![]() |
صنداي تايمز : بن لادن يعيش أخطر 58 يوما في حياته
قالت صحيفة"صنداي تايمز" البريطانية اليوم الأحد أن سر تزايد الغارات الأمريكيية على باكستان يهدف إلى القضاء على زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن مع بداية العد العكسي لحكم الرئيس الأمريكي جورج بوش.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن الصحيفة :" أن مقتل خمسة من عناصر القاعدة بينهم القيادي رشيد رؤوف دليل على أن الاستخبارات الغربية قد تمكنت من اختراق هذه المنطقة العصية ومعقل المسلحيين". وأضافت الصحيفة :"إنها نفس المنطقة التي يعتقد أن أسامة بن لادن قد التجأ إليها. وحتى هو -الناجي الأكبر- قد لا يكون غط في نوم هنيء الليلة الماضية" . وأشارت الصحيفة إلى أن هناك إصرار أمريكي بانهاء ولاية بوش بـ"إنجاز ملموس"؛ وهذا ما يفسر تزايد الغارات الجوية من هذا القبيل، إذ بلغت هذا الشهر 21 غارة. وتقول الصحيفة إن مثل هذه الطلعات تثير استياء السلطات الباكستانية، وخصوصا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري الذي يعلم جيدا قدرات الحركات الإسلامية المسلحة بعد اغتيال زوجته بي نظير بوتو، لذا فإن مثل هذه الغارات -تضيف الصحيفة - ينبغي أن تكون حلا انتقاليا و"شرا لا بد منه" على المدى القريب، لحل المعضلة الأفغانية. وإلى ذلك الحين ستستمر الغارات الجوية على المناطق الباكستانية المتاخمة لأفغانستان، تقول الصحيفة : "إن الهدف الرئيسي لبوش هو أن يضرب ضربة قاصمة قبل أن يغادر البيت الأبيض. فعلى بن لادن أن يلتزم أقصى درجات الحيطة خلال الأيام الثمانية والخمسين المتبقية من عمر إدارة بوش". وكان خمسة مسلحين على الأقل قتلوا بينهم ثلاثة أجانب يعتقد ان أحدهم كان وراء مخطط لتفجير قنابل داخل طائرات تقوم برحلات عبر الأطلسي عام 2006 وأصيب ستة بجروح في هجوم نفذته طائرة تجسس أمريكية من دون طيار على منطقة وزيرستان القبلية شمال غرب باكستان أمس السبت. وأكد مسؤول في أجهزة الأمن الباكستانية أن “رشيد رؤوف الذي يشتبه بانه العقل المدبر لمحاولات تفجير رحلات عبر الاطلسي ومسؤول مصري في القاعدة قتلا باكرا أمس في غارة صاروخية على شمال وزيرستان”، موضحا ان المسؤول المصري في القاعدة هو ابو الزبير المصري. وكان مسؤول في اجهزة الامن الباكستانية قال ان الهجوم، الذي شنته طائرة امريكية بدون طيار انطلاقا من افغانستان، أدى الى تدمير مخبأ للمسلحين في بلدة اليخيل بشمال وزيرستان، والى مقتل خمسة أشخاص وإصابة ستة بجروح. غير ان مصدرا دبلوماسيا غربيا قال ان الصاروخ اطلق من طائرة مقاتلة من سماء افغانستان وليس من طائرة من دون طيار كما حدث في ضربات سابقة. وكان رشيد رؤوف البريطاني الباكستاني الاصل اعتقل في اغسطس/آب 2006 ويشتبه في انتمائه الى القاعدة وبمشاركته في التحضير لاعتداءات كانت ستستهدف رحلات تجارية بين بريطانيا والولايات المتحدة. وفي ديسمبر/كانون الاول 2007 نجح رؤوف في الفرار من رجال الشرطة الذين كانوا يحرسونه بعيد مثوله امام محكمة في اسلام اباد في إطار إجراءات تسليمه الى لندن بتهمة ارتكاب جريمة قتل لا علاقة لها بالمؤامرة الارهابية. بن لادن يكرّس إمكاناته للبقاء حيًا وكان مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية "سي أي اية" مايكل هايدن أكد في وقت سابق أن وكالات الاستخبارات الأمريكية تعتقد أن بن لان، لم يعد مشرفاً على عمليات التنظيم، ويكرّس معظم إمكاناته للحفاظ على سلامته وبقائه حياً. وقال هايدن :"يكرس كامل طاقته للحفاظ على وجوده، والكثير من الإمكانات للحفاظ على أمنه وسلامته.. في الحقيقة، يبدو معزولاً بشكل كبير ومقصياً من إدارة العمليات اليومية للتنظيم التي عادة ما كان يديرها.." وتعتقد وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أن النجاح في القبض على أسامة بن لادن أو قتله، بغض النظر ما إذا كان يساعد بفعالية في قيادة التنظيم الإرهابي، سيكون ضربة قاصمة للقاعدة ومن يدور في فلكها، وفق هايدن. وأكد المسؤول الرفيع "هذه منظمة لم تشهد تغييراً في قيادتها العليا، لعقدين كان بن لادن واضع الرؤية والملهم" والقوة المحركة وراء التنظيم. وشكك هايدن قائلاً "أما ما إذا كان مساعده الأيمن، الرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري قادر على الحفاظ على وحدة الصف، فهذا هو السؤال المطروح. الحقيقة هي أننا لا نعرف ماذا سيحصل في حال مقتل أو القبض على بن لادن..لكنني مستعد للمراهنة بأنه مهما حدث، سيصب في مصلحتنا.." تهديدات أوباما ويبدو أن الرئيس الأمريكي المنتخب باراك أوباما يعد العدة هو الآخر لمواصلة الحرب على بن لادن ، حيث قال في مناظرة انتخابية في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، "سنقتل بن لادن. سندمر القاعدة، سيكون ذلك أكبر أولويات أمننا القومي."غير أنّ تعقّب أسامة بن لادن لا يبدو بهذه السهولة. وفي مايو/أيار، بثّت القاعدة شريطا صوتيا لزعيمها، لكن واشنطن قالت إنه ليس لديها مؤشرات مؤكدة على المكان المفترض لاسامة بن لادن منذ أواخر 2001، عندما كان على وشك الوقوع في المصيدة في معركة مع القوات الأمريكية في تورا بورا بأفغانستان. وقال الضابط الميداني السابق في الاستخبارات روبرت بير، في تصريحات "لقد تحدثت إلى 12 رجلا من وكالة الاستخبارات كانوا يتعقبونه (بن لادن) ونصفهم أبلغوني أنهم يعتقدون أنه توفي فيما النصف الآخر قالوا إنهم يعتقدون أنه مازال حيّا، ولكن المفتاح هنا هو الاعتقاد.. إنهم لا يعرفون." ويعتقد مسؤولو الاستخبارات أنّ بن لادن يختبئ في مناطق القبائل شمال غرب باكستان النائية وذات التضاريس الجبلية الصعبة والتي يصل طولها إلى 14 ألف قدم وهو ما يعقّد من عمليات البحث. |
| الساعة الآن 20:18 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها