![]() |
بيداغوجيا الإدماج
بيداغوجيا الإدماج الإدماج: هو نشاط ديداكتيكي يستهدف جعل التلميذ يحرك مكتسباته التي كانت موضوع تعلمات منفصلة من أجل إعطاء دلالة ومعنى لتلك المكتسبات. إنه يأتي عند نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية أو تحقيق الهدف النهائي للادماج O.t.i المتعلم وسيرورات الإدماج خلال التعلم • إن إدماج المكتسبات طريقة شخصية وفردية بالأساس، وهي لا تتعارض مع الممارسات العادية في القسم، ولكن تأتي لتكملها. • يجب ألا ننسى أن اعتماد بيداغوجيا إدماج المكتسبات تفترض حاجة التلميذ إلى بناء مجموعة من الاكتسابابت/ والتعلمات العادية، ولهذا فسيرورات التمدرس اليومية ينبغي أن تزوده بما يلزم لكي يستطيع بناء أو تطوير هذه التعلمات الدقيقة الأساسية في تكوين الموارد. ما هي خصائص نشاط الإدماج؟ 1. إنه نشاط يكون فيه التلميذ فاعلا. 2. هو نشاط يقود التلميذ إلى تعبئة مجموعة من الموارد: (معارف- معرفة الفعل- معرفة التواجد) أو تحريكها أو توظيفها، استثمارها في حل وضعية – مشكلة دالة. ليس بمنطق تراكمي ولا تجميعي فارغ من المعنى. 3. هو نشاط موجه نحو كفاية أو نحو هدف إدماج نهائي: إنه نشاط لم يرتكز على حل وضعية مشكلة / أو وضعية دالة. إنه نشاط يتوخى تنمية كفاية، ويعد التلميذ لممارسة الكفاية،لهذا ليس من الضروري انجاز تعلمات منفصلة. فالكفاية ذاتها تتكون وتتطور عبر مجموعة من الأنشطة. 4. إنه نشاط ذو معنى، فهو ينبني على استثمار وضعيات دالة... والوضعية الدالة يجب أن تكون قريبة من محيط المتعلم. إنها تشرك التلميذ، وتعبئ مكتسباته من اجل حل مشكلة دالة. 5. إنه نشاط متمفصل حول وضعية جديدة. إنها تتجاوز مستوى التمرين العادي ولهذا، يجب ألا تكون الوضعية قد سبق حلها من طرف تلميذ أو مجموعة ما. كما أنه ينبغي عدم الخلط بين جل المشكلات وبين التطبيق الذي يعرف فيه التلميذ المورد الذي سيوظفه. فنحن سنمارس الكفاية إذا كانت المشكلة المطروحة تحرك مجموعة من المعارف والقواعد والعمليات والصيغ... والتي يرجع إلى التلميذ اختبار وتحديد ما يفيده في حل المشكلة." لماذا نلجأ إلى لحظات الإدماج؟ ”تعني تنمية الكفاية إقدار التلميذ على حل وضعية – مشكلة دالة، تنتمي إلى فئة معينة من الوضعيات. ومن الأجدر تدريب التلميذ على حل هذا النمط من الوضعيات المعقدة خلال نشاط، أو أنشطة منظمة لتحقيق ذلك الهدف. ونرى من الأفضل أن نطلق على هذه اللحظة التعليمية (الجماعية بالضرورة) مصطلح "نشاط الإدماج" بدل مصطلح "وضعية الإدماج" لأن كلمة "وضعية" تشير إلى الوضعية – المشكلة الدعامة (أي: سياق معين أو معلومة أو تحديد مهمة)، أكثر من التنظيم البيداغوجي المرتبط بها. والواقع أن المدرس قد يتقن إعداد وضعية إدماج جيدة تناسب الكفاية المستهدفة،... وينبغي أن نفهم "نشاط الإدماج" باعتباره نشاطا تعلميا تدعو فيه التلميذ لإدماج مكتسباته من في حل وضعية إدماج" متى نلجأ إلى لحظات الإدماج؟ "يمكن أن نجا إلى أنشطة الإدماج في أية لحظة من التعلم، لاسيما في نهاية بعض التعلمات التي تشكل كلا دالا، أي عندما نريد ترسيخ كفاية، أ, تحقيق الهدف النهائي للإدماج (o.t.i).[1][1] وتتغير أنشطة الإدماج هاته حسب السياقات فأثناء التعلمات الإعتيادية، قد تكون أنشطة قصيرة ( لا تتجاوز دقائق معدودة لوضع مكتسبات جديدة ضمن سياق ما، أو في نهاية التعلم، وقد تمتد المدة: من ساعة إلى عدة أيام". وضعيات إدماج المكتسبات 1. وضعية حل المشكلات: وهي وضعية استكشافية كتتويج لمجموعة من التعلمات. 2. وضعيات التواصل وهي نشاط إدماج مرتبط بالتعلمات المرتبطة باللغات. 3. وضعية مهمة معقدة: تنجز في سياق معطى، ويكون الإدماج ذو طابع اجتماعي (حملة تعبئة اجتماعية لحماية البيئة مثلا). 4. وضعية إنتاج حول موضوع معين: إنجاز عمل شخصي مركب يستهدف إدماج عدد من المكتسبات. 5 . وضعية زيارة ميدانية:ولكن لابد أن يتحدد معناها وأن تكون وظيفتها إنتاج فرضيات أو فحص نظرية ما. 6. وضعية أعمال تطبيقية مختبرية لابد ان تحرك نشاط التلميذ وتفرض استخدام طريقة علمية (الملاحظة، الافتراض، التجريب..) 7. وضعية ابتكار عمل فني: وهذا ادماج يرتبط بالإبداع ويجب أن يكون إبداعا حقيقيا. 8. وضعية تدريب عملي: وهي وضعية الدمج الذي يصل بين النظرية والتطبيق، أي أن يربط المتعلم بين ما يعيشه، وما يتعلمه، وما يستعمله، وقد يكون التدريب في بداية التعلم أو نهايته. 9. وضعية المشروع البيداغوجي: مشروع القسم شريطة أن يكون التلاميذ فاعلين في المشروع. |
بارك الله فيك أخي أبو ياسر على هذا التنويرحول موضوع تعتزم الوزارة تطبيقه ميدانيا في العديد من المؤسسات.تحياتي. |
بوركت اخي على الموضوع القيم مشكور
|
و الله العظيم إنه موضوع متميز جدا ، مشكور أخي ، و سأضيف في نفس السياق :
إن بيداغوجيا الادماج تمكن المتعلم من إدماج معارفه النظرية وتحويلها إلى معارف أدائية وسلوكية، هذا لا يعني بأية حال أن بيداغوجيا الإدماج لم تمنح المدرس ما يستحق من عناية واهتمام، أو أنها تكون قد حالت تماما دون الدور المنوط به في العملية التربوية، بل تمام العكس، لأن هذه البيداغوجيا تتخذ من المقاربة بالكفاءات على سبيل المثال، سبيلا لتحقيقها، وتشترط أن يكون المدرس طرفا فيها، وصاحب استراتيجية دقيقة لتنفيذها. وهنا يحسسن التذكير أن من يسميه جاك/ تارديف " المدرس الاستراتيجي " يبدو - في وصفه- بصورة: مفكر / صاحب قرار / محفز على التعلم / نموذج / وسيط / مدرب. وهي الأوصاف التي يمكن تحليلها كالآتي: 1 . المدرس مفكــر: لا يأخذ بالاعتبار مكتسبات المتعلم المعرفية، وكيفيه إدراكه الأشياء، وحاجياته وحسب، بل وكذلك أهداف البرنامج الدراسي، ومنهاج التدريس، وشروط المهام المقترحة، والتوظيف الفعلي لاستراتيجيات التعلم الهادفة والملائمة. 2 . المدرس صاحب قرار: لا يقتصر عمله على تطبيق التعليمات والالتزام بالتوجيهات والتوصيات المتعلقة بتنفيذ العمليات التعلمية، بل يتعداها - متى وجب الأمر - إلى اتخاذ القرار المناسب فيما يخص مضمون التعلم، وكيفية تقديمه، كما يخمن الأخطاء التي يمكن وقوع التلميذ فيها، و يعد الأمثلة منوعة، ويأتي بأخرى مضادة لها لإحداث أزمات التعلم، و يحاصره بها من كل جانب، اقتناعا منه أن الخطأ جزء من عملية البناء المعرفي وسبيل لإحراز الكفاءات، هدفه في ذلك الوصول بالمتعلم إلى تحقيق استقلالية التفكير والفعل في أوجز آن. 3 . المدرس محفز على التعلم: يستطيع إقناع المتعلم بالنشاطات المقترحة عليه، مبينا جدارتها وجدواها في إحداث التعلم فضلا عن أهميتها الاجتماعية والمهنية، وعلاقتها بواقع الحياة، واقع المهارات والكفاءات، ومختبر الإدماج الحقيقي. 4. المدرس نمــوذج: ومراد ذلك أن المدرس قدوة متعلمه، يأخذ منه وينقل عنه، ابتداء من الحضانة إلى غاية الجامعة ربما، مرورا بالإكمالية والثانوية. و من الطبيعي جدا أن يكون المدرس النموذج الكفء الذي يحسن بالمتعلم أن يستلهم منه، أو يقلده لتطوير كفاءته، على الأقل في مراحله الأولى. 5. المدرس وسيــط: يحاور التلميذ ويناقشه في صعوبات المهام المقدم عليها، وفي خطوات نجاحه فيها، والعوامل التي تسهم في تحقيق فوزه أو تحول دونه، و يذكره بالمعارف والخبرات المكتسبة سلفا، عله يجد لها وظيفة في مهمة معينة، كما يساعده على التفكير في الصعوبات و وضع الخطط الملائمة لحلهاا وتجاوزها. 6. المدرس مدرب: يرى أن مهمة كل تلميذ لديه هي التدرب على الحياة، وأن تدربه يستلزم وضعه في وضعيات تلزمه القيام بمهام معقدة وهادفة على أن تكون في حوزة الإمكان و أقربها إلى الواقع المعيش. |
شكرا على المساهمة المتميزة
|
| الساعة الآن 06:04 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها