![]() |
"الشبيبة المغربية في مطلع القرن 21 التحديات والبدائل "
[تشكل الشبيبة في الأقطار النامية عموما، وفي المغرب على وجه الخصوص، العمود الفقري للتركيبة الديمغرافية، وهي ميزة لم يحل بعدها الحيوي دون أن تضعه في مواجهة مشكلات وتحديات متنوعة، تفاقمت خطورتها منذ نيل الاستقلال حتى الوضع الراهن، جراء السياسات المتبعة المتسمة بعدم إيلاء هذه القيمة البشرية الحيوية ما تستحقه من اهتمام حقيقي ومتواثر، ولم تتبن أية خطة استراتيجية لإدماجها كثروة وكفاعل بمقدوره أن يشكل اللحمة العضوية لتطوير المجتمع ولتحقيق تنميته المستديمة.
لقد تعودت أنماط الخطاب السائدة في المغرب على تداول الشأن الشبيبي كطاقة ملتبسة، تسودها الذبذبة الانفعالية أحيانا، أو الوصف الكمي الظاهري أحيانا أخرى حسب الظرفيات الضاغطة، لم تتمكن معها بعض الدراسات التقييمية الموضوعية، بما جبلت به من إنصات حقيقي أو من استشراف مستقبلي، من إعادة الروح للنموذج المقدم أثناء وبعيد مشروع طريق الوحدة في شقه الفكري. وكان من نتائج ذلك تبديد العقود الخمسة الماضية في الارتجال في الشأن الشبيبي، واستخلاص نتائج غير مرضية تجلت صورها الفاضحة في إشاعة ثقافة اليأس والإحباط والانتحار البطيء، من انحراف، ومخدرات، وبطالة، وجهل، وبغاء، وتطرف، وقوارب العار؛ وهي مظاهر سلبية كرست سياسة شبيبية تستند في عمقها على الهاجس الأمني غالبا، وعلى الأسلوب الترقيعي، بدل التفكير الرزين في تحويل طاقة الشباب إلى معامل أساسية في صنع المستقبل. وسيرا على نهجها في معانقة موضوع الشباب، ترمي الجمعية المغربية لتربية الشبيبة وهي تخلد الذكرى الذهبية لوجودها تحت شعار " لاميج ملحمة النضال والأمل – 50 سنة في خدمة الوطن "، أن تجعل من هذه المناسبة فرصة لإعمال الفكر والتقييم الموضوعيين، لرصد الأسس الكفيلة بالإشراك الإيجابي للشبيبة المغربية في صنع حاضر البلد ومستقبله، واللذين لن يتأتيا إلا بوضع مشارط التحليل والتخطيط الاستراتيجيين في مكامن الأدواء الواقعية، وتسليط الأضواء على المنزلقات المحتملة، وتبريز القنوات الموصلة نحو المستقبل المنشود، بكل ما يتطلبه الأمر من جرأة ونزاهة وتجرد، بعيدا عن الخطاب التبسيطي أو الديماغوجي كضرورة للقطع مع الصيغ المعتمدة سلفا. إن الشبيبة المغربية وهي تتطلع إلى الحظي بفرصتها المشروعة في الظفر بأحلامها المستقبلية، تجد نفسها اليوم مشدودة إلى واقعها الراهن المسيج بتحديات متعددة المستويات: * تحديات محلية من ذواتها إلى محيطها الضيق، يشرإب في أساسها عمق سؤال الهوية/الهويات بمنطوقاتها الروحانية والثقافية والأنتروبولوجية والإنسانية، كمحك إلزامي استمد أسسه من القلق اليومي المباشر، عنوان الراهن وسؤال المستقبل الحياتي بيولوجيا وعضويا، والمتجلى في نوعية التكوين والتأهيل، وفي الانخراط والمشاركة، وفي التعبير والاطلاع، نهاية بالتجذر أو نقيضه الاقتلاع. * تحديات كونية : أفرزتها النقلة النوعية لشيوع القيم العالمية واستباحتها لأسيجة الجغرافيا والسياسة، بما يجعل الألفية الثالثة مرحلة اكيدة في التثاقف الحقوقي والعلمي والإنساني، ومن ثم إجبارية مشاركة الشباب في نصرة هذه القيم وإلباسها لبوسها المحلي، والذي لن يتأتى إلا بالتشبع والمعرفة من جهة، وبالمساهمة في التجريب والتجذير. * إن هذه الأفكار والأسئلة المطروحة تعد في نظرنا مدخلا أساسيا لمناقشة موضوع الشبيبة المغربية في سنة 2025: التحديات والبدائل، لا نبتغي منها الرجوع إلى قراءة الماضي أو الارتهان لوصف الحاضر، قدر ما نرمي من ورائها استفزاز العقل والفكر الموضوعيين من أجل إعطاء قراءة مستقبلية لواقع شبيبتنا، بالمنزلقات الممكن حدوثها في حال اجترار نفس السياسات التي أثبتت فشلها، وبطرح التصورات البديلة المعتقد في نجاعتها لرسم معالم شبيبة فاعلة متفتحة ومحصنة لبلدها ولثقافتها دون انغلاق مثلما دون استيلاب. ونتقدم هنا بالمحاور والمواضيع المقترحة لمداخلات وعروض الندوة، التي لا شك وأن تكون هناك أفكار ومواضيع أخرى جديرة بالنقاش نتمنى أن تثار بدورها. محاور الندوة: 1- الشبيبة المغربية: الذات والموضوع * شبيبتنا في مطلع الألفية الثالثة: أرقام ومعطيات * مشاركة الشباب في الانتخابات. * الشبيبة والمعيقات السيكولوجية * الشبيبة، الديمقراطية وحقوق الإنسان * المسألة النسائية في مطلع الألفية الثالثة 2- الشبيبة المغربية وآفاق الاندماج * أي تكوين في مطلع الألفية الثالثة * الشبيبة ومعضلة التشغيل * الشبيبة: الإعلام وحرية التعبير * الشبيبة بين الانتماء الاقتصادي والهجرة * الشباب والوقت الثالث 3- الشبيبة وأسئلة الهوية * المسألة الدينية بين الاعتدال والتطرف * الشبيبة ومسألة الهوية * الشبيبة والخصوصيات السوسيوثقافية * الشباب وسؤال العولمة * الشبيبة وسؤال الحداثة 4- الشبيبة والاهتمام بالشأن العام * آفاق المشاركة في صنع القرار السياسي * الشباب وتدبير الشأن المحلي * الشباب والمجتمع المدني * الشباب ورهان البيئة * الشباب وقضايا التحرر |
شكرا جزيلا اخي أشرف ان الشبيبة لها دور اساسي في العمل الجمعوي فنحن نراهن عليها من أجل التغيير والعمل الجمعوي في حاجة الى حماس الشباب وتحية جمعوية لشيبة لاميج
|
تحياتي أخي الفاضل ... نعدكم بالجديد دائما و معا من أجل العمل الجمعوي
المبدئي و الهادف و الملتزم و التطوعي مودتي |
| الساعة الآن 05:50 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها