منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   الأرشيف (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=148)
-   -   الســـــجيــن (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=34966)

الحواط 30-10-2008 20:30

الأســـــير
 
الأسيـــــــــــــير



داخل زنزانة السجن الاحتياطي بإحدى واحات الصحراء يقبع وديع منذ سنوات ،
من شدة رطوبة المكان كثرت أمراضه وتنوعت علله ، يعد الوقت بالثواني واللحظات ،

يمر الوقت بطيئا كقطرات الصمغ المذاب على وهج حرارة رأسه ، ، لم يعرف طعم الراحة ، ولا لذ له طعام ولا ماءولا نوم منذ صك أذنه صوت القاضي ( العادل ) وهو يدينه بالخيانة العظمى ، بانتمائه إلى أحد فصائل المقاومة .

كان لا يدري لها مدلولا ولا معنى ،كل ما في الأمر أنه كان شابا نشيطا ، ومواطنا غيورا وصحفيا موهوبا لا يخشى في الحق لومة لائم . وهو يفتخر ويعتز بما يعتبرونه جرما لا يغتفر ، وجناية تستحق الشنق .

من داخل قفصه أصبح خبيرا في أنواع وقع الخطو وأصحابه ، يميز بها بين كبيرالحرس وصغيرهم ، ويعرف بالتعود أن أخطرهم هم زوار الليل المكلفون بنقل من انتهى أجل إقامته وغالبا ما يساق تحت جنح الظلام نحو حتفه المرسوم ،
وديع .ينتظردائما هذا الزائر ، أحيانا يكون في غاية الشوق إليه ، لأنه يجد خلاصه في نهايته .وشقاءه في بقائه واستمرار حياته .

نسيه الحراس زوار الليل كما زهد فيه أهله وأصدقاؤه وكل بني جنسه.
لعل الأيام أتت على اسمه فكسحته من لوائح السجان . كما رانت على قلوب من يعتبرهم أهلا وأصدقاء ، فتملصوا ... وسلموه لمخالب الذئاب المتوحشة المفترسة .
ولعلهم لم يكلفوا أنفسهم اي مشقة ، فيسألوا :
ألا زال حيا أم استشهد كأبيه وأخيه وابناء عمومته ،
كما أنه تيقن من أنهم لم يتوقعوا ... ولم يتبينوا ... مصيرهم طبقا لقاعدة المثل المشهور القائل على لسان بعض الحيوانات :
" أكلت يوم أكل الثور الأبيض" .

الصدفة وحدها التي ساقت يد جلاده فكشفت عن أن السجين قد أنهى مدة عقوبته .

ألقي به خارج السجن مع بعض أمتعته ،
فالتفت يمنة ويسرة .
كل البقع موطن له ، وجميع من يدب على وجهها من أبناء جنسه أهل وإخوة له .
قصد المقهى القريبة منه ...
استل قلمه وقرطاسه وأخذ يدون غرائبه وذكرياته ، في مذكراته التي لا زالت لحد الساعة لم تنته



محمد الطيب

الزبير 31-10-2008 16:54

شكرا على القصة أود لفت انتباهك الى بعض الأخطاء أثناء الرقن يستحسن تعديلها

tijani 01-11-2008 06:49

أخي محمد الطيب ، اولا شكرا على هذه القصة الجيدة والمعبرة والمشوقة بطبيعة الحال .وهذه صراحة وليست مجاملة مني . فقط لن أقول جميلة لان مظهرها غير ذلك ،
-اولا عنونت القصةب " الاسير " وهو العنوان الصحيح ، فيما نشرتها بعنوان آخر " السجين" في صفحة القصة ،وهو سهو منك طبعا ، وكل من تصفح دفاتر يلاحظ قصتين بنفس العنوان : السجين..ستقول هي قصة واحدة مفسمة الى جزأين ، لكن يجب الاشارة الى ذلك ، فتكتب السجين 1 ثم السجن 2
-ثانيا ، الكلمات الخضراء هي توأم مركب من كلمتين ، كان يجب الفصل بينهما ، الواجب على الواحد منا ان يراجع اعماله قبل نشرها ..ثم يصحح ما يجب تصحيحه ، فف اسفل الموضوع هناك ايقونة " تعديل .حذف" اضغط عليها وصحح نصك يا أخي
-ثالثا : الكلمات الحمراء هي اخطاء لغوية يجب تصحيحها :
عناء- كل ما في الامر - موطن
-رابعا : الكلمات الزرقاء عبارة عن كلمات تكاد تختلط بعضها ببعض ..يجب وضع فاصل بينهما يا أخي ..هي ليست خطأ ، لكن علينا ان نعرض سلعتنا في بهاء وجمال
بالتوفيق .
ننتظر الافضل


الأسيـــــــــــــير



داخل زنزانة السجنالاحتياطي بإحدى واحات الصحراء يقبع وديع منذ سنوات ،
من شدة رطوبةالمكانكثرت أمراضه وتنوعت علله ، يعد الوقت بالثواني واللحظات ،

يمر الوقت بطيئا كقطراتالصمغ المذاب على وهج حرارة رأسه ، ، لم يعرف طعم الراحة ، ولا لذ له طعام ولا ماءولا نوم منذ صك أذنه صوت القاضي ( العادل ) وهو يدينه بالخيانة العظمى ، بانتمائهإلى أحد فصائل المقاومة .

لحد الساعة لا زال لا يدري لها مدلولا ولا معنى ،كلما في الأمر أنه كان شابا نشيطا ، ومواطنا غيورا وصحفيا موهوبا لا يخشى في الحقلومة لائم . وهو يفتخر ويعتز بما يعتبرونه جرما لا يغتفر ، وجناية تستحق الشنق .

من داخل قفصه أصبح خبيرا في أنواع وقع الخطو وأصحابه ، يميز بها بين كبيرالحرس وصغيرهم ، ويعرف بالتعود أن أخطرهم هم زوار الليل المكلفون بنقل من انتهى أجلإقامته وغالبا ما يساق تحت جنح الظلام نحو حتفه المرسوم ،
وديع .ينتظردائما هذا الزائر ، أحيانا يكون في غاية الشوق إليه ، لأنه يجد خلاصه فينهايته .وشقاءه في بقائه واستمرار حياته .

نسيه الحراس زوار الليل كما زهدفيه أهله وأصدقاؤه وكل بني جنسه.
لعل الأيام أتت على اسمه فكسحته من لوائحالسجان . كما رانت على قلوب من يعتبرهم أهلا وأصدقاء ، فتملصوا ... وسلموه لمخالبالذئاب المتوحشة المفترسة .
ولعلهم لم يكلفوا أنفسهم عنأ ، فيسألوا : ألا زالحيا أم استشهد كأبيه وأخيه وابناء عمومته ،
كما أنه تيقن من أنهم لم يتوقعوا ... ولم يتبينوا ... مصيرهم المرسوم طبقا لقاعدة المثل المشهور القائل على لسان بعضالحيوانات : " أكلت يوم أكل الثور الأبيض" .

الصدفة وحدها التي ساقت يدجلاده فكشفت عن أن السجين قد أنهى مدة عقوبته .

ألقي به خارج السجن مع بعضأمتعته ،
فالتفت يمنة ويسرة .
كل البقع موطنا له ، وجميع من يدب على وجههامن أبناء جنسه أهل وإخوة له .
قصد المقهى القريبة منه ...
استل قلمه وقرطاسهوأخذ يدون غرائبه وذكرياته ، في مذكراته التي لا زالت لحد الساعة لم تنته



محمد الطيب

الحواط 01-11-2008 12:57

الأخوان الفاضلان

الزبير والتجاني

أشكر لكم الاهتمام والتتبع

وأقدرحرصكمم على سلامة

ما يكتب وينشر بالمنتدى

تقبلوا تحيتي

imane25 02-11-2008 10:04

شكرا للاخ الطيب على القصة الجميلة وشكرا للا خ التيجاني على المجهود...........


الساعة الآن 08:45

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها