “قصة أجهزة مكافحة الغش ليست مجرد خطأ تقني، بل نموذج لطريقة كاملة في التدبير، يسودها كثير من الدعاية والتسويق وقليل من النتائج، إن لم نقل انعدامها”. وأكدت التامني أن “الضجيج الإعلامي أكبر من النتائج على الأرض، وأن ما قُدم كنجاح استثنائي لم يكن سوى إنجاز وهمي اصطدم بالواقع”، معتبرة أن الوزارة تنشغل بالتسويق والاحتفاء المسبق بالنجاحات بدل تقييم السياسات ومساءلة الاختيارات، وأنه “عند ظهور الاختلالات يدخل المسؤولون في دوامة التبرير والارتباك بدل تحمل المسؤولية، ليستمر واقع التعليم رهينة للارتباك وصناعة الوهم”. نيشان : بـقلم كمال الهبريشي https://nichan.ma/wp-content/smush-w...-Myxkzhxro.jpg ================================== |
|
| الساعة الآن 19:16 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها