![]() |
صورة وقصيدة للذكرى والاعتبار
http://data.greatbuildings.com/gbc/i...id_2456535.jpg
قصيده : لكل شيء اذا ما تم نقصان لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ *** فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ هي الأمورُ كما شاهدتها دُولٌ *** مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ وهذه الدار لا تُبقي على أحد *** ولا يدوم على حالٍ لها شان يُمزق الدهر حتمًا كل سابغةٍ *** إذا نبت مشْرفيّاتٌ وخُرصانُ وينتضي كلّ سيف للفناء ولوْ *** كان ابنَ ذي يزَن والغمدَ غُمدان أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ *** وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟ وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ *** وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟ وأين ما حازه قارون من ذهب *** وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟ أتى على الكُل أمر لا مَرد له *** حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك *** كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه *** وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ *** يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة *** وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ وللحوادث سُلوان يسهلها *** وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له *** هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهلانُ أصابها العينُ في الإسلام فارتزأتْ *** حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً) *** وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أينَ (جَيَّانُ) وأين (قُرطبة)ٌ دارُ العلوم فكم *** من عالمٍ قد سما فيها له شانُ وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ *** ونهرهُا العَذبُ فياضٌ وملآنُ قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما *** عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من ! ;أسفٍ *** كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ على ديار من الإسلام خالية *** قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما *** فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبانُ حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ *** حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ *** إن كنت في سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ وماشيًا مرحًا يلهيه موطنهُ *** أبعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟ تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمها *** وما لها مع طولَ الدهرِ نسيانُ يا راكبين عتاق الخيلِ ضامرةً *** كأنها في مجال السبقِ عقبانُ وحاملين سيُوفَ الهندِ مرهفةُ *** كأنها في ظلام النقع نيرانُ وراتعين وراء البحر في دعةٍ *** لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ *** فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟ كم يستغيث بنا المستضعفون وهم *** قتلى وأسرى فما يهتز إنسان ؟ ماذا التقاُطع في الإسلام بينكمُ *** وأنتمْ يا عبادَ الله إخوانُ ؟ ألا نفوسٌ أبَّاتٌ لها هممٌ *** أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهمُ *** أحال حالهمْ جورُ وطُغيانُ بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم *** واليومَ هم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ *** عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ *** لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ يا ربَّ أمّ وطفلٍ حيلَ بينهما *** كما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت *** كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً *** والعينُ باكيةُ والقلبُ حيرانُ لمثل هذا يبكي القلبُ من كمدٍ *** إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ |
waw nice place thanx bother
|
شكرا لك اخي الكريم مساهمتك كلها تميز |
شكرا على المساهمة |
| الساعة الآن 03:11 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها