![]() |
مسرحية هزلية اسمها "التعليم المغربي"
مسرحية هزلية اسمها "التعليم المغربي" يونس شهيم - أستاذ بالصويرة انطلق الموسم الدراسي الحالي الذي يفترض فيه بداية أجرأة الإصلاح المستعجل، بمشاكل عويصة، فاقت حدتها جميع المواسم الدراسية السابقة حيث بلغ عدد الخصاص أقصاه وذروته فدخل نواب الوزارة في دوامة القرارات العشوائية والترقيعية قصد حجب شمس الأزمة بغربال مافتئت تتخلل ثقوبه أشعة الحقيقة المرة. فكلفت النيابة أساتذة الإعدادي بسد الخصاص الحاصل في الثانوي مما نتج عنه خصاص أكبر في الإعدادي؛ وجودة أقل في الثانوي لانعدام التكوين وخبرة وتجربة التدريس بذاك السلك.وكلف السادة الأساتذة بالتدريس خارج اختصاصاتهم؛فأنيط بأساتذة اللغة الفرنسية مهمة تدريس التربية الإسلامية. أما التلاميذ فمن جملة ما فاجئهم خلال الموسم الحالي أن تفرض عليهم اللغة الاسبانية في الجذع المشترك بعد أن استأنسوا بالانجليزية في الثالثة الإعدادية.في صرخ تام لمصلحة التلميذ الذي ينبغي أن تكون فوق كل اعتبار.وليتهم كبحوا بذلك لجام الأزمة؛ فهذه ثانوية خالية من أساتذة اللغة العربية في حيرة تلاميذ شعبة الآداب المطالبون بامتحان وطني؛ وأخرى خالية من أساتذة الرياضيات؛ والقائمة تطول. أما ما يقع في مناطق أهل البسطاء من الشعب ؛ سكان البوادي والقرى والفيافي النائية؛فلا يصلح إلا لمسرحية هزلية؛لا تخلو من مشاهد مضحكة؛لكنه ضحك كالبكاء، إليكم مشاهد للمثال لا الحصر: -المشهد الأول:مدرس بالقرى يدرس جميع المستويات من الأول إلى السادس داخل فصل واحد المشهد لثاني:مدرسون يكلفون بتدريس مواد ليست من اختصاصاتهم -المشهد الثالث: إحداث إعدادية بإحدى القرى وتعيين أستاذين فقط بها عليهم تدريس جميع المواد لجميع التلاميذ -المشهد الرابع:إلى غاية كتابة هذا المقال لا تزال العديد من الوحدات المدرسية دون أساتذة؛مما ينذر بسنة بيضاء قد تتسبب للتلاميذ في مغادرة المدرسة إلى غير رجعة. -المشهد الخامس:معلمة تعمل شمال المملكة وزوجها يدرس بأقصى الجنوب وابنهما الرضيع يرقد بإحدى الأماكن المنتشرة على طول المملكة. -المشهد السادس:مدير إحدى المجموعات المدرسية النائية يتخذ من مقهى فاخرة وسط المدينة مقرا لإدارته؛واليها يتلقى المكالمات الهاتفية من سكان الدواوير تخبره بغياب المعلمين؛في لعبة تشبه لعبة "البوليس وال****ة". -المشهد السابع: إنفاق ملايير الدولارات على ملاعب الكولف؛والمواسم؛والمهرجانات مقابل تقشف في إحداث مناصب مالية جديدة؛وفي إحداث مؤسسات تربوية تفي بالغرض؛وتحد من الاكتظاظ المهول؛وفي تشييد الطرق وربط المدارس النائية بالكهربة والماء الصالح للشرب؛والحد من مهزلة إسناد أقسام متعددة للمعلم الواحد،الذي لا يحتج ولا يرفث ولا يصخب؛والذي أصبح خروفا بعدما عاد خؤوفا؛ فتجده دوما على استعداد؛ولا يعارض حتى ولو طلب منه تدريس جميع المستويات من الأول إلى الجامعة؛وكأن لسان حاله يقول :"غير زيد مانايضش مانايضش". |
c est ce le vrai pire au maroc.
|
بارك الله فيكم
|
الآن بدأت تتضح ملامح المخطط الاستعجالي لترقيع التعليم.
|
بوادر المخطط الجهنمي لن تظهر بشكل ملموس في بداية هذا الدخول المدرسي لانه مخطط لها على المدى البعيد ومن السداجة الاعتقاد ان المخطط جاء للفترة الممتدة من 2009 الى 2012 .انه مخطط طويل الامد ما دامت وزارتنا الوصية اعتمدت في صياغته على خبراء دوليين ليس من المستبعد ان يكون بعضهم من اسرائيل.
المشاكل التي سردها كاتب المقال هي نتائج لسياسة فاشلة شرع في تطبيقها منذ بداية الثمانينيات وكان اخر مسمار في نعشها الميثاق الوثني 1999/2008 |
| الساعة الآن 21:29 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها