منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   الأرشيف (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=148)
-   -   ما رسَمَهُ الدنماركيون بقلم خالد المحمود (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=47358)

bdmi33 26-12-2008 17:45

ما رسَمَهُ الدنماركيون بقلم خالد المحمود
 
قرأت هذا الموصوع وجدته فيه اشياء كثيرة تهم المسلم باسلوب جميل و نقلته لتعميم الفائدة


http://www.aljazeeratalk.net/upload/1/1230196913.jpgحتى نفهم العنوان، اصبروا معي على قراءة القصة التالية، رجاءً.
عندما قدم أبوحنظلة العربي (أقول العربي حتى أتجنب ذكر اسم بلاده) من موطنه الأصلي إلى الدنمارك، واجه صعوبة جمة في إقناع الحكومة الدنماركية بحاجته إلى اللجوء السياسي. أبوحنظلة، المسلم الملتزم ذو اللحية الكثة والملابس العربية التي لا تخطئها العين، فرّ مع زوجته من النظام الديكتاتوري العربي الذي أراد إلقاءه في غياهب السجون بسبب انتمائه لتنظيم إسلامي محظور (وكل التنظيمات محظورة في ذلك البلد).

في الدنمارك، توجد مكاتب محاماة طوعية توفر خدمات مجانية لمن لا يطيق دفع تكاليف المحامين الباهظة..
وهي عرفٌ مستقر في الثقافة الدنماركية بأن الواجب على جميع المواطنين أن يتطوعوا بوقتهم وخبرتهم لخدمة أولئك الأقل حظاً، والذين جاؤوا من بلدان لم تنل من الرفاه ما تناله بلدهم. وبالتالي، فإن أحد المحامين المتطوعين تولى قضية أبي حنظلة للترافع نيابة عنه أمام قضاء بلده لتمكينه من الاستقرار فيها.

في يوم الجلسة، كان أبوحنظلة ينتظر المحامي في قاعة المحكمة مع زوجته التي ترتدي عباءة سوداء وقد غطت وجهها بالنقاب ويديها بالقفاز. وعندما حضر المحامي بادر بمصافحة أبي حنظلة مؤكداً له أن وضعه سيكون قانونياً عما قريب. وحيث إن المحامي لا يعرف الكثير عن الثقافة التي جاء منها أبوحنظلة وقرينته، فإنه مد يده لمصافحة أم حنظلة.


التفت جميع الحاضرين في القاعة مندهشين إلى محامي أبي حنظلة الذي كان يصرخ من شدة الألم. ذلك أنه بينما كانت يده ممدودة لمصافحة أم حنظلة، ارتفعت يد أبي حنظلة عالية في السماء وأهوى بها بكل قوة على يد المحامي ليمنعه من ملامسة يد زوجته. لم يستوعب المحامي ما جرى بينما هو في حالة من الذهول الممزوج بالألم. ولكن أبا حنظلة صاح فيه معنفاً بإنه لا يمكنه أن يصافح امرأة مسلمة وهو أجنبي.


المحامي المتطوع سحب كفه، ومعها غصته، وحاول تجاهل الموقف، ثقة منه بأن أبا حنظلة لابد أن يكون نتاجاً طبيعاً للمجتمع التسلطي الذي هرب منه. وعليه، فإن الواجب على المحامي أن يكون أكثر تفهماً وتقديراً لفكر أبي وأم حنظلة, لا العكس.


القضية انتهت بتمكن المحامي من تحصيل حق اللجوء السياسي لأبي حنظلة وأسرته، وبالتالي ضمان حصوله على مسكن ٍ يؤوي أسرته، وراتبٍ يمكنه من العيش بكرامة في المجتمع الجديد.


لكن المحامي الذي لا يتلقى مالاً نظير صنيعه، لم يتلق الشكر أيضاً من أبي حنظلة، ناهيك عن زوجته. إذ إن الأخير غادر القاعة مسرعاً ساحباً زوجته معه، خشية أن يتجرأ المحامي بمصافحتها مرة أخرى.



* * *


هذه الحكاية هي واحدة من عشرات الحكايا التي تصادف الدنماركيين، وأمثالهم من الأوربيين والغربيين عموماً، من قبل بعض المسلمين الذين يلجأون إليهم قصد النجاة بأرواحهم وأموالهم وأعراضهم من الظلم الذي يتعرضون له في أوطانهم العربية والمسلمة.



وما هو أسوأ منها، حكاية ذلك العربي الآخر الذي كان يفتي أتباعه بجواز سرقة أموال الكفار (الذين هم الدنماركيون الذين آووه في بلادهم) باعتبار أن أموالهم غنائم ونساءهم سبايا. تلك الفتوى أغرت الطامعين في المال والنساء باتباعها، فقصدوا البنوك الدنماركية للحصول على ما يمكن من بطاقات ائتمان عالية الرصيد. وفي كل مرة يتم سحب الرصيد الأعلى المتاح بالكامل، ثم التحول إلى بنك آخر، مغيرين طريقة كتابة اسمائهم العربية بالحروف اللاتينية، للحصول على بطاقات جديدة. وقد ألقت الشرطة القبض على رجل ملتح مع زوجته المنقبة وهما يَهمّان بمغادرة البلاد بعدما استولوا على مبالغ طائلة فارين بـ(غنيمتهم من الكفار)! فكان في قصة المفتي والمفتى لهم مادة دسمة تلذذ الإعلام بالخوض فيها، لبيان الجزاء الذي تلقاه الدنمارك من إيواء أمثال هؤلاء.



* * *



توجهت بالسوال إلى الشيخ عبدالحميد الحمدي، عضو المجلس الإسلامي الدنماركي، إذا كان يلوم الرسامين الدنماركيين على تصويرهم نبينا صلى الله عليه وسلم بهذا الطريقة؟!



الشيخ حفظه الله أجابني بأن الدنماركيين أخطأوا، ولا شك في ذلك. لكن اللائمة تقع بالدرجة الأولى على هؤلاء الجهلة من أبناء جلدتنا، الذين لا يرون من الدين سوى المظهر المتجلي باللحية والملبس، متجاهلين حقيقة أن نبينا الذي يزعمون الاقتداء به صلى الله عليه وسلم كان يوصف بالصادق الأمين من قبل بعثته. وأنهم يَصُمّون أسماعَهم وأفئدتهم عن حقيقه خلقه الكريم صلى الله عليه وسلم، إذ مَنّ الله سبحانه وتعالى عليه بقوله {وَلوْ كُنتَ فظاً غليظ َ القلبِ لانفَضّوا مِنْ حَولك}، وأنه كان يرى البدوي يبول في مسجده الشريف فيمنع أصحابه من أن يعجلوه في قضاء حاجته، مكتفياً بأن يصب على تلك النجاسة دلواً من ماء، مع تبيينه أن المساجد لم تبن لهذا!



الشيخ الحمدي أضاف قائلاً بأن الذي رُسم في الصحف وأثار كل تلك الزوبعة لم يكن محمداً صلى الله عليه وسلم. إنما كانت هذه النماذج التي ذكرتها تواً، بمعنى أن أولئك الرسامين إنما صوروا لنا ما يرونه فينا نحن المسلمين، وأنهم لم يتجاوزا الكثير من الحقيقة حين رسموا صور أفعالنا وتصرفاتنا التي لا تمت لسماحة الإسلام ورحمة بشيء.


ما أصدق ما قاله سيدنا أنس بن النضر رضي الله عنه بعد انقلاب الدائرة على المسلمين في غزوة أحد (اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين).

وأنا كذلك، يا رب، وأنا كذلك


الساعة الآن 07:44

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها