![]() |
برنامج انماء الحس المقاولاتي بين غنى المفهوم و فقر المؤسسة
للارتقاء بجودة التعليم و التأهيل للعمل ، تعرف بعض مؤسسات التعليم الثانوي الاعدادي تفعيل مجموعة من المشاريع التنشيطية التربوية في اطار تعاون و شراكة بين وزارة التربية الوطنية و الوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID أو مايعرف بمشروع ALEF ( الارتقاء بجودة التعلم و التأهيل للعمل من أجل مستقبل أفضل ) .
هده الخلخلة التربوية شملت تلاميد بعض مؤسسات الجهة الشرقية ، الدار البضاء الكبرى ، الشاوية ورديغة و جهة مكناس تافيلالت . و لتحقيق الملائمة و تنمية الكفايات القايلة للتحول ، و بعدعدة لقاءات اخبارية و ورشات تكوينية انتقلت فرق العمل (منسقون - مؤطرون - منشطون - أساتدة...) الى الاشتغال الميداني على مجموعة من البرامج : - برنامح الملائمة programme de pertinence PP - مشروع المؤسسة Projet de l'etablissement - تقنيات الاعلام و التواصل techniques de l'information et de communication - TIC - - برنامج تنمية الحس المقاولاتي programme de developpement de l'ésprit entrepreunerial - PDEE - - شباب لشباب Jeunes pour jeunes - JpJ و سأقتصر من خلال هدا العرض المتواضع أن أعرف بشكل جد مختزل و أناقش برنامج انماء الحس المقاولاتي : التعريف / الاهداف / الستراتيجيات المعتمدة / الاكراهات... يندرج برنامج تنمية الحس المقاولاتي PDEE في اطار التعاون بين الحكومة المغربية و وزارة التربية الوطنية من جهة و USAID من جهة تانية ، ودلك في اطار مايعرف بالارتقاء بجودة التعليم و تسريع وتيرتها . * الحس القاولاتي هو بمثابة اتجاه يجعل الفرد / التلميد ، سواء بمفرد ه أو ضمن جماعة قادرا على اتخاد المبادرات و الانخراط في مختلف مشاريع المجتمع . * برنامج تنمية الحس المقاولاتي هو عبارة عن مجموعة من التمارين موجهة الى تلامدة التعليم الثانوي الاعدادي من شأنها أن تساعد الاستاد / المنشط على تنظيم حصص تنشيطية تمكن المتعلمين و المتعلمات من اكتساب سلوكات و مواقف في حياتهم الدراسية و الاجتماعية و المهنية من قبيل : المسؤولية ، الاستقلالية ، النقد الداتي ، المبادرة ،التقويم الداتي ، القدرة على التحليل و التكيف مع الوضعيات الجديدة ... و نحن مقبلون على تفعيل الجزء الثالث من البرنامج PDEE3 لتمكين التلاميد من اكتساب سلوكات و مواقف في الحياة و بالتالي يصبحون قادرين على اتخاد المبادرات و الانخراط في المشاريع ، و هدا يبقى افتراض لان تقويم حصيلة السنتين الماضيتين كان عبارة عن ارتسامات و انطباعات في غياب استثمار و معالجة علمية احصائية مختصة للمعطيات المتوفرة ، كما يصعب تكوين فكرة موضوعية عن عمل لازالت معظم مراحله الميدانية لم تنجز بعد . انطلاقا من هدا الواقع عدة اسئلة و استفهامات تفرض داتها : - هل تنظيم حصص تنشيطية محدودة في الزمان و المكان كاف لتنمية الحس المقاولاتي ؟ -الى اي حد يتمكن هدا البرنامج من لعب دوره الاساسي في تنمية اتجاه المبادرة و الابداع و الاستقلالية لدى أفراد يتحركون داخل شبكة مجتمعية معقدة دورها الرئيسي يتجسد في تنمية و ترسيخ أنماط و اعتقادات تتناقض الى حد الاصطدام مع أهداف و مفاهيم PDEE ؟ - هل من الممكن أن يتطو ر قطاع التربية و التعليم بمعرل عن تنمية وتطور القطاعات الحيوية الاخرى ؟ ++ علينا أن لاننسى أن الارتقاء بجودة التعليم لايتحقق باجترار و تداول مفاهيم من أحدث ما أوجدته الادبيات و البرامج التربوية الحديثة ، بينما ممارستنا التربوية و الادارية تبقى في غالبيتها خاضعة لكل ماهو تقليدي عتيق. نتبنى في خطاباتنا و ندواتنا وو راشاتنا مفاهيم جديدة / الكفايات ، الحاكمية ، الدعم ، التقاسم ، التنشيط peer coaching ،المقاولة .../ في حين ممارستنا على أرض الواقع خاضعة للمقررات و التلقين و الامتحانات داخل المؤسسات ، و اتجاهاتنا المجتمعية و الاخلاقية و السياسية ترسخ الفردانية و الطاعة العمياء و التبعية و المحاكاة و النفاق و تزييف الواقع و تقديس الماضي و ... ++ علينا أن لاننسى أن فشل كل المحاولات السابقة التي كانت تدعي الاصلاح و التنمية يرجع بالاساس الى التعامل مع قطاع التربية و التعليم كجزيرة معزولة عن دواليب المجتمع ، فتنمية و تطوير التعليم مرتبط بتنمية و تطوير هياكل و بنيات المجتمع الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية و العقائدية. فالتعليم يؤثر و يتأثر ، فهو جزء من كل مجتمعي . تنمية شاملة تكون أو لاتكون ؟ هدا هو السؤال ، حتى لاتبقى محاولاتنا الاصلاحية عبارة عن صخرة سيزيف الابدية . |
شكــــــــرا أخي الكريم على الموضــــــــوع وعلى عرضكم المميز حول مفهـــــــــوم الحس المقاولاتــــي... نتمنـــــــى التوفيق لمثل هذه المشاريع... تحيــــــــاتي... |
سيدي الاطلسي أجد أنك في مقالك قد افضت و أجملت في نفس الوقت فشكرا على كرمك في تقاسم المعلومات التي لديك.
واكبت عمل برنامج في شقه المتعلق بانماء الحس المقاولاتي فوجدت فيه فكرة مبدعة من حيث كونها : * تفسح مجالا للتواصل بالدرجة الأولى بين الاستاذ الذي يتحول الى منشط ، و ربما لاحظت سيدي كيف يلبس المدرس شخصية أخرى اكثر تفتحا و مرحا من أجل ما في جعبة التلميذ من أفكار و تشوفه للمستقبل. * الأوراق الخاصة بالمشروع تفتح للتلميذ نافذة نحو مستقبله و تجعله من الان يفكر : ماذا اريد و كيف يمكنني الوصول الى ما اريد ؟ * المهارات التي خطها المشروع تسعى الى تحديد ملامح شخصية المتعلم و ملائمتها لما يدرس و هنا يطرح سؤال نفسه : هل تتماشى مقراراتنا مع ما يسعى المشروع طرحه؟ أخيرا و من أجل تقريب الصورة من القارئ أدرج الاهداف العامة للانشطة التي قام بها تلاميذ السنة أولى اعدادي: * تحفيز التلميذ و اشراكه في مساهمة بناء العمل داخل مجموعة. * اعطاء معنى لتعلماته ، و ربطها بالواقع المهني. * ادراك تنظيم ممنهج للعمل. * البحث و استثمار الوثائق و المعلومات. * تحمل المسؤولية داخل المجموعة. و أخيرا يرمي : برنامج انماء الحس المقاولاتي الى اعداد أشخاص تلقوا تكوينا متعدد الجوانب ، و اصبحوا قادرين على الاستجابة لمتطلبات الحياة المعاصرة. |
|
| الساعة الآن 18:35 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها