منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   القصص والروايات (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=75)
-   -   من الواقـــــــع!! (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=39035)

tayf lmaghrib 16-11-2008 21:47

من الواقـــــــع!!
 
(...) لماذا أنت منطوية على نفسك و تنفرين من نعم الحياة ؟ لماذا تضنين على نفسك و أنت في ريعان شبابك ؟ بربك ماذا تخبئين من أسرار ؟ أ أنت سعيدة أم شقية ؟
من خلال هذه الأسئلة راجعت (...)أبشع ذكرياتها و أقبح ماض عاشته في حياتها و ما زالت تعيشه، ماض ذاقت فيه منذ صغرها مرارة العذاب و الشقاء ، مرارة الحرمان من حنان الأمومة وعطف الأبوة...
خرجت إلى الوجود لتعيش بين أحضان العذاب واليتم لأنها فقدت كل عزيز عليها واحدا تلو الآخر، فواصلت المسكينة حياتها هنا وهناك إلى أن استقرت أخيرا في كنف عمتها التي فطنت إلى ذكائها فبعثت بها إلى المدرسة .
وتوالت الأيام بعد ذلك رتيبة هادئة، تراها في طريقها إلى المدرسة فريدة ، محفظتها بين ذراعيها مضمومة إلى صدرها ، عيناها تحدقان في اللاشيء ،تطفو الطهارة والبراءة في كل حركة من حركاتها ،تخطو في تؤدة ..يعلو محياها بياض ناصع و كأنه الماء الجاري ترى على صفحته صورة وجهك لنقائه و صفائه ..
فتاة في ريعان عمرها تتابع دراستها بجد ومثابرة لا يشغلها عنها شاغل تكد ليل نهار في سبيل الحصول على أرقى المراتب حتى تستطيع مسايرة حياتها في سعادة واطمئنان ، لكن القدر يخبئ لها ما تبغضه و مايزيدها حزنا على حزن ،فلما كان المرء يتطلع ــ كما يقال ــ إلى المستقبل بعين الفرح والسرور والتفاؤل ،كانت هي تستعد لاستقبال المتاعب والخطب و المصائب و كأنها خلقت للعذاب لا غير .
و جاء اليوم المشؤوم، اليوم الذي تلقت فيه الخبر المؤلم، خبر نعي عمتها و رحيلها إلى الرفيق الأعلى، فانقلب هذا اليوم في عينيها إلى يوم شبيه بجهنم ، و بإيمان ثابت استسلمت لربها خاضعة متذرعة مناجية خالقها:
" رحمة بي يا رب وبمن شابهني ..عفوك ربي فما ارتكبت جرائم و لا اقترفت آثاما ..ربي أنت كل شيء في حياتي ..أنت منجدي من مآزقي.. أنت نور وضياء ينير حلكة طريقي......."
و بعد مناجاة و تخيلات و تأويلات أفكار ، استرخت على سريرها و هي لا تعي مايحيط بها ، همت بأن تقول شيئا لكن الدموع غلبتها ، و ألفت نفسها مرة أخرى تعيش مع ذكرياتها بشقائها و مرارتها ، فلو أنه أتيح لها أن تحصي لحظات السعادة التي استطاعت أن تختلسها من العمر و تسرقها من الزمان لما تعدت أياما معدودة قبل موت عمتها ،ثم عادت لتنظر بعين الاعتبار متطلعة بعنق متطاول إلى المستقبل المجهول و ما يحمله بين طياته .
فهل من كفيل بعد رحيل العمة يتعهد هذه الفتاة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يتبع.....

Fouad.M 16-11-2008 22:06

ان كانت بطلة قصتك تبحث عن السعادة...فقد أسعدنا بك....وان كانت تسابق الزمن من أجل الاستقرار...فنحن لم نستقر بعد....في أطياف...طيف....السحر...لانتقائية موضوعاتها...وجمالية حروفها...وسلامة أفكارها وأسلوبها ...ورشاقة معانيها...وسلاسة سطورها...وأفانين تعابيرها...
ما أبدعك...وما أسحرك يا أطياف السحر والسحر...
شكرا على المساهمة المزهرة ...زهر طيف..في حنو كلامها...وعذب قلمها...
تحياتي القلبية...

tayf lmaghrib 17-11-2008 13:29

أستاذ انتلجنسيا تمهل فما زال المشوار طويلا أمام بطلة قصتي
وما زالت تصارع الزمن بكل تحدياته ..انتظر تتمة القصة ربما تستقر و ربما لا .. فالطيف بتموجاته لا يستقر على حال ..إنه متعدد الألوان والأمواج d7k
إلى ذاك الحين لك كل الشكر على تواجدك الدائم في متصفحي
و لقلمك الأنتلجنسي الثري كل الإجلال والتقدير
تحياتي وسلامي

أم ايمان 17-11-2008 13:52

لانك كتبت من الواقع فاتمنى ان لا تكوني انت بطلة هذه القصة الجميلة
اختي العزيزة طيف كان اسلوبك رائعا و مشوقا .....
ساتتبع مسار حياة البطلة
دمت بالف خير

Fouad.M 17-11-2008 14:07

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة tayf lmaghrib (المشاركة 265579)
أستاذ انتلجنسيا تمهل فما زال المشوار طويلا أمام بطلة قصتي
وما زالت تصارع الزمن بكل تحدياته ..انتظر تتمة القصة ربما تستقر و ربما لا .. فالطيف بتموجاته لا يستقر على حال ..إنه متعدد الألوان والأمواج d7k
إلى ذاك الحين لك كل الشكر على تواجدك الدائم في متصفحي
و لقلمك الأنتلجنسي الثري كل الإجلال والتقدير
تحياتي وسلامي

سأقتفي أثر بطلتك....وأتمنى أن لا تجرفني تموجات طيف...الى الغرق في بحار لا قرار لها ولا استقرار فيها....
في انتظار الجزء الاخر أتمنى لك دوام التألق في سماء الابداع.........
تحياتي........


الساعة الآن 07:26

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها