منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفتر مشاكل وقضايا إصلاح التعليم بالمغرب (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=193)
-   -   هل نجح الإصلاح الجامعي بالمغرب؟ (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=41441)

jayyy 26-11-2008 22:10

هل نجح الإصلاح الجامعي بالمغرب؟
 
مع كل دخول جامعي جديد يطفو على السطح الحديث عن الجامعة المغربية والإصلاح الجامعي. ويكاد يُجمع المراقبون والمحللون الذين يتوفرون على ذرة من النزاهة على أن الجامعة المغربية ليست بخير. لم تكن في يوم من الأيام مصدر إشعاع علمي كبير، بل إنها لم تكن، حتى في أزهى مراحلها، قريبة من تطلعات الباحثين التواقين إلى بناء مغربي متقدم. ولكن لم تعش أسوأ لحظات عمرها القصير إلا في السنوات العشر الأخيرة. حقا لم يعد النظام الجامعي السابق بسنواته الأربع، وبمواده الجامدة، وطرق تقييمه، صالحا للاستعمال.
وعلى الرغم من كل سلبيات النظام الجامعي القديم التي يعرفها القاصي والداني لم تنظر هيئة التدريس إلى الإصلاح الجامعي الجديد على أنه المخلص من التردي، والمنقذ من الإفلاس. فقد قبلته في الأخير على مضض، بعد أن تم فرضه فرضا، وبعد أن روجت له الوزارة ترويجا لا نظير له.
كان الإصلاح الجامعي في المغرب أشبه بالقدر الذي لا يمكن الاعتراض عليه أو حتى التشكيك في قيمة بعض المبادئ التي يقوم عليها. وعلى غرار الجامعات الغربية، انخرط المغرب مبكرا في هذه التجربة الجديدة التي كادت تنهار في سنواتها الأولى بسبب مقاطعة الحركة الطلابية لها.
الآن وبعد أن تخطى الإصلاح الجامعي مرحلة التعثر، وأصبح واقعا ملموسا، ألا يمكن التساؤل بموضوعية عن حجم المكاسب التي جنيناها، وحجم الخسائر التي تكبدناها من وراء انخراط الجامعة المغربية في تجربة الإصلاح. هل حقق الإصلاح الجامعي الأهداف التي كان يتطلع إليها؟ هل وجد حلا مناسبا لمشكلة بطالة المتخرجين الجدد؟ هل تحسن المستوى العلمي للطلبة؟
لا يمكن أن نعتبر الإصلاح الجامعي مصدرا لكل الشرور، وأن نوجه إليه أصابع الاتهام حتى وإن كنا نؤمن في أعماقنا بأنه مسؤول عن جزء من التردي الذي آلت إليه الجامعة المغربية في الآونة الأخيرة. إذ أننا نعلم تماما أن أي إصلاح في أي دولة من دول العالم يتوقف نجاحه أو فشله على جملة من الشروط التي من المفروض أن تكون لدى أصحاب القرار.
هل يتوفر أصحاب القرار على الإرادة السياسية الكاملة للانخراط في مشروع الإصلاح؟ هل لديهم استراتيجية واضحة لإخراج المشروع من العدم إلى الوجود؟ هل هناك مصادر مالية ولوجيستيكية لتمويله؟ وبما أن الأمر يتعلق بإصلاح المنظومة التعليمية، هل تم إشراك المعنيين بالأمر في ذلك أم تم تغييبهم؟
قد ترتفع بعض الأصوات عالية لتقول إنه لم يحن الوقت بعد لتقويم الإصلاح الجامعي في المغرب الذي لم تمر على تطبيقه إلا بضع سنوات. ومع تقديرنا لهذه الآراء، خاصة إذا كانت مجردة من أي منطق تبريري، نرى أن إنقاذ الإصلاح الجامعي من الفشل الذريع الذي يحدق به لا يقبل التأخير أو التأجيل. أما مظاهر الخلل فكثيرة. وأول خلل هو أن جل الطلبة الذين يلتحقون بالكليات، خاصة كليات الآداب والعلوم الإنسانية، لم يحصلوا في مسارهم الدراسي ما قبل الجامعي على تكوين مناسب. إذ إن التسجيل في إحدى هذه الكليات يبقى بالنسبة إلى الغالبية منهم هو الخيار الأسوأ بعد أن أُغلقت في وجوههم أبواب الشغل أو التكوين المؤدي إلى الشغل. والكثيرون ممن أُجبروا على دخول الكلية لا يواظبون على الحضور أو لا يحضرون إلا لماما.
وبهذا التسيب الذي يزداد استفحالا سنة بعد أخرى ينال التعليم الجامعي طعنة في القلب لأننا نعلم أن النظام الجديد يقوم على مبدأ المراقبة المستمرة. فأي نجاح يُرجى من وراء المراقبة المستمرة في ظل وجود طلبة يظهرون ويختفون؟ وإذا ما أقبل الأستاذ الجامعي في يوم من الأيام على تسجيل المتغيبين فإن الدنيا تقوم ولا تقعد. وتجنبا للفتنة التي تشتعل لأوهى الأسباب في الحرم الجامعي، يفضل أغلب الأساتذة تطبيق سياسة عدم الاكتراث. وحتى وإن لم يُثر تسجيل الغياب ردود فعل في الساحة الطلابية فإنه لا يُجدي نفعا لأن الأستاذ يكون في الغالب أمام عدد هائل من الطلبة. والحقيقة أن الطالب ليس مسؤولا عن هذا الاكتظاظ لأنه حينما التحق بالكلية لم تكن أمامه خيارات كثيرة. كانت هناك فقط بضعة مسالك تقليدية معروفة. فما حصل هو أن الشُعب في النظام القديم أصبح لها حاليا نظائر تُدعى المسالك.
كان من الممكن أن تعمد الكليات إلى نظام المجموعات التي لا ينبغي أن يتعدى عدد كل مجموعة منها ثلاثين أو أربعين طالبا. غير أن تكلفة نظام المجموعات باهظة لأنها تتطلب تعزيز الشعب والمسالك بمدرسين إضافيين. وهناك إمكانية خلق مسالك جديدة. وعلى الرغم من أهمية مثل هذه المسالك فإن تجربة الماسترات، التي أُسست في السنتين الأخيرتين، تبين، بما لا يدع أي مجال للشك أن تأسيس مسالك جديدة هو مغامرة غير محمودة العواقب. فكم من منسق مسلك أو ماستر وجد نفسه يطرق الأبواب مستجديا المساعدة من أصدقائه وزملائه. وكم من منسق ماستر أو مسلك تخلى مرغما عن بعض التكوينات العلمية لأن جلب المتخصصين فيها يكلف خزينة الكلية أو الجامعة أموالا فوق طاقتها. ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها. وكم من مسلك أو ماستر فُتح دون أن تواكب هذا الافتتاح عملية اقتناء كتب جديدة.
هذا دون الحديث عن المشاكل التي يواجهها منسقو المسالك وهيئة التدريس أثناء إجراء الاختبارات أو بعدها، بدءا من الحراسة مرورا بالتصحيح وانتهاء بإدخال النقط. فقد تحول المسلك، بقدرة قادر، إلى إدارة تشرف على الامتحان دون أن يكون متوفرا على الشروط المادية واللوجيستيكية الكافية.
جملة القول إن نجاح الإصلاح الجامعي سيكون محض خيال ما لم يجعل مغرب التحديات من التعليم أولوية وطنية. فهل سيكون المغرب في مستوى التحديات التي رسمها لنفسه أم أن عشرية أخرى للتعليم ستمضي كسابقتها دون أن يفلح المغرب والمغاربة في تحقيق
النجاح المأمول؟
almassae 26/11/2008

aboyassir7 27-11-2008 09:49

شكرا على المشاركة القيمة

abde charif 04-12-2008 14:49

مستوى الطلبة خريجي الجامعات المغربية في تراجع مستمر.

mostafa33 04-12-2008 16:46

شكرا على الموضوع القيم...
فعلا تراجع ملحوظ في المستوى التعليمي الجامعي بالمغرب ......

jayyy 04-12-2008 21:55

merci pour vos commentaires


الساعة الآن 05:14

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها