بر الوالدين قصة واقعية
وقفت بجانبي بمركز البريد ، كانت تحمل في يدها شيكا بريديا تبدو متلهفة لصرفه و كأنها انتظرت هذه الفرصة طويلا لترى هذه المجموعة من النقود تزين يديها ، لم يسعفها الحظ فقد كان الطابور طويلا و عليها الانتظار علامات الانكسار تعلو محياها ملابسها كل شيء يدل على أنها تعيش مأساة ، طلبت من سيدة أخرى أن تتكئ على الحائط مكانها ، لأن يدها تؤلمها و بدون أن يسألها أحد أخذت تروي مأساة عاشتها و لا زالت تعيش فصولها ، اغرورقت عيناها بالدموع و هي تحكي قصتها مع ابنها العاق الذي قاست من أجله كثيرا و هو صغير عندما طلقها والده. تعذبت كثيرا حتى كبر، عملت من أجله في البيوت غسلت الأواني و الملابس سمعت من الكلام أقبحه أهينت كرامتها من أجله حتى كبر. عملت حتى حصلت على مليونين من السنتيمات كانت كافية لحصوله على وظيفة بمدية مكناس لكن ابنها نسيها و تركها تعاني وحدتها فقدت الزوج وعاشت لأجل ولدها لكن ولدها هو الآخر تركها و ذهب تنسمت أخباره من أصدقائه الذين يعملون معه عند مجيئهم كل يؤكدون انه بخير و عندما تسألهم هل سأل عنها يجيبون بالنفي فتبكي بكاء حارا ، و تقول تمنيت لو أراه فقط لا أريد منه أي شيء أريد أن أرى ولدي تألمت لحالها و تألم كل الحاضرين و هم يرون إنسانة مسكينة تحمل في يدها شيكا جاد به عليها أحد المحسنين تعاني من ألم كبير في يدها نتيجة مرض تجهل سببه و رغم ذلك تعمل لتكسب لقمة العيش ابنها ربما في تلك اللحظة يضحك مع أصدقائه و ربما ...............?????????أخذت النقود و انصرفت لكنها تركت على الأرض دموعا رسمت حال بر الوالدين في زماننا .
|