منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر الأخبار الوطنية والعالمية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=112)
-   -   أسباب انتصار المسلمين وهزيمتهم (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=51795)

خالد السوسي 09-01-2009 17:02

أسباب انتصار المسلمين وهزيمتهم
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنقل اليكم هذه الكلمات المتفرقة من مواقع مختلفة علها تنفع قارئا لها وتبصره بحقيقة هزيمتنا و ترشده الى سبيل انتصارنا واستعادة ماضاع من أمجادنا وقوتنا وعزتنا

**************************
لله في هذا الكون سنن لا تتبدل ولا تتغير ، ولا يحابي الله فيها أحدا على أحد ، ومن هذه السنن ارتباط النتائج بالمقدمات ، والظواهر بأسبابها.
وانطلاقا من هذه القاعدة فإن النصر والهزيمة ظواهر تعيشها الأمم والشعوب ، وتتقلب فيها ما بين نصر وهزيمة، أو هزيمة ونصر.
ولنصر أمة الإسلام أو هزيمتها أسباب ذكرت جلية واضحة في القرآن الكريم وتوجيهات الرسول الكريم –صلى الله عليه وسلم-، وبالرغم من أن الله عز وجل وعد المسلمين النصر والتمكين فهو وعد متحقق لا محالة {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً }النساء122إلا أن هذا الوعد مشروط بشروط وأسباب إن التزم المسلمون بها حازوا النصر المبين والرفعة والتمكين ، وإلا فالخذلان المبين وضياع الكرامة والدين ، ومن هذه الأسباب:

أولا:- الإيمان الصادق والعمل الصالح وتحقيق التوحيد. قال تعالى مبينا هذه الحقيقة {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55
والإيمان الصادق إيمان متوقد محرك للخير دافع له، ومحجم للشر مانع له، إيمان يجعل الحياة رخيصة في سبيل الله والدماء غالية لا تباع إلا بثمن غال تباع بالجنة
{إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }التوبة111
هذا الإيمان الصادق هو الذي يدفع إلى العمل الصالح الذي يشمل فعل كل خير يحبه الله ورسوله ، وترك كل شر يبغضه الله ورسوله ، وفعل كل ما يؤدى إلى عمارة المسلم للأرض بمنهج الله ، وتحقيق الغاية التي من أجلها خلقه الله.
ويدخل تحت هذا الشرط بيان أهمية العمل الصالح والتحذير من المعاصي والذنوب علي الفرد والمجتمع من خلال آيات وأحاديث ووقائع. مثل قوله -تعالى-: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ)(الروم: من الآية41)
وكقوله -صلى الله عليه وسلم-: (ويل للعرب من شر قد أقترب، قالت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟ قال نعم إذا كثر الخبث)

ويدخل فيه ايضا بيان أهمية تحقيق التوحيد والتحذير من الشرك من خلال آيات وأحاديث ووقائع مثل قوله -تعالى-:

(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)، وقوله: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)،
وقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (... حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً)
ويدخل تحته كذلك التحذير من المناهج الضالة المخالفة لعقيدة التوحيد.. كالعلمانية، الصوفية والشيعة.
*************************
ثانيا:- تحقيق الأخوة والوحدة، فالمسلمون لا يستطيعون مواجهة عدوهم فرادى ممزقين متناحرين شيعا وأحزابا وطوائف ، يثور الخلاف بينها لأتفه الأسباب ، فالتفرق والتشرذم يضعف الأمم القوية ويقضى على الأمم الضعيفة ، ولهذا فقد أمر الله المؤمنين بالوحدة وجعلها قرينة الإيمان وحذر من الفرقة وجعلها قرينة الكفر قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقاً مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ }آل عمران100 ورد في تفسير الجلالين أن هذه الآية نزلت لما مر بعض اليهود على الأوس والخزرج فغاظهم تآلفهم فذكروهم بما كان بينهم في الجاهلية من الفتن فتشاجروا وكادوا يقتتلون.
وقد امتن الله على المؤمنين بهذه الوحدة والألفة التي جمعت بين قلوبهم المتنافرة ، وأرواحهم المتناكرة ، وذلك في معرض الحديث عن غزوة بدر في سورة الأنفال التي ربى الله بها نفوس المؤمنين على أسباب النصر والهزيمة في معرض التعقيب على أحداث غزوة بدر {وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }الأنفال63
ولقد أدرك أعداء الأمة هذه الحقيقة فعملوا جاهدين على إثارة الخلافات بين المسلمين ، وإحداث الفرقة بينهم على قاعدة "فرق تسد" ، حتى أنهم لم يتمكنوا من اقتطاع فلسطين من الجسد الإسلامي والتمكين لليهود فيها إلا بعد أن مزقوا الوحدة الإسلامية بالقضاء على الخلافة الإسلامية رمز الوحدة والقوة للمسلمين .
********************
ثالثا:- الإعداد والتخطيط والأخذ بالأسباب
قال تعالى في سورة الأنفال {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ }الأنفال60

فالإعداد مطلب قرآني وأمر رباني لا يجوز التهاون فيه ، ومن رحمة الله بالأمة أن طلب منها الإعداد قدر الاستطاعة ، والقوة هنا نكرة تدل على العموم والشمول فهي تشمل قوة العقيدة ، وقوة الوحدة ، وقوة الساعد والسلاح ، ولابد من إعداد القوة في جميع هذه الميادين.
ومن أوجب ميادين الإعداد إعداد الجندي المؤمن الذي يقاتل عن عقيدة ، ويبذل الروح رخيصة في سبيل الله ، ولا يبالى بما أصابه في سبيله ، أمثال عمير بن الحمام الذي استثار ذكر الجنة فيه الشوق إليها والسعي لدخولها ، وهو يعلم أن الثمن غال ، الثمن هو الحياة ، ولأن السلعة غالية فالأمر أهون من التفكير في ثمنها مهما كان غاليا ، والبقاء في الحياة حتى يأكل عدة تمرات "إنها لحياة طويلة"
*********************
رابعا:- البعد عن أسباب الخذلان ، وهى المعاصي والذنوب التي هي أنفذ فينا من سهام عدونا ، فما نزل بلاء إلا بذنب وما رفع إلا بتوبة {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ }الشورى30 ،
{وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }
آل عمران152 وما تولى المسلمون في أحد بعد نصر مبين إلا بسبب العصيان
{إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ }
آل عمران155

هذه أسباب وعوامل للنصر ذكرها الله في القرآن ، وطبقها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وصحابته الكرام ، فنصرهم الله ومكن لهم في الأرض ، حتى سادوا الدنيا في بضعة أعوام لا تعد في حساب الزمن شيئا، وحققوا المعجزة الكبرى التي لن تتحقق أبدا إلا بالرجوع إلى المنهج الرباني في الأخذ بأسباب النصر، والبعد عن أسباب الهزيمة.
******************

خامسا - الثقة في وعد الله -تعالى-:

قال -تعالى-: (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ)(الصافات:171-173)
قال -تعالى-: (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ) (يوسف:110)

ولنتذكر انتصار النبي والمسلمين على المشركين في كل المعارك التي كان عددهم فيها قليل.

قال -تعالى-: (وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)(لأنفال:26)
**********************

سادسا الدعاء، والتضرع لله -تعالى-.

قال -تعالى-: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) (لأنفال:9)

دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم بدر الذي تحول بعده وجه التاريخ.

دعاء الأنبياء وتضرعهم في مواجهة أعدائهم... قال -تعالى- عن نوح -عليه السلام-: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ) (القمر:10-12)
************************************



فاطمة -الزهراء 11-01-2009 16:28

جزاكم الله خيرا

المعتصم بحبل الله 11-01-2009 18:40

جزاك الله خيرا وبارك فيك أخي وصديقي الكريم : خالد

=========


من فرط في نصرة الله تعالى لن ينال من الله عز وجل النصر والتأييد ولذا قال المولى تعالى:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ)

(محمد:7)

خالد السوسي 11-01-2009 19:36

بارك الله فيكما أختي الكريمة وأخي العزيز أحمد وجزاكما الله كل خير ووفقكم لكل عمل صالح وتبثكما على صراطه المستقيم ونفع بكما


الساعة الآن 05:00

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها