![]() |
تجديد الفكر الديني و سؤال العلمانية
1 مرفق
حضيت العلمانية خلال السنوات القليلة وبالأخص بعد أحداث 16 ماي باهتمام متزايد سواء في وسائل الإعلام السمعية البصرية أو المقروءة والمكتوبة، حيث تعالت بعض الأصوات الداعية إلى أن المخرج مما عرفه المغرب من أحداث أليمة هو انتهاج العلمانية كمنهج سياسي وفكري ويرجع هذا الاهتمام المتزايد في تقديرنا إلى عاملين إحداهما: دولي مرتبط في الهجوم على كل ما هو إسلامي ومحاولة تقويض اسسه، ومن ثم أبعاده عن الحياة العامة وثانيهما محلي مشدود إلى صراع عميق بين تيارين أساسيين داخل الساحة الفكرية والسياسية:التيار الإسلامي والتيار العلماني. بداية وقبل أن نلج إلى صلب الموضوع لابد أن نشير إلى ملاحظات نعتبرها أساسية في تناوله: |
اقتباس:
اليوم هناك جماعات اسلامية كثيرة وكل واحدة كيف ترى مفهوم السياسة والدين . تصور ان جماعة اصبحت تحكم ،ما مصير باقي الجماعات وما موقفها؟ المسألة ادا تتجاوز البعد الديني لتسقط في السياسة والحل هو العلمانية كلنا متدينون لكن تفرقنا السياسة وهده الأخيرة تحكمها قواعد الديمقراطية. |
اسمح لي اخي على هذا التاخر في الرد لمجموعة من الانشغالات الجمعوية لكن اقول لك ان تدخلك يحمل بين ثناياه الرد اولا: العلمانية في الغرب جاءت كرد فعل على الاستبداد الكنسي الذي كان يسيطر على كل مناحي الحياة :السياسية والفكرية والاقتصادية ... وبالتالي الكنيسة كانت وسيلة استعباد لا اداة تحرر ومن ثم جاءت العلمانية لتعيد الاعتبار للعقل والانسان عموما بخلاف الاسلام الذي كان ولا يزال ادة تنوير وتحرير هذا من جهة اما من جهة اخرى وبخصوص حديثك عن الحركات الاسلامية التي تتعدد في فهمها للدين فا قول ان هذا منبع قوة الاسلام وسر استمراريته لان هذه الحركات الاسلامية لا تمثل الفهم المطلق للدين بل هي ليست الا اجتهاد في دائرة الاسلام ومرجعيتها الاسلامية لا تكسبها قدسية فيجب ايها الاخ الكريم ان نميز بين الدين كمطلق الاهي وبين التدين ككسب انساني من هذا الدين فلا حق لاحد ان يتكلم نيابة عن الاسلام حتى ولو كانت مرجعيتة اسلا مية ومن هنا فالدولة التي تعتمد المرجعية الاسلامية هي دولة مدنية وليست دولة دينية بمعنى انها اجتهاد في دائرة الاسلام وليست المطلق الالهي ومن هنا قلنا ان العلمانية اذا كانت تعني:
الدعوة إلى رفع القداسة عن قرارات الدولة واعتبارها أمرا اجتهاديا خاضعا لمنطقة الخطأ والصواب حتى وإن استندت إلى مرجعية إسلامية ، فضلا على أنها تعني التمييز بين اجتهادات الأفراد وبين الدين ،ونزع القداسة عن كل خطاب حتى وإن استند هو الآخر على الإسلام.فان الاسلام علماني اما اذا كانت تعني :الدعوة إلى فصل الدين عن الدولة بشكل تام ونهائي واعتبار التدين مسألة شخصية لا علاقة لها بإدارة الشأن العام ،وأن الدين يجب أن يظل محبوسا في قلوب المؤمنين,فنحن ضد هذا الفهم للدين لانه مفهوم اقصائي ولم يستوعب السيرورة التاريخية لظهور العلمانية في الغرب |
| الساعة الآن 21:57 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها