![]() |
أول مشاركة لي: قصة بعنوان حنين.........
قصة قصيرة حنين
إلى الذي اتخذ الصمت عنوانا لحياته...عندما تفقد الوحدة كل معانيها، و تحل الكآبة مكانها...يتملكني إحساس بالغربة، بالموت... رجعتََ من العمل متأخرا متعبا،كنت في حاجة ماسة إلى الراحة، و أنت تنسل إلى حجرتك رميت بمحفظتك جانبا و خلعت ملابسك في فتور، ثم و ضعتها على المكتب.و كالمتعطش إلى الماء ارتميت في فراشك المتواضع، و شغلت جهاز التلفزيون، أردت فقط إلهاء عيونك الجافة، عل النوم يجالسك في وحدتك المقدسة.وقت الظهيرة يوتر أعصابك.فعبر النافذة تدفقت أشعة شمس يونيو الحارة.كانت الحجرة ضيقة فلم تستطع احتواء الشلال المتدفق، فأصبحت كصفيح ساخن، و أنت تغلي من الداخل، شعرت بالعرق في أنحاء جسدك، فتحسست يداك شعر إبطيك، و ألصقتها بأنفك لتشم في صمت نتانة عرقك استهوتك الرائحة فتركت يدك عنوة...كانت حجرتك الصغيرة ملاذك الأخير، كلما داهمك ضيق أو قلق مفاجئ، ركنت إليها لتفضي بأسرارك...بين الفينة و الأخرى تطيل النظر في شكل الحجرة و في ألبوم الصور الذي علقته على الحائط، و أدخلت عليه بعض الرتوشات فأضحى لوحة جميلة،تعتز بها أمام كل زائر. و المكتبة التي وضعت تصميمها بنفسك، و ملأت رفوفها بالقصص و الروايات و الكتب، مما يدفع بأصدقائك إلى الاغتراف منها فتزداد أنت افتخارا بمناقب المكتبة، و كيف استوحيت فكرة صنعها، و من أين اشتريت الكتب و بكم....وحجرتك هي صغيرة حقا و متواضعة لا تسع أكثر من واحد، و رغم ذلك كان يعجبك أن تجلس فيها مع الأصدقاء لتناول العشاء يوم السبت، و متابعة السهرة.و كلما كانت هناك مباراة لكرة القدم، إلا و سارعت بالمناداة عليهم لتكونوا جمهورا قليل العدد، فتحلو لك الجلسة.أهي المعاناة أم الوحدة التي تدفعك لفعل ذلك؟. قد تتساءل و أنت تقرأ هذه السطور، لم أنا مهتم بك هكذا ؟! و لم هذا الغوص في بحر ذكرياتك؟ لسبب بسيط، أنا الآن مثلك أعيش الوحدة كما عشتها وربما أكثر منك.لأني لا أجيد اجترار ذكرياتي فوجدتك أقرب إلى ذاتي مني... تذكرتك و أنت تحمل محفظتك و تجتاز الشارع في الظهيرة، تحث خطاك نحو العمارة، تمر على الدكان لتشتري خبزا أو لا تشتريه.تفتح باب العمارة فتصعد الدرج خطوتين في خطوة واحدة، اختصارا للمسافة و شوقا إلى الوصول لشقتك.و بمجرد الوصول إلى بابها تتنفس الصعداء...وأنا أنظر إلى السقف/سقف حجرتي/أرسم خيالك الباسم و أتساءل: ما خبر مسحة الحزن هذه التي تطفو على عينيك؟ و ما سر هذه الابتسامة التي لا تفارقك؟ كنت تجيب عندما يسألونك، أنك خلقت من أجل الآخر، ممن أجل اسعاده، لتمحو صور البؤس و الحزن من وجوه أضناها التعب.و تقول لست في حاجة لأن تظهر حزنك للناس، مادام الناس حولك سعداء، لأنهم لو علموا بتعاستك لفقدوا لذة السعادة.فهل كتب عليك إسعاد البشرية كما كنت تقول دائما؟ هل حقا أنت مذنب في حق البشرية ؟ و لم لا تكون البشرية هي المذنبة في حقك؟ مادام لا أحد استطاع ولوج قلبك و تطهيره من شقائه و عذاباته؟ أتذكر جوابك الذي كنت تردده على مسامعي، بأن قلبك كقبور الفراعنة لا يكتشف هكذا...آه كم أنت رائع!! يسرني أن تكون أول من أتذكر عندما أحزن، و أول من يطيب لي الحديث عنه عندما أبتسم..... عندما رجعتُ من العمل متأخرا متعبا، كنتُ في حاجة ماسة إلى الراحة.و أنا أنسل إلى حجرتي، رميت بمحفظتي جانبا و خلعت ملابسي في فتور، و كالمتعطش إلى الماء ارتميتُ في فراشي المتواضع.... |
أرجو أن أوفق بالردود
|
شكرا على مساهمتك المتميزة اخي القنيطري....
بوركت.... |
الاخ القنيطري
تحية لقلمك االبكر الذي اتحفنا بهذه القصة الجيدة تملك الاسلوب ..السلاسة ..الافكار ..الخيال .. لذا اقول لك : لاتجعل موهبتك تضيع ..احرص عليها بالكتابة المتواصلة بالتوفيق تحياتي |
شكرا على هذه المساهمة الرائعة و المتميزة
تحياتي |
| الساعة الآن 11:26 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها