![]() |
تعزية حارة إلى كل شعوب الدول الإسلامية على إثر الإنتحار الجماعي لجيوشها
http://www.arrifinu.net/images/blocks/ta3ziyasmall.jpg
لقد علمت ببالغ الأسى، والحزن والألم، بالإنتحار الجماعي لكل الجيوش الإسلامية التي لم يعد لها وجود على هذه الأرض، فالمصيبة عظيمة، والخصب جسيم، والأسى يملأ قلبي حزنا، وهو يجل عن العزاء، وحزني يجل عن الوصف، ليس لكوني فقدت تلك الجيوش فعلا، بل لأن حضورهم داخل الغياب، يدمر نفسيتنا كشعوب، ويهلك ميزانيتنا بدون فائدة، لن يتغمدهم الله برحمته الواسعة، ولن يُسكنهم فسيح جناته... بل سُيلهم كل الشعوب الإسلامية الصبر والسلوان، لأن هاته الجيوش التي لم يعد لها وجود، لم تكن جيوشا موجهة للدفاع عن حوزة الوطن كما كذب الحكام في ذلك، على الشعوب التي حكموها بقوة النار والحديد، بل كانت جيوشا متدربة لحراستهم كالكلاب، ولضمان بقائهم على سدة الحكم كطغاة، رغما عن أنف تلك الشعوب، لقد تم تسخير كل تلك الحشود من الجيوش كالعبيد لحراستهم، ولن يستطيع عسكري واحد رفع صوته جهرا في وجه حاكم فاسق، فاسد، جبان، بعدما تم غسل عقولهم، وتغيير أحاسيسهم، وتجريدهم من الهوية القومية، والوطنية، وحتى من العاطفة، فصارت بذلك جيوشا مثل العبيد والثماثيل، ترافق كالظل الحاكم في كل تحركاته، وسكناته، تقبل أياديه، وأحيانا رجليه، ولما لا ذكره 'ن وجد لذيه في الأصل، لأن الرجل الحقيقي لا يرضى بالذل، أو تُقبل مؤخراته إن تطلب حكم العبودية والرق ذلك ؟ إنها جيوشا تخشى الحاكم، ولا تخشى الله كخالق لهم في أحسن صورة إنسانية، لأنها جيوشا عاجزة عن تغييرها للمنكر، وهي الوحيدة التي تستطيع القيام بذلك، فهي جيوش تمتلك السلاح، ولا تستطيع أن تديره مرة واحدة إلى الخلف لتقتل الحاكم الجبان، وفي ذلك تحرير للجيوش المستعبدة أولا، وتحرير للشعوب المحاصرة من كل الواجهات ثانية، فما معنى أن يرفع عسكري رأسه وهو يجوب شارعا أو زقاقا من أزقة الأحياء التي يقطنها، وقد يستعمل العنف والقوة في مواجهاته لمواطن بسيط عادي، فيما يرتعد خوفا، وجبنا وهو واقف أمام مرؤوسه، أو حاكمه، كيف يحلو الأكل، والشراب، والنوم لهذا العسكري الذي يرتدي بذلة يرى فيها الرجولة، والقوة، والبطولة، والشهامة، والعظامة، والمهنية، وأحيانا الشرف، فيما أنه في واقع الحال مجرد عبد رقيق لسيده الحاكم، وهو من يرى الظلم، والفساد، والجور، والعدوان، والقتل، والجرائم ضد الإنسانية التي تُرتكب ضد إخوانه في الدين والدم، والهوية، ولا يستطيع القيام بأي شيء لاستعادته الأمور إلى نصابها، إما لأن المجرم هو حاكمه، وهنا يتم تطبيق مقولة ماذا بإمكان الميت قوله لمن يغسل جُثته، وإما أن المجرم صهيوني إسرائلي أمريكي، الذي يقتل أبناء فلسطينين، والعراق، ولبنان، واليمن، وأفغانستان، وباكستان، والصومال، بهجومات بمختلف المدرعات والطائرات، تحت كذبة محاربة الإرهاب، ولا واحد من الجيوش الإسلامية يستطيع القيام بشيء، لأن من يحكمه صهيوني إسلامي أو عربي حتى النخاع، لم يصل سُدة الحكم بفضل الشعوب التي يحكمها، بل إعتلا عرش الحكم بفضل تلك الصهيونية الأمريكية الإسرائيلية، التي ضمنت له البقاء على العرش كحاكم جائر، ولهذا قيل فيهم من قبل قوله: لن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم، وحكام المجتمعات الإسلامية هم من فهم اللعبة حقا، واتبعوا تلك الملة الصهيونية حتى ترضى عنكم إسرائيل، أمريكا، ولن أسأل مرة ثانية عن دور، ووجود الجيوش بتلك المجتمعات الإسلامية، وماذا تستطيع القيام به أمام العدوان الصهيوني على إخوانهم في كل مكان، لأنني أعتبرهم وبكل وعي أنهم قد انتحروا انتحارا جماعيا، ولم يعد لهم وجود، فالأحمق هو من يعلق منذ اليوم آماله في قيامهم بشيء يعيد كرامتهم، بتصديهم مثلا للحاكم، ومن ثم للعدوان الصهيوني الغاشم، لقد فقدت فيهم الآمال بعدما فضلوا أن يعيشوا كعبيد تتقاذفكم أقدام من يحكمهم، بل قمعوا أصوات الحق التي تنادي بزوال أولئك الحكام الطغاة، عملوا كل مجهوداتهم البذنية كالبغال، والعقلية كالعصافير، والنفسية كالمجانين، لخدمة الحاكم نصرا للظلم والطغيان، ولاغتيال الحقيقة ، والعدل، والميزان، فقسما لو كنت من يحكمهم لكنت أول من يعلن الحرب مع إسرائيل مهما كان ثمن ذلك، وفي ذلك سأرفع من شأنهم، ومن إنسانيتهم، ومن عاطفتهم، ومن رجولتهم، لكن تبا للقضاء والقدر، الذي وضعهم في يد حاكم طاغي مجرد شيخات يرتدون البذلة، وهم مسخرين لخدمته كرمز للظلم والطغيان، وبهذا لم يعد لهم عندي وجود، منذ أن اعتبرتهم منتحرين جماعة، فإن لله وإن إليه راجعون، فهذه بوابة مقبترتهم كجيوش إسلامية تعلوها سورة قرآنية تبدأ ب : يأيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية مرضية، وأدخلي في عبادي، وأدخلي جناتي، ولعنة الله تطارد كل جندي يعتبر نفسه مسلما، ولا يستطيع القيام بشيء خاصة أمام ما تعرضت له غزو من بطش وعدوان، وبذلك يظل وضع الجيوش الإسلامية، وصمة عار على جبين التاريخ ليس الإسلامي والعربي فقط، بل على جبين التاريخ العالمي، وهذه تعزيتي إليكم يأيتها الشعوب المقهورة التي لا تجد حتى مُتسعا للقيام بتظاهرات سلمية للتنديد بالظلم، والجور، والعدوان |
لا إله إلا الله |
| الساعة الآن 14:23 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها