منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر التربية الصحيحة (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=98)
-   -   گيف نربي أبناءنا؟ .. مداخل من أجل تربية تواصلية (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=45755)

أبونسرين 17-12-2008 21:03

گيف نربي أبناءنا؟ .. مداخل من أجل تربية تواصلية
 
گيف نربي أبناءنا؟ .. مداخل من أجل تربية تواصلية

الاربعاء 17 دسمبر 2008
أعتقد أنه من المهم جدا أن يتوفر المربون (الآباء، الأساتذة، المنصتون والمرشدون الاجتماعيون..) على تصور واضح ومتقدم للبنية النفسية العميقة للطفل الذي يتعاملون معه. بطبيعة الحال، لا يتعلق الأمر بمعرفة كل النظريات النفسية والاجتماعية، وهو أمر يستحيل تحققه للتعقد الهائل والتطور السريع جدا لتلك النظريات والمعارف من جهة، ولتعقد ودينامية البنية النفسية ذاتها للطفل أوللمراهق من جهة أخرى. ومع ذلك، من الممكن جدا اقتراح بعض مما أعتبره مبادئ موجهة كبرى للتربية كيفما كان المجتمع الذي تمارس داخله وكيفما كانت قوة الاكراهات التي تضغط هنا وهناك وتشل العملية التربوية برمتها. من الممكن أن نبدأ بالسؤال التالي: هل التربية مجرد نقل لقيم من جيل لجيل آخر؟ هناك مستويان في الإجابة على هذا السؤال: مستوى الفرد في صيرورة نموه، ومستوى القيم الجماعية التي يفترض في الطفل استدخالها أو»التكيف» معها حتى يلتحق بركب «الحقائق المشتركة» التي ينسب لها الوعي الجمعي قيمة ما. ليسمح لي القارئ الكريم بأن أحدد المراحل الكبرى التي من المفروض أن يمر منها الإنسان قبل أن يصل إلى التوازن النفسي الصحي. تشير نظريات النمو على اختلاف تصوراتها للفعل التربوي أوالعلاجي بأن هناك مرحلة أولى تبدأ من الولادة والرضاعة وتستمر إلى غاية السنة الثانية أوحتى الثالثة، وهي المرحلة التي يكون فيها الطفل ملتصقا بأمه أوبشكل أدق بجسد أمه باعتباره الرابط العاطفي والوجودي الوحيد الذي يصله بذاته وبالعالم-حتى وإن كان العالم هنا لا يزال عبارة عن كتل غامضة وعائمة لم يتم التعرف على تفاصيل تضاريسها بعد، ثم هناك المرحلة الثانية-السنة الثالثة إلى السنة العاشرة أوالحادية عشرة-، وهي التي يبدأ فيها الطفل تعلم الكلام واكتشاف الأشياء والتعرف على الآخرين وطرح الأسئلة «المستفزة» عن الولادة والأعضاء التناسلية والمولود الجديد والجيران مثلا، وهي الأسئلة التي يبذل بصددها مجهودات جبارة ليقع عن بعض من الأجوبة لها، ثم تأتي المرحلة «الأخيرة» التي يفترض فيها في الطفل مغادرة مرحلة الطفولة-مرحلة اكتشاف العالم عبر والديه- إلى مرحلة الاستقلال والابتعاد عن الأداة التي تشده إلى العالم وتجعله تابعا وخاضعا له التي هي والداه أوعلى الأقل خطاب والديه حوله وحول العالم. من المهم القول هنا بأن أي خلل يحدث عند إحدى هذه المراحل يمكن أن يؤدي إلى اختلالات نفسية تختلف خطورتها من شخص لأخر. وأتصور أن سؤال التربية «كنقل للقيم» يمكن أن يطرح من داخل هذه الفرضية. كيف ذلك؟ خلال المرحلة الأولى، المرحلة التي يكون فيها الطفل محتاجا إلى أمه بشكل كامل باعتبارها كما سبق القول المصدر الوحيد لتلبية حاجاته البيولوجية والنفسية، لا بد للأم أن تحتاط من أن تقع في فخ يدمر العملية التربوية كلها وهو فخ الحب الشامل الذي يقود إلى «الابتلاع» التام للطفل. إن الابتلاع يمنع الطفل من اتخاذ الحد الأدنى من المسافة اتجاه الأم وبالتالي اتجاه كل الأشياء والأشخاص الذين سيرغب فيهم أو سينجر نحوهم في المستقبل. على الأم أن تعمل على أن يتذوق الطفل مرارة غيابها في لحظات الصراخ مثلا. من الخطير جدا أن تستجيب الأم بشكل ميكانيكي لطفلها كلما صرخ. إن عدم الاستجابة-إلا في حالتي الجوع والمرض بطبيعة الحال- قد يقود الطفل إلى اكتشاف- وهو اكتشاف باهر في صيرورة نمو الطفل- أن الإحباط بسبب الفشل في الحصول على كل ما أراده أمر عليه التعامل معه واستدخاله بشكل من الأشكال حتى لا يتربى على علاقة افتراسية prédatrice بما يؤثث العالم. عندما توظف الأم الابتعاد بشكل ايجابي فإنها تعلم الطفل أهمية التعامل مع الغياب وتدفعه إلى أن يكتشف أن الآخر –الأم- لها أولوياتها وانشغالاتها وأنه لا يمكن أن يكون هو كل تلك الأولويات أو يحتل مجموع تلك الانشغالات. يعلم الابتعاد والغياب إذن مفهوم الحدود الهام جدا للنموالنفسي للطفل. والحدود كما نعلم من المفاهيم الغائبة والمغيبة تماما عن تربيتنا الرسمية. في مرحلة البدء بالكلام ومحاولة اكتشاف الأشياء والعالم، وعند طرح الطفل لسؤال «مقلق» حول الجنس مثلا، من المهم جدا أن لا تقمع الأم طفلها باسم قيم جمعية وهمية ومشكوك في انسجامها الداخلي وصلاحيتها الكونية. إن القمع خصوصا ذلك الموجه ضد الجنس والأعضاء التناسلية يقود مباشرة الطفل إلى بناء علاقة ضبابية بل وكارهة لجسده، مما يرشحه، كما سأبين، لأن يحمل شخصية مأزومة ينخرها الجهل بجسدها وبرغباتها وبطريقة استثمار الجسد-لأن كل علاقة هي علاقة بالجسد أولا وأخيرا- في بناء علاقات مع الأخر. في مرحلة المراهقة التي تعلمنا النظريات النفسية أنها المرحلة التي تستيقظ فيها صدمات وجراحات الطفولة من مثل الصدمة التي تحدثت عنها للتو، تطرأ تحولات بيولوجية كبرى على الطفل تدفعه للبحث عن أجوبة أوعلى الأقل عن تفسيرات لها إما مباشرة لدى الآباء-وهذا أمر صعب في الحالة المغربية- أوبمحاولة الاقتراب وبناء علاقة مع الجنس الآخر. هنا من المثير ملاحظة كيف يمكن لمراهق غيب جسده يوما ما أن يقترب من الآخر. تصوروا معي مراهقا يتطلع إلى التعرف على فتاة ولا معرفة له بجسده وبأعضائه التناسلية وبحدود رغباته ولا بقنوات تصريف هذه الرغبات أوعلى الأقل الحديث عنها. هذا مراهق لا بد وأنه سيعيش مآزق وجودية وتواصلية وعاطفية خطيرة: فهويريد العيش وفق حاجات جسده الجديد، الحاجات إلى التواصل والانفتاح على الجنس الآخر واكتشاف التخوم واختراق الحدود وتجريب القفز في ما وراء الأسوار الاجتماعية، ولكنه يظل، في الوقت ذاته، سجين الجسد القديم، الجسد المكبل والمسحوق تحت القشرة الصلبة لمخاوف الكبار من أن يفضح تحرير جسد الطفل-المراهق مختلف القيود التي لازالت تكبل أجسادهم ذاتها. هناك داخل المجتمع أشياء كثيرة يجب تنقيتها. هناك أخطاء كثيرة ارتكبت ولا زالت ترتكب داخل المدرسة وداخل العائلة المغربية. أخطاء أنتجت ولازالت تنتج معضلات نفسية ووجودية من آثارها المدمرة التي لا تراها العين المجردة للأب أوللمعلم تكبيل الفرد وشل قدراته على استغلال كامل قدراته ورغباته وطاقاته في الرفع من مستوى الذات والجماعة والعالم. التربية ليست نقلا أعمى لقيم جمعية «مقدسة» تمارس جيدا لعبة الاختفاء وراء أقنعة القدسية والبداهة والأبدية. التربية الحقيقية، فيما أتصور، هي التي تنصت للعوالم الداخلية للأطفال والمراهقين حتى يمكنها طرح أحسن الأدوات لمساعدتهم على تدبيرها. التربية الجيدة هي التي تمنح الطفل والمراهق أدوات الإجابة على أسئلته بما فيها «التافهة» منها. فبصدد سؤال: « من أين جئت يا أمي؟» يمكن للأم أن تقول مثلا:» إن أباك أخذ جزءا منه ووضعه بداخلي ثم نفخ الله فيه فجئت أنت»، وعن سؤال:» ما هذه الدماء التي سالت من تحتي يا أمي هذه الليلة؟» يمكن للأم أوالأب أن يجيبا بما يلي:» الدماء يا عزيزتي شيء طبيعي وهي علامة جيدة ومفرحة على مرورك من عالم الصغار إلى عالم الكبار». وهكذا دواليك.. أوردت هذين المثالين لأقول ببساطة بأن التربية لا يمكن أن تنطلق في مواجهة أسئلة الطفل والمراهق من أجوبة محسومة ونهائية. إن الدور الأول والأخير للتربية هومنح الطفل أدوات تدبير ذاته والتعبير عن كل المستجدات التي تحدث بداخله. إن طفلا أومراهقا له معرفة جيدة بجسده ورغباته وحدوده هوطفل لا يمكن إلا أن يكون صالحا-ليس بالمعنى التافه الذي تروج له بعض الكتب المدرسية الرديئة- لذاته ولمدينته ودولته وقارته وكوكبه. إن عدوالتربية هوإغلاق باب الفهم في وجه الطفل باسم قيم جماعية أظهرت مأزقها، ولا بد من البدء في التفكير في بدائل جديدة وحقيقية عنها.
منير الحجوجي

الاحداث المغربية

باحث 18-12-2008 09:36

موضوع قيم بارك الله فيك يفتح نقاشا تتطلبه المرحلة التي يمر بها تعليمنا

من وجهة تظري التربية تبدأ قبل الزواج وذلك باختيار شريك/ة الحياة التي سوف تقوم بغرس القيم التي نود أن ننشئ علها تلك النبة الصافية "الطفل"

إذا فشل الرجل في اختيار أم صالحة نقية طاهرة فالمسار سوف يصبح صعبا في المستقبل
البدء بحياة زوجية على سنة الله ورسوله (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلت عليه... اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا...) وليس على الطبل والزمر والخمر

الأمر الثاني الذي يغفل عنه الكثيرون وهو لصيق بالتربية هو صلاح الأب والأم: هل هو إنسان سوي ؟ هل مأكله ومشربه ومسكنه حلال؟
إذا كان الأب صالحا فإنه سوف يجد الزوجة الصالحة "الطيبون للطيبات" وسوف يهئ الله له من يربي أبناءه ويحافظ عليهم "ابوهما كان صالحا" سورة الكهف

ثم الدعاء : اللهم ارزقنا الزوجة الصالحة والذرية الصالحة...اللهم ارزقنا قرة أعين لنا...

هذه هي البداية قبل أن يولد الطفل
ثم تأتي مرحلة الحمل وتعامل الطرفين الأب والأم معها ، لا يأكلان إلا طيبا ولا يستمعان إلا لمباح

للحديث بقية مع باقي المراحل

نورالدين شكردة 18-12-2008 18:02

شكرا أخي أبو نسرين على ورقتك المستوفية لكل مراحل الطفولة بتلخيص دقيق وإحاطة طيبة ...دمت موفقا في كل مواضيعك...تحياتي


الساعة الآن 05:33

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها