![]() |
الفدش كلمة المكتب المركزي في المجلس الوطني الفيدرالي ليوم الأحد 02 نونبر 2008
كلمة المكتب المركزي في المجلس الوطني الفيدرالي ليوم الأحد 02 نونبر 2008
كشف الأخ عبد الرحمان العزوزي الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل في افتتاحه لاجتماع المجلس الوطني الفيدرالي بأن المؤشرات الاولى لا تنبئ بتوقع إجراءات حكومية لصالح الشغيلة خلال الجولة الحالية من الحوار الاجتماعي، مبرزا في هذا الصدد بأن مشروع القانون المالي لسنة 2009 ، لم يأت ـ إذا استثنينا التخفيض من الضريبة على الدخل ـ بأية اجراءات تتجاوب مع القضايا المطروحة على طاولة هذه الجولة من الحوار الاجتماعي. وقال بأن الحذر يفرض علينا مناقشة كل الاحتمالات، وخاصة الاسوأ منها والتي قد تفرض علينا اتخاذ مواقف نضالية واحتجاجية، إذا لم تسفر الجولة الحالية للحوار الاجتماعي عن نتائج ملموسة تستجيب لمطالب الفيدرالية وتطلعات الشغيلة المغربية. نص كلمة المكتب المركزي : أيتها الأخوات، أيها الإخوان، ينعقد مجلسنا الوطني في ظل تحولات مناخية تعرفها بلادنا تجسدت في التساقطات المطرية الغزيرة والتي وإن كانت لها إيجابيات أساسية على الزرع والضرع والماء، فإن آثارها السلبية على الأرواح والممتلكات لن تجد منا إلا التضامن المطلق والترحم على أرواح الضحايا. تترافق دورتنا الحالية مع أزمة مالية عالمية حادة أصيبت في ظلها الاقتصاديات العالمية برجات قوية وأحدثت انعكاسات خطيرة على الدورة الاقتصادية من نمو وإنتاج واستهلاك وإذا كانت بلادنا بحكم طبيعة اقتصادها ونظامها البنكي والمالي لن تتأثر بشكل كبير بهذه الأزمة، فرغم ذلك فالصادرات والسياحة وعائدات المهاجرين ستعرف بعض التراجعات التي نتمنى أن لا تتخذها الحكومة مبررا للتراجع عن التزاماتها الاجتماعية وإفراغ الحوار الاجتماعي من محتواه. كذلك لا يفوتنا أن ننوه بالشجاعة التي تحلى بها الأخوات والإخوان الملتحقون جماعيا بالفيدرالية الديمقراطية للشغل خاصة بمدينة فاس وعلى رأسهم الأخ عبد الرحيم الرماح، وسنحرص على إنجاح النقاش الجاري مع عدد من الإخوان لتعزيز صفوف مركزيتنا خدمة لمصالح الشغيلة المغربية. أخواتي إخواني، تتبعتم وتتبعون مجريات الحوار الاجتماعي مع الحكومة في صيغتيه السابقة والحالية وكذا النتائج والتوقعات وأيضا المواكبة التفاوضية والنضالية لهذا الحوار من طرف الفيدرالية الديمقراطية للشغل ودورها المركزي سواء في دورة أبريل أو في الدورة الحالية. -iالحوار الاجتماعي كمجال للتفاعل مع الشغيلة المغربية : تندرج الجولة الحالية للحوار الاجتماعي في إطار المقاربة الجديدة للحكومة والتي تستهدف تدارك أخطائها السابقة التي عرفتها جولة أبريل والتي انفردت من خلالها باتخاذ بعض الإجراءات في بعض القضايا التي كانت موضوع مفاوضات مع المركزيات النقابية، هذه الإجراءات التي أعلنت مركزيتنا موقفها الرافض لها إن من حيث محتواها أو طريقة إقرارها. وفي هذا السياق لابد من التذكير بالحس الاستباقي الذي ميز قرارات ونضالات الفيدرالية للشغل في تفاعلها مع محطات الحوار الاجتماعي ومع المركزيات النقابية. لقد كنا السباقين وعبر الآليات الديمقراطية إلى اتخاذ القرار النضالي ليوم 13 فبراير 2008 بتنفيذ إضراب وطني في قطاع الوظيفة العمومية والجماعات المحلية في إطار التنسيق مع بعض المركزيات النقابية بمبادرة منا، هذا القرار النضالي الذي كان وراء فتح الحكومة للحوار الاجتماعي في أبريل الماضي والذي لعبت فيه مركزيتنا دورا فاعلا من حيث المقترحات ومنطلقات ومجريات التفاوض. هذا الحوار الذي لم يؤد للأسف الشديد إلى اتفاق مع الحكومة نظرا لعدم تجاوبها مع الحد الأدنى للأطروحات النقابية وانفرادها بتفعيل مقترحاتها خاصة تلك المتعلقة بالزيادة في الحد الأدنى للأجور وأجور بعض فئات الموظفين مما أفقد الحوار مصداقيته وأضعف التوجهات الرامية إلى دمقرطة العلاقات المهنية ومأسسة الحوار الاجتماعي وهو الأمر الذي جعلنا ننفذ معركة نضالية أخرى يوم 13 ماي 2008 بتوسيع الإضراب الوطني ليشمل المؤسسات العمومية إلى جانب الوظيفة العمومية والجماعات المحلية، إذ أكد نجاحه صدق مواقفنا وطروحاتنا وأعاد النقاش داخل الساحة الوطنية حول الارتباك والاختلال البين للمقاربة الحكومية للملف الاجتماعي، ومما يؤكد صدقية هذا الطرح هو لجوء الحكومة إلى مقاربة جديدة للحوار الاجتماعي في الجولة الجارية الآن. أخواتي، إخواني، انطلقت كما تعلمون يوم 13 أكتوبر 2008 جولة جديدة من الحوار الاجتماعي تبعا للتعهد الحكومي القاضي بإجراء دورتين في السنة خلال شهري شتنبر وأبريل وكانت هذه الجلسة الافتتاحية والتي ترأسها الوزير الأول بحضور مختلف المركزيات النقابية وكونفدرالية أرباب العمل تدشينا لمنهجية الحوار الجديدة والتي سبقتها مشاورات حول جدول الأعمال المقترح لهذه الدورة بين المركزيات النقابية ووزارتي التشغيل والتكوين المهني وتحديث القطاعات العامة. وقد تفرعت اللجنة الوطنية إلى لجنتين، إحداها برئاسة السيد وزير التشغيل والتكوين المهني تهتم بقضايا القطاع الخاص والأخرى برئاسة وزير تحديث القطاعات العامة تهتم بقضايا القطاع العام وبدورهما تفرعت هاتان اللجان إلى لجان تقنية لدراسة القضايا المتفق عليها في جدول الأعمال وهي الآن بصدد الاشتغال على هذه القضايا. وإجمالا يمكن تصنيف هذه القضايا إلى أربعة محاور كبرى كما يلي : المحور القانوني والمؤسساتي : يرمي إلى تفعيل وتطبيق وإصلاح نصوص قانونية قائمة أو تشريع نصوص جديدة استجابة لمتطلبات حقوقية واجتماعية وتنظيمية. المحور المادي : يشمل قضايا الأجور والضريبة على الدخل وإحداث تعويضات جديدة وتسوية وضعيات قائمة وإصلاح منظمات قانونية مرتبطة بذلك. المحور الاجتماعي : ينصب على أوجه الحماية الاجتماعية من تقاعد وتغطية صحية وسكن ... إلخ. المحور التمثيلي : يتدارس ويراجع المنظومة الحالية للجان الإدارية المتساوية الأعضاء ومناديب العمال ويتدارس التدابير والإجراءات التحضيرية لاستحقاقات 2009. ولحد الآن فقد عقدت اللجان التقنية حوالي أربع اجتماعات على مستوى القطاع العام واجتماعين على مستوى القطاع الخاص ويمكن على ضوء هذه الاجتماعات تقديم الخلاصات التالية : لم تقدم الحكومة أية أرضية أو مشروع فيما يخص كل القضايا المطروحة، بل جاءت تستمع إلى مقترحات المركزيات النقابية، مما يجعل من الإيجابية المسجلة حول التداول القبلي في جدول الأعمال شيئا معزولا وليست له امتدادات على المستوى العملي لمعالجة هذه القضايا. يستشف من النقاش الدائر داخل اللجان ومن الردود التي أدلى بها ممثلو الحكومة، أن هذه الأخيرة تعتبر الإجراءات المادية والضريبية التي اتخذتها بشكل انفرادي تغطي الفترة من 2008 إلى 2010، وبالتالي ليس في نيتها مراجعة هذه الإجراءات وفقا للمطالب النقابية. الانخراط الجزئي والمحتشم لممثلي أرباب العمل في أشغال اللجان التقنية كمؤشر على غياب الإرادة في الاستجابة للمطالب العادلة للأجراء. التقارب الحاصل بين طروحات المركزيات النقابية والتشاور في القضايا الأساسية شكلت ضغطا حقيقيا على المحاورين الحكوميين مما مكن من التقدم الجزئي في زحزحة الحكومة عن مواقفها المعلنة، وسيشكل لبنة للتنسيق النقابي مستقبلا. تلك كانت بعض الانطباعات الاولية حول مجريات النقاش داخل اللجان التقنية حول القضايا التي تم تدارسها حتى الآن وذلك استنادا إلى المقاربة التي نهجتها وتنهجها الفيدرالية الديمقراطية للشغل لتجعل من هذا الحوار مجالا للتفاعل مع الشغيلة المغربية وفرصة لاختبار الإرادة الحكومية في القدرة على المأسسة الفعلية للحوار الاجتماعي. لذلك كنا سباقين وبلهجة صارمة في اختبار هذه الإرادة من خلال تمسكنا بثلاث قضايا : تمديد إجراءات الزيادة في الأجور إلى مستخدمي المؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري والصناعي على غرار موظفي وأعوان الدولة والجماعات المحلية، بهدف معرفة القدرة السياسية للحكومة في إخضاع هذه المؤسسات إلى سلطتها مما حذى بالوزير الأول إلى توجيه رسالة في هذا الشأن إلى السيد وزير الاقتصاد والمالية. التمسك بالزيادة العامة في الأجور بشكل يتنساب والتآكل الذي تعرفه القدرة الشرائية، مما جعل الحكومة تتراجع عن قولها أن الزيادة الحالية تشمل الفترة الممتدة من 2008 إلى 2012. التمسك بمطلب الترقية الاستثنائية وإصلاح منظومة الترقي والتي أظهرنا فيها حزما قد يصل إلى الانسحاب من المفاوضات. أخواتي، إخواني، لن نركب قطار التشاؤم ولن نجعل من التفاؤل سببا يلهينا عن القيام بمهامنا في الدفاع عن القضايا العادلة للشغيلة المغربية، ذلك أن المؤشرات الأولى لا تدعو إلى توقع إجراءات حكومية لصالح الشغيلة خلال هذه الجولة، خاصة وأن مشروع القانون المالي لسنة 2009 إذا استثنينا التخفيض من الضريبة على الدخل لم يأت بأية إجراءات تتماشى والقضايا المطروحة على طاولة هذه الجولة من الحوار الاجتماعي. لذلك فإننا نعتبر البرنامج السنوي الحالي استمرارا لبرنامج الموسم الاجتماعي الفارط إن على مستوى التنظيم والتفاوض أو على مستوى التفاوض والاحتجاج فالمرتكزات والأسباب التي سطرنا على أساسها برنامجنا النضالي ونفذنا جزءا منه في محطتي 13 فبراير 2008 و13 ماي 2008 لازالت قائمة، وقد نكون مضطرين إلى اللجوء مرة أخرى إلى الاحتجاج في حالة ما إذا لم تعط الجولة الحالية للحوار الاجتماعي نتائج ملموسة تستجيب لمطالبنا ولتطلعات الشغيلة المغربية. -iiاستحقاقات 2009 كرهان استراتيجي : هناك ارتباط وثيق بين الحوار الجاري الآن وانتخابات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ومناديب العمل خلال شهر ماي 2009، بحيث أن طبيعة إدارة المفاوضات وطبيعة ونوعية النتائج التي قد يتم التوصل إليها من عدمه محدد أساسي في التفاعل مع شرائح وفئات الموظفين والمستخدمين والأجراء من جهة ومن جهة أخرى قدرة تنظيماتنا القطاعية والمحلية على بلورة تصورات تنظيمية ومطلبية ونضالية لربط جسر التواصل اليومي مع مختلف الفئات الناخبة. فإذا كان مطلوب منا أن ندير بالحنكة والذكاء اللازمين المفاوضات، فمطلوب منا أيضا كمجلس وطني ومكتب مركزي أن نصوغ تصورا متكاملا يمكن قطاعاتنا واتحاداتنا المحلية من أداء مهامها ولعب أدوارها وتحمل مسؤولياتها في هاته المحطة المصيرية من تاريخ مركزيتنا وتمكينها من الشروط التأطيرية والمادية اللازمة لإنجاز مهماتها. لقد سبق لنا في اللقاء مع المكاتب الوطنية للنقابات الوطنية والديمقراطية والاتحادات المحلية الذي انعقد يوم 19 أكتوبر 2008 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، أن قمنا بتشخيص موضوعي لأوضاعنا، هذا التشخيص الذي لازال يتطلب نوعا من التدقيق على ضوء النقاشات التي سيعرفها مجلسنا الوطني هذا اليوم، إذ على أساس ذلك سيتم تسطير برامج الدعم والمصاحبة قصد التقوية وخلق الدينامية التي تتطلبها المرحلة، ويمكن تصنيف هذا الدعم والمصاحبة حسب وضعية كل قطاع وكل اتحاد محلي والتي تنقسم إلى ثلاث فئات : قطاعات واتحادات قائمة الذات تشتغل بشكل منتظم ولها القدرة على التأطير والتنظيم وتفعيل البرامج والمقررات . قطاعات واتحادات وسيطة بحاجة إلى التحفيز والمصاحبة من أجل عودة أجهزتها إلى الاشتغال المنتظم وتفعيل كفاءاتها وأطقمها البشرية وتسطير برامج بمعية المكتب المركزي. قطاعات واتحادات ضعيفة تحتاج إلى المصاحبة الكلية والدعم اليومي وفق برامج محددة بأهداف محددة. وتوخيا للنجاعة وتجاوز كل المبررات، سيتم الإعداد المبكر لخوض الاستحقاقات من حيث الدعم المادي وتوفير بنيات الاستقبال وتوفير مواد الاشتغال وضبط اللوائح الانتخابية. لذلك يقترح المكتب المركزي الإجراءات التالية : تخصيص غلاف مالي لتدبير الانتخابات توفير المقرات للاتحادات المحلية التي لا تتوفر على مقر برمجة الدعم المالي بالمدة الكافية قبل الاستحقاقات وضع برامج مع القطاعات والاتحادات من الفئة الثالثة وتوفير التغطية المادية لهذه البرامج بدءا من الآن. ضرورة عودة فروع النقابات القطاعية إلى الاشتغال في الاتحادات المحلية والتنسيق معها. تنظيم لقاءات جهوية لتسطير برامج على مستوى الجهة عقد مجالس محلية لتسطير برامج محلية تأطير المكتب المركزي لكل اللقاءات التي تطلبها القطاعات والاتحادات المحلية. تلك بعض الإجراءات التي على مجلسنا الوطني إغناءها إن بمقترحات جديدة أو تعديلات أو تدقيقات. أخواتي، إخواني، لا يخفى عليكم جسامة المهام المطروحة علينا جميعا في هاته المحطة المصيرية التي هي انتخابات اللجان الإدارية ومناديب العمال والتي تحدد تمثيلية كل مركزية نقابية وتراتبيتها في المشهد النقابي المغربي. فإذا كانت استحقاقات 2003 بالكاد قد أدرجتنا ضمن خانة النقابات الأكثر تمثيلية، فإنه منذ ذلك التاريخ إلى الآن قد جرت مياه كثيرة وعرفت الساحة الاجتماعية تحولات عديدة، مما يحتم علينا التجند الكامل منذ الآن قصد تحسين موقعنا في الخريطة التمثيلية وتعزيز مشروعنا النقابي الذي هو مشروع لكل الشغيلة المغربية والذي يلقى مقاومة من الثقافة النقابية التقليدية ومن بعض الجهات التـــــي لا تريد لبلادنا أن تأخذ مسارها الحقيقي في درب التقدم والحداثة. والسلام عليكم |
شكرا على الاخبار
|
التمسك بمطلب الترقية الاستثنائية وإصلاح منظومة الترقي والتي أظهرنا فيها حزما قد يصل إلى الانسحاب من المفاوضات. من ساهم في صياغة النظام الأساسي لرجال ونساء التعليم المهزلة في بنود صيغ الترقية؟ وعيله نهنئ كل فداشين على السلم11وننتظر أن تأتوا بنظام يرقي الفداشين إلى الدرجة الممتازة (الابتدائي). و... كما نهنئكم بقدوم السوق الانتخابي، فدكاكنكم، الجهوية والمحلية قد سكنتها العنكبوت منذ زمان، |
|
| الساعة الآن 06:11 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها