![]() |
عيـــون المهـــــا
عيـــون المهـــــا قدم علي بن الجهم على المتوكل - و كان بدويًّا جافياً - فأنشده قصيدة قال فيها : أنت كالكلب في حفاظـك للـود......... و كالتيس في قراع الخطوب أنت كالدلو لا عدمنـاك دلــواً.......... من كبار الدلا كثيـر الذنـوب فعرف المتوكل قوته ، و رقّة مقصده و خشونة لفظه ، وذ لك لأنه وصف كما رأى و لعدم المخالطة و ملازمة البادية . فأمر له بدار حسنة على شاطئ دجلة فيها بستان يتخلله نسيم لطيف و الجسر قريب منه ، فأقام ستتة اشهر على ذلك ثم استدعاه الخليفة لينشد ، فقال : عيون المها بين الرصافـة والجســــر جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري خليلـي مـا أحلـى الهــــوى وأمــــــــره أعرفنــــي بالحلــــو منـه وبالـمـــــرَّ ! كفى بالهوى شغلاً وبالشيـب زاجــــراً لو أن الهـــوى ممـا ينهنـه بالزجـــــر بما بيننا مـن حرمـــة هـــل علمتمـــا أرق من الشكوى وأقسى من الهجر ؟ و أفـضـح من عيـن المحـب لسّــــره ولا سيما إن طلقـت دمعـــة تجــــري وإن أنست للأشياء لا أنسـى قولهـا جارتها : مـا أولــــع الحـب بالحــــر فقالت لها الأخـرى : فمـا لصديقـنـا معنى وهل في قتله لك مـن عــــذر ؟ صليه لعل الوصـل يحييـه وأعلمــي بأن أسير الحب فـي أعظـم الأســـر فقالـت أذود الـــنـاس عنـه وقلـمــــا يطيـب الهـوى إلا لمنهتــــك الســتـر و ايقنتـــا أن قـد سمعـــت فقالـتـــــا من الطارق المصغي إلينا وما نـدري فقلت فتـى إن شئتمـا كتـــم الهـــــوى وإلا فـخــــلاع الأعـنــــــة والـغـــــدر فقال المتوكل : أوقفوه ، فأنا أخشى أن يذوب رقة و لطافة ! ***** |
شكرا اخي على هذا النص الشعري الذي لا يعي قيمته الا عاشق الجمال والرقة..............
|
شكرا على ردودكم المعبرة
|
| الساعة الآن 02:29 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها