![]() |
النظريات المعرفية-كل ما يهمك حول هذه النظريات تجده هنا
النظرية المعرفية عند ما تذكر النظرية المعرفية يذكر العالم النمساوي جان بياجيه فهو المؤسس و المنظر لهذه المدرسة . و النظريات المعرفية في تفسيرها للتعلم تؤكد على أهمية الروابط الموجودة بين سلوكات الأفراد و كل من أفكارهم و خبراتهم السابقة و قدراتهم العقلية مثل أساليبهم في التفكير و التذكر و الإدراك و ما شابه . و تختلف المعرفية عن النظريات السلوكية في كونها لا تأبه بالعلاقات بين السلوكات و نتائجها أو بالأعمال المتعلمة عن طريق المشاهدة و غيرها ، حيث تفترض أن البشر هم أكثر من مجرد الأعمال التي يقومون بها ، فهم يفكرون و يدركون و يتذكرون و أن جميع هذه الأمور يجب أن يتم استنتاجها مما يقوله الناس أو يقومون به و ليس من مجرد مشاهدة سلوكهم الظاهري . و لهذا فإن أصحاب النظريات المعرفية يلجأون إلى استخدام لغة و تعابير و اصطلاحات تختلف عن تلك التي يستخدمها السلوكيون و أنهم بدلا من التكلم عن المثير و الاستجابة و التعزيز فإنهم يتكلمون عن الذاكرة و الإدراك و الانتباه و المعنى و تنظيم الأفكار . و فيما يلي نبذة موجزة عن عدد من هذه النظريات : نظرية معالجة المعلومات تعنى نظرية معالجة المعلومات في بحث و توضيح الخطوات التي يسلكها الأفراد في جمع المعلومات و تنظيمها و تذكرها و هي تقدم افتراضين هامين في التعلم: أولهما: إن التعلم عملية نشطة و لذلك يجب أن نقوم نحن بالبحث عنها و استخلاص ما نراه مناسبا منها. و ثانيهما : إن المعرفة السابقة تؤثر على التعلم و تسهل من أمره . و في جوهرها فإن نظرية معالجة المعلومات تهتم بأنماط التفكير البشري و تفترض أنها تتم على غرار الحاسوب الحديث و لذلك فإنها تركز اهتمامها على المدخلات و طرق الاختزان و طرق الاسترجاع و ترى هذه النظرية أن المعلومات التي ترد إلينا عن طريق حواسنا المختلفة تمر في ثلاث محطات حيث يجري عليها من المعالجة في كل محطة منها . أما المحطة الأولى فهي ما يطلق عليها اسم ( المسجل الحسي ) و هو الذي يستلم المعلومات من الحواس و يحتفظ بها لأجزاء من الثانية لإتاحة المجال أمام مزيد من المعالجة و لكن هذه المعلومات يسقط الكثير منها و بخاصة إذا كانت لا ترتبط كثيرا من ما سبق وجوده في الذاكرة طويلة المدى أو أنها لا تلق الانتباه الكافي لها ( لذلك يقع على عاتق المعلمين محاولة كسب انتباه الطلبة و المحافظة عليه و خاصة عندما يقومون بتقديم مواد جديدة و يتم ذلك بتنويع أساليب التدريس و تغيير طبقة الكلام و نمطه و كذلك تنويع الوسائل المستخدمة ) و المحطة الثانية هي الذاكرة قصيرة المدى Short-term memory ) ) و هي التي يتم فيها تهيئة المعلومات لإجراء المعالجة المطلوبة عليها، لذلك تسمى أحيانا بالذاكرة الفاعلة. و المحطة الأخيرة هي الذاكرة طويلة المدى (Long-term memory ) و هي التي تمثل المخزن الدائم للأفكار و المعلومات بطريقة ذات معنى . و لكن المشكلة الرئيسية بالذاكرة طويلة المدى ليس في درجة سعتها و إنما طبيعتها الكسولة و غير الفاعلة . فالكثير منا يجد صعوبة في تذكر ما تم خزنه لذلك يجب أن نعمل تنظيم و ربط و عمل مخططات إدراكية ( و سوف أتحدث عن هذه المخططات في جزء خاص لاحقا ) و اللجوء إلى التعلم الزائد . التعلم عن طريق الاكتشاف صاحب هذه النظرية هو برونر حيث يرى أن أفضل طريقة لحفز الطلبة للتعلم ليكون من خلال التعلم ألاكتشافي و هو التعلم الذي يقدم الطلبة من خلاله بطرح أسئلة هادفة و تكوين أفكار و التوصل إلى المعلومات من خلال الاستفسارات التي يقومون بها . و رغم أن الحصول على المعلومات هي الغاية النهائية لعملية التعلم إلا أن برونر يولي أسلوب الحصول على المعلومات أهمية اكبر من المعلومات ذاتها . و حتى يساعد الطلبة في تعلمهم فقد اقترح برونر فكرة المنهاج الحلزوني و هذا الأسلوب قائم على التعمق في المعرفة العلمية كلما ارتفعنا في المرحلة الدراسية مثل مفهوم الخلية تدرس في المرحلة الابتدائية بطريقة بسيطة ثم نتوسع بها عند الارتقاء في الصفوف و ذلك حتى نراعي البنية المعرفية و السيكولوجية للطالب ، وكذلك في المرحلة الثانوية فندرس أجزاء الخلية و أنواعها و مكوناتها و تزداد هذه المعرفة في المرحلة الجامعية و بعدها قد نؤلف بحثا أو حتى كتابا عن الخلية . ويشدد برونر بقوله ( إن أي معلومة مهما كانت صعبة فمن الممكن أن توضع بشكل بسيط يستطيع حتى الطفل الصغير أن يتعلمها و يفهمها ) و رغم منطقية أقوال برونر إلا انه وجد بعض المعارضين على اعتبار أن التنظير شيء و التطبيق العملي شيء آخر و أن الكثير من المواد التعليمية لا تخضع بسهولة للاكتشاف و لا يمكن فيها التعلم عن طريق الاكتشاف مثل اللغة و الموضوعات الصعبة في الرياضيات . نظرية التعلم ذو معنى أو نظرية أوزوبل في التعلم طور ديفيد أوزوبل نظرية من شأنها أن توجه تفكير الطلبة و تعلمهم من خلالها تقديم أفكار مفتاحية لهم ، إضافة إلى معلومات مرتبة و متسلسلة بحيث يتكامل مع معلوماتهم السابقة . و التعلم ذو معنى هو التعلم الذي يأخذ فيه الطلبة أفكارهم من العلم بذلا من أن يقوموا هم باكتشافها و هذا النوع من التعلم يحصل نتيجة الاستخدام المعلم طريقة التدريس المفسّر أو الشارح و الذي يقوم فيه هذا المعلم بتقديم موضوعات رئيسية أو أفكار مفتاحية قبل الخوض في التفاصيل . المرجع: مبادئ علم النفس تأليف أ . د. عبد الرحمن عدس و د. نايفة القطاميط 2 سنة 2002 م |
مشكور على الموضوع
|
| الساعة الآن 04:12 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها