![]() |
دلالة الفعل المضارع على الماضي.
نعلم أن الفعل المضارع يدل على حدث في الحاضر أو المستقبل, على سبيل المثال : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ . تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } الصف: 10-11 فالأفعال : أدلكم, تنجيكم, تؤمنون, تجاهدون, تعلمون – أفعال مضارعة. لكن الفعل المضارع قد يأتي للدلالة على الماضي, وفي القرآن شواهد على ذلك في عدد من الموارد : أولا : عند اقترانه بـ ( لو ) الشرطية : كما في قوله تعالى : { وَلَوْ نَشَاء لَجَعَلْنَا مِنكُم مَّلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ } الزخرف : 60 ومن الدلائل الشعرية قول كثير عزة : رهبان مدين والذين عهدتهم يبكون من حذر العقاب قعودا لو يسمعون كما سمعت كلامها خروا لعـزة ركّــَعا وسجــــودا. ثانيا : إذا جاء مقترنا بـ ( إذ ) , كما في قوله تعالى : { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } البقرة : 127 فالفعل ( يرفع ) فعل مضارع من ناحية اللفظ لا المعنى, حيث أن زمن البناء سابق نزول الآية. { وَاِذ يَمكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثبِتُوكَ اَو يَقتُلُوكَ اَو يُخرِجُوكَ وَيَمكُرُونَ وَيَمكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ المَاكِرِينَ} -الأنفال : 30 ثالثا : إذا جاء الفعل المضارع مسبوقا بـ ( ربما ), كما في قوله تعالى : { رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَو كَانُوا مُسلِمِينَ} – الحجر : 2 رابعا : إذا جاء المضارع مسبوقا بـ ( لم ) أو ( لما ) كما في قوله تعالى : { أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى . وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى } - الضحى : 6-7 { أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ } - المرسلات : 16 لم حرف نفي وجزم وقلب, تختص بالدخول على الفعل المضارع فتنفيه وتجزمه وتقلب دلالته من الحاضر إلى الماضي. {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} – آل عمران – 142 { كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ} – عبس : 23 { أَءَنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِن بَيْنِنَا بْل هُمْ فَى شَكٍّ مِّن ذِكْرِى بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ } – ص : 8 للحرف ( لَّما ) استعمالات عدة, من بينها أن تأتي حرف نفي بمنزلة ( لم ), حيث تختص بالدخول على الفعل المضارع فتنفيه وتجزمه وتقلبه إلى المضي, وبين هذين الحرفين فروق سأشير إليها لاحقا. خامسا : إذا وقع حالا وعامله فعل ماض كما في الآية الشريفة : { وَجَاؤُواْ أَبَاهُمْ عِشَاء يَبْكُون } - يوسف : 16 سادسا : إذا جاء الفعل المضارع للتعبير عن حكاية حال في الماضي, كما في قوله تعالى : { وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ. } - البقرة : 49 الشاهد هي الأفعال : ( يذبحون ) و ( يستحيون ) و ( يسومون ). { قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } - البقرة : 91 الشاهد : الفعل ( تقتلون ) *** منقول للفائدة |
مشكوووووووووووووووووووور أخي على الموضوع، |
شكرا على المرور الطيب
|
*-*الفوقي*-* شكرا لك اخي الفاضل على المعلومات القيمة جزاك الله عنا خير الجزاء عيد مبارك سعيد °؟°امازيغية°؟° |
شكرا على ردودك المعبرة
|
| الساعة الآن 11:42 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها