![]() |
المغرب .. إلى أين ..!؟
اصبح من الضروري الاشارة الى ان الاوضاع الحالية ؛هي النتاج الطبيعي والابن الشرعي لتراكمات غير طبيعية وغير مشروعة...منها ماهو تاريخي موغل في القدم ومؤثر في التركيبة النفسية والاجتماعية..ومنها ما هو مرتيط باحداث وصرا عات الماضي..ولنكون عادلين؛الحكومة الحالية لا تتحمل وحدها مسؤولية تلك التراكمات. الوطن ذاهب قي درب سياسة الاصلاح والبناء؛لكن بناء قائم على تراكمات غير طبيعية؛والمنطق يفرض قبل التصحيح والاصلاح؛ازالة تلك التراكمات والموروثات؛التي ادت الى افراز مجموعة من الازمات السياسية الملتهبة وازمة اقتصادية مزمنة؛وميلاد محاولات لنشر الفتن والانفلات الامني؛فضلا عن تفشي الفساد والتسيب المالي والاداري مم يشكل اهم المخاطر على الوطن . ان ورق الديكور فعلا يزين جدران بناء يفتقد للاساس اللازم لتثبيت ذلك البناء..لكن عند اول هزة سيشعر الجميع بالبناء ينهار على رؤوسهم. نعم ان هناك فرصة ثمينة للاصلاح الشامل لكن لابد من توفر ارادة الجميع وعدم التردد في الا ستمرار على الاصلاح؛السياسي والاقتصادي والاجيماعي والصحي والتعليمي... وليس تلك المشاريع والمبادرات والخطط الفارغة من محتواها. الاوضاع التي يعيشها الوطن والازمات التي تواجهه ؛تستوجب منا شجاعة في الاعتراف بها اولا..اهمها الازمة السياسية فبصرف النظر عن مفاهيم الاغلبية والمعارضة؛ اليمين واليسار... التي لا تنكر ضرورتها؛الا انه لابد الاعتراف ان ما هو قائم ناتج عن بناء لم يقم اعتبارا لتراكمات الماضي ؛بل يعمل دائما على تضميد الجروح والكسور الخطيرة دون تطهيرها وتجبيرها وعلاجها. ان حقيقة الازمة؛سياسية؛ولا حل لها الا الاعتراف بوجودها وعمق خطورتها؛على الوطن والمواطن على حد سواء؛وتوسل جميع الطرق لحلها قبل فوات الاوان..حوار عقلاني جاد يضع الثوابت اساسا لبناء الدولة وتثبيتها؛ولن ننتظر نجاح اي اصلاح؛اقتصادي او اجتماعي او قضائي ...في ظل غياب معالجة واصلاح الخلل الكبير في العملية والمشهد السياسي. فالاصلاح السياسي هو المدخل لحل كل الازمات والخروج من كل المازق. على الاحزاب السياسة ان تقوم بوظيفتها المحددة دستوريا؛فهي لحد الساعة غير قادرة على ممارسة وظيفتها؛بفعل الوضعية التي الت اليها لاسباب عدة؛ منها فيروس البروقراطية الذي انقص من دورها.. الاحزاب لم تستطع افراز نخب سياسسة مؤهلة تساهم الى جنب الدولة في تسيير و تدبير الشان العام ؛ وتكون بذلك قد ساهمت في انجاح المشروع الوطني للحكامة؛وهنا لابد من التساؤل ؛هل الاحزاب المغربية تتجسد فيها الحكامة الجيدة؟هل تتوفر على مخططات اسراتيجية واضحة المعالم ؟ المتتبع لا يستطيع التمييز بين البرامج الانتخابية لكافة الاحزاب الا حينما تتغير التسمية او الشعار؛ضبابية ايديولوجية تخيم على عملها؛برامج الحزب اليساري صالحة للحزب اليميني والعكس.. ان اهم اسباب تخلف العالم الثالث؛هو الخلل في منظومته السياسية؛وهذا الخلل تظهر نتائجه على كل منظومات المجتمع ؛الاقتصاد؛التعليم؛الصحة...و قي ظل غياب ترابط وتناغم بين الدولة والمجتمع لن ينجح اي اصلاح ولن تتحقق اي تنمية. البلد مقبل على مرحلة مختلفة؛وهي الحرب الاقتصادية؛ والطبول بدات تدق؛وهذه الحرب لها سلاحها وشروطها و مستلزماتها؛الديمقراطية؛وحماية حقوق الانسان؛ومحاربة الفساد؛واصلاح التعليم؛والقضاء؛ والانفتاح الاقتصادي؛والسياسي والاجتماعي والثقافي؛و الاستفادة من ثورة المعلومات والتكنلوجيا قي جميع الادارات وفي كل مناحي الحياة؛وتشجيع مؤسسات المجتمع المدني وتفعيلهاو اشراكها؛محاربة وباء الاستيلاء على مؤسسات وشركات الدولة تحت مبرر الخوصصة؛وتحول الملكية لافراد؛وبالتالي خسارة الدولة والمجتمع. كيف ستتحقق التمنية في ظل تعليم رديء وصل الى مرحلة لايمكن القبول بها؟البرامج والمناهج التعليمية دون المستوى ؛المعلم اصبح يفتقد لمكانة تليق بدوره ومكانته؛ لاتنمية لقدراته العلمية والمهنية..فصول الدراسة مكتظة مما يجعل من عملية التحصيل عملية متستحيلة؛خريطة مدرسية افسدت مواصفات الجودة؛التعليم المهني متدن الى مستوى العدم؛التعليم الخاص لا رقابة على مناهجه وغاياته ومقاصده؛اما الماء والكهرباء؛فاتورات خيالية؛وخدمات جد متدهورة؛انقطاع كهربائي مستمر.طرق رديئة لاتخضع لاي مواصفات ولارقيب؛حالات نفسية يغلب عليها الياس من اي اصلاح والرهاب من الستقبل... بصدق واخلاص المقصود ليس الاساءة او تيئيس الصحافة للمواطن كما يزعم البعض؛وانما دق جرس الخطر الذي يهدد البلاد والعباد؛ والشعب اصبح يدرك هذه الحقيقة؛ ويترجى الاصلاح وتشخيص الداء ليسهل الدواء؛وتبقى جراة المعالحين وادراكهم وحكمتهم. الخط الأحمر |
كلام صادق، اذ انه لا تنمية لقطاع دون اخر لأن القافلة واحدة والعلاج يبدأ باصلاح ما هو سياسي قبل كل شيء
تحياتي |
في الوقت الذي كانت الدول المتقدمة تبني اقتصادياتها و تعزز مؤسساتها و تنمي حضارتها كنا لازينا نتناحر على من سيجلس على هذا الكرسي أو ذاك.
|
أوافقك القول بأن الاصلاح السياسي هو المدخل لكل تغيير منشود ، وبالضبط فالأمر يستلزم تعديلا دستوريا .
|
لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
|
| الساعة الآن 13:43 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها