| taguejgalet fatima zahra |
24-11-2008 10:09 |
أمثلة من الغيبيات
أمثلة من الغيبياتثم ذكر الإيمان باليوم الآخر والإيمان بالغيب. يجب الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من الأمور الغيبية، وصح فيه النقل فيما شاهدناه أو غاب عنا، فالذي شاهدناه كالمعجزات ونقلها الصحابة فنؤمن بها، والذي غاب عنا كأشراط الساعة وعذاب القبر وما أشبهه، نعلم أن الجميع حق وصدق، ولا نفرق بين ذلك؛ سواء عقلناه أو جهلناه، يعني: قد يكون بعض الأشياء لا تبلغها عقولنا فنصدق بها، ونقول: إنها حق، ولا عبرة بمن كذب بذلك. ونذكر من بعض الغيبيات :1-الإسراء والمعراجالإسراء والمعراج، أنكره كفار قريش، لما قال لهم: إنه أسري بي البارحة إلى بيت المقدس ثم رجعت في ليلتي. فأعظموا ذلك وأكبروه، وقالوا: نحن نذهب مسيرة شهر، ثم نرجع مسيرة شهر، وأنت ذهبت ورجعت في ليلة؟! هذا لا يكون. فكذبوه في ذلك، وأنزل الله: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى وكذلك أيضا المعراج، أنه عرج به إلى السماء السابعة، وفرضت عليه الصلوات الخمس، ثم رجع في ليله، وكان ذلك يقظة لا مناما. قريش أنكرته وأكبرته، ولم تكن تنكر المنامات، الإنسان يرى في نومه أنه ذهب إلى كذا وكذا، وأنه ما تنكر الأحلام؛ ولكن هذا دليل على أنه كان يقظة، وأنه أسري بجسده وروحه جميعا. وإن أنكر ذلك من أنكره، لما أخبر أبو بكر قيل له: إن صاحبك يزعم أنه ذهب به البارحة إلى بيت المقدس ثم رجع. فقال: صدق، إني أصدقه في أعجب من ذلك، أصدقه في خبر السماء. بيننا وبين السماء مسيرة خمسمائة سنة، وبين كل سماء إلى سماء كذلك؛ ومع ذلك ينزل الملك من السماء العليا في لحظات ويخاطب النبي صلى الله عليه وسلم. دليل على أن ذلك في قدرة الله تعالى يسير، وأنه قادر على كل شيء، أقدر هذا الملك بخفته، أن يقطع هذه المسافات في لحظات. 2-أشراط الساعة. نصدق أيضا بأشراط الساعة، والمراد بها: العلامات التي تأتي قبل قيامها، قال تعالى: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا يعني: علاماتها. من أشراط الساعة :أ- خروج الدجال كثرت الأحاديث عن خروج الدجال، وأنه إنسان مسلط، وأن الله يجعل على يديه بعض ما يفتن به الناس، يدعي أنه الرب، ويأتي إلى القرية ونحوها، فإذا عصته سلط عليهم فيصبحوا ممحلين، ويأتي إلى الذين يطيعونه فيصبحوا في رفاهية. وذكر أنه يأتيه رجل فيظهر كذبه، يكذبه فيقطعه قطعتين ثم يحييه، ويأتي إلى القرية الخربة فيأمرها أن تتبعه فيتبعه أهلها ؛ وهو مع ذلك دجال كذاب. وذكر أنه لا يدخل مكة ولا المدينة .ب-خروج يأيجوج ومأجوج ذكر في القرآن في قوله تعالى: حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ خلق كثير يخرجون على الأرض، فيشربون المياه والأنهار والبحار، ثم يسلط الله تعالى عليهم نغفا، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، فيرسل الله تعالى ريحا فتحملهم وتلقيهم في البحارج-خروج الدابة استدل عليها بقوله تعالى: وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ و لا يعلم كيفيتها إلا الله.د-طلوع الشمس من مغربها تطلع كما شاء الله تعالى من مغربها، وأشباه ذلك من أشراط الساعة التي صحت فيها الأحاديث، وذكر فيها مؤلفات كثيرة مما صح به النقل3-عذاب القبر ونعيمهعذاب القبر ونعيمه حق، استعاذ به النبي صلى الله عليه وسلم، وأمر به، أمر بالاستعاذة به في كل صلاة: إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، وعذاب القبر، وفتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال ؛ فدل على أن عذاب القبر حق، وفتنة القبر حق، وسؤال منكر ونكير حق، وهذا أيضا مما نؤمن به؛ وإن لم نكن ندركه ورد في الحديث: أن القبر يصير على صاحبه روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار. ونحن لا ندرك ذلك,أنكر ذلك كثير من الفلاسفة، وقالوا: إننا حفرنا القبر بعد ثلاث، وجدناه كما وضعناه؛ بل وضعنا على صدره الزئبق، وجدناه لم يتحرك، فكيف يأتيه ملكان؟ وكيف يجلسانه؟ وكيف يسألانه؟ وكيف يوسع عليه؟ أو كيف يضيق عليه؟ فبالغوا في الإنكار في ذلك.فرد عليهم العلماء كابن القيم في كتاب الروح، وكذلك تلميذه ابن رجب في أهوال القبور، فردوا عليهم وقالوا: إن الحساب والعذاب على الأرواح، أما الأجساد فإنها تفنى هذا الجسد الذي هو هذه العظام وهذا اللحم يفنى، يأكله الدود، وتأكله الأرض، ويصبح ترابا وعظاما، والله تعالى قادر على أن يوصل إليه ألما أو يوصل إليه نعيما؛ ولو كان ترابا. وأما الروح فإنها هي التي تخرج من الجسد، وبخروجها من الجسد لا تفنى.فالروح باقية، فهي التي يكون عليها الحساب، ويكون عليها العذاب في البرزخ وهي التي تنعم، وهي التي تعذب. ورد في الحديث: أن ملكان في القبر: منكر ونكير ملكان، وأنهما يسألان الميت في قبره من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ ورد في ذلك أحاديث.4-الجنة والنارورد في الأحاديث: أنه عليه السلام دخل الجنة، وأنه عرضت عليه النار، فدل على أنهما موجودتان، ثم أنهما مخلوقتان، وأنهما باقيتان لا تفنيان، فالجنة: مأوى أولياء الله. والنار: عقاب أعداء الله. ثم ذكر أنه يؤتى بالموت في صورة كبش أملح، فيذبح بين الجنة والنار، ثم يقال: ما هذا يا أهل الجنة؟ فينظرون، ويقولون: هذا هو الموت. ويقال لأهل النار: ما هذا؟ فينظرون، ويقولون: هذا هو الموت. ثم يذبح بين الجنة والنار. ثم يقال: يا أهل الجنة.. خلود فلا موت، ويا أهل النار.. خلود فلا موت. فيزداد أهل الجنة فرحا؛ لعلمهم بأنهم لا يرحلون عنها، ولا يتغير نعيمهم. ويزداد أهل النار حزنا؛ لعلمهم بأنهم يبقون فيها مخلدين، لا يخرجون منها أبدا. 5-قصة ملك الموت مع موسى ذكر في الحديث: أن ملك الموت جاء إلى موسى ليقبض روحه، فلطمه موسى وفقأ عينه، فرجع إلى ربه، وقال: إنك أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت. فرد الله عليه عينه، ثم قال له: ارجع إليه، وقل له: يضع يده على جلد ثور، وله بكل شعرة تسترها يده سنة فقال موسى ثم ماذا؟ قال: ثم الموت. فقال: فالآن. فسأل ربه أن يدنيه إلى الأرض المقدسة رمية بحجر يقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنه مر بقبره فرآه يصلى في قبره ؛ ومع ذلك أيضا عرج به إلى السماء ورآه أيضا في السماء، فرأى جسده، ورأى روحه. فدل على أن الأرواح بخفتها تعرج إلى ما شاء الله تعالى. ذكر بعض الشراح أنه لما رأى ملك الموت في صورة إنسان ظن أنه مختلس، أو أنه سارق، أو أنه دخل خلسة بدون إذن، ظن أنه إنسان، والإنسان إذا دخل عليك بيتك فلك أن تفقأ عينه، لك أن تضربه أو ترميه بحجر أو نحوه، إذا اطَّلع في بيتك بدون إذنك، يقول عليه السلام: من اطلع في بيت قوم ففقأوا عينه فلا حرج أو لا شيء عليهم فيمكن أنه ظن، أنه متلصص، فلطمه وفقأ عينه؛ لأنه بدا له في صورة إنسان. 6-الصراط حقذكر بعد ذلك الصراط، وأن الصراط حق، يجاوزونه الأبرار، ويزل عنه الفجار، يمر الناس عليه. ينصب الصراط على متن جهنم، يمر الناس عليه بأعمالهم، منهم من يمر كالبرق، ومنهم من يمر كالريح، ومنهم من يمر كأجاود الخيل والركاب، ومنهم من يعدو عدوا، ومنهم من يمشي مشيا، ومنهم من يزحف زحفا. وعلى جنتبي الصراط كلاليب مثل شوك السعدان تخطف من أمرت بخطفه، فناج مسلم، ومخدوش ومكردس في النار؛ من اجتذب بتلك الكلاليب واختطف، سقط في النار. يمرون على هذا الصراط فمنهم من يحس بلهبها ومنهم من لا يحس بذلك وروي أنها تقول للمؤمن: جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي وأنهم يقولون بعدما ينجون: الله تعالى أخبر بأننا واردوها وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا فأين هي؟ فقيل: إنكم مررتم عليها وهي خامدة. فهذا هو المرور. فالصراط يجوزه يعني يجاوزه الأبرار، ذكر فيه أنه مسيرة ألف سنة؛ ولكن يقطعه المؤمنون في لحظات، وأنه أدق من الشعرة، وأحد من السيف؛ بمعنى أنه دقيق؛ ولكن يمشون عليه على قدر أعمالهم. وهناك أيضا : الصراط حق -حق البعث بعد الموت -وجوب الإيمان بالميزان -شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم...
|