![]() |
هل العزاء لا يكون إلا في المقبرة ؟
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة و السلام على من لا نبي بعده .. أما بعد : قُدر لي أن أجمع لكم بضعاًمن آداب العزاء الشرعية .. أسأل الله أن ينفع بها.. "من محاسن الشرعالشريف المطهر : مواساة المسلم لأخيه المسلم عندما تلم به حادثة ، أو تصيبه مصيبة ،ومن ذلك مشروعية التعزية لمن مات له قريب من والد أو ولد أو غيرهما ، التلطف فيالقول كما ورد في السنة " إن لله ما أخذ وله ما أعطى و كل شئ عنده بأجل مسمى " أيضاً .. "أحسن الله عزاءك ، وآجرك في مصيبتك ، وأعظم أجرك ، وغفر لميتك " و يعزى المصاب بالدعاء له ولميته ومواساته ، والتخفيف عنه ، وأمره بالصبروالاحتساب ، والرضا بقضاء الله ، وقدره ، وطمأنينة النفس بذلك رجاء المثوبة وخشيةالعقوبة . . وعلى المصاب أن يصبر ويحتسب ويسترجع ومما علمنا الله به في محكمتنزليه ان يقول " إنا لله وإنا إليه راجعون ." وان يسأل الله الأجر فيمصيبته ، وأن يخلف له خيرا . السؤال أود أن أسأل عن حكمالعزاء في البيت وما صحة أن يكون لمدة ثلاثة أيام ويرسل لأهل الميت الغداءوالعشاء، حيث إني سمعت من يقول: إن الشيخ ابن عثيمين يقول إن هذا كلهبدعة وأن العزاء يكون فقط في المقبرة؟ تضمنالسؤال ثلاث مسائل: التعزية في البيت، ومدة التعزية، وصنع الطعام لأهلالميت. أما التعزية فتجوز في مذهب الأئمة الأربعة وغيرهم في كل موضع، سواءكانت في المقبرة، أو الطريق، أو المنزل، أو غير ذلك، وإنما كره الشافعيوأصحاب أحمد جلوس أهل الميت للتعزية في بيت أو غيره، واستحبوا أن ينصرفواإلى حوائجهم، فمن صادفهم عزاهم؛ لأن الجلوس لم ينقل عن النبي –صلى الله عليهوسلم- ولا عن أصحابه. والأظهر ما ذهب إليه أبو حنيفة ومالك منأن هذا أمر لا يتعلق به تشريع؛ لأن التعزية جاءت في الشرع مطلقاً فلم يجزلأحد تقييده إلا بأمر من الشارع، وهذا معدوم هنا، فينبغي في ذلك الرجوع إلىما يتعارف عليه الناس، فكل عصر له عرفه، وكل قطر له عرفه، ما لم يترتب علىذلك محظور شرعي، كالندب، والنياحة، وصنع الطعام من قبل أهل الميت للمعزين. وأما مدتها فقد حصل فيها نزاع،ذلك أن التعزية مستحبة في مذهب الأئمة الأربعةوغيرهم قبل الدفن وبعده. الصبر عندالصدمة الأولى وأن المراد تصبيره في أولالأمر، لأن التعزية: تصبير وتسلية، والتسلية لم يحدها الشارعبوقت. وقد تنازع الناس هل تحد التعزية بثلاثة أيام كما في مذهب الأئمةالأربعة وليس في المسألة دليل صريح، وإنما تمسك من يحدهابثلاثة أيام بأمرين: أحدهما: أن المقصود من التعزية تسلية قلب المصاب،والغالب أن يسكن بعد ثلاثة أيام، فلا ينبغي تجديد حزنه بالتعزيةبعدها. الثاني: أن الشارع أذن في الإحداد ثلاثة أيام، فيجب أن تكون التعزيةكذلك. التعزية وردت في الشرع مطلقة، فلم يجز لأحد تقييدهابالرأي . و من مقاصدها إشعار المصاب بوقوف الناسمعه، وهذا من أسمى مقاصد الشريعة، لما فيه من جمع القلوب، بحيث يصير الناسكالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد. وأما صنع الطعاملأهل الميت فإنه مسنون لأقربائهم وجيرانهم . وقد تنفق الأموال الطائلة على الإعلان عن ذلك الميت، ونشرمفاخره الحقيقية أو المزعومة فأهم وأنفع ما يقدم للميت الدعاء له، والصلاة عليه، وقضاء ديونه،وإنفاذ وصاياه، والإحسان إلى أهله وولده من بعده إحساناً معنوياً بتذكيرهمبحقه، وبالاستقامة على طاعة الله؛ حتى يكونوا خلفاً صالحاً لميتهم، وامتداداً لعملهبعد موته، كما قال ص"إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلامن ثلاث: علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية" مسلم(8631.( بعض أهل العلم منع الاجتماع عند أهل الميت وعده من النياحة، وقالبكراهة الجلوس للعزاء . المطلوب من المعزين الدعاءللميت، ومواساة أهل الميت وتسليتهم لا تهييجهم. موقعالاسلام اليوم بتصرف |
جزاك الله خيرا |
بارك الله فيك اخي
|
جزاكم الله خيرا
|
| الساعة الآن 04:22 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها