منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   ثقافة العمل الجمعوي (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=135)
-   -   العمل الجمعوي بين التطوع و المهنية (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=55279)

أيوب بنجماعي 18-01-2009 23:52

العمل الجمعوي بين التطوع و المهنية
 
تحت شعار "العمل الجمعوي استمرارية و عطاء"، نظم فرع سلا للجمعية المغربية لتربية الشبيبة بتعاون مع الخزانة العلمية الصبيحية و جريدة الأسبوعية الجديدة، فعاليات ندوة وطنية حول "العمل الجمعوي بين التطوع و المهنية"، في إطار سلسلة من الأنشطة المدرجة بمناسبة الذكرى 52 لتأسيس الجمعية، من قبيل لقاء وطني حول أي موقع للطفل في وضعية إعاقة في برنامج العطلة للجميع؟؟، و لقاء مع وزير التشغيل حول أي آليات ومؤسسات للحد من تشغيل الأطفال؟؟ و تكريم مبدعي الأنشودة التربوية الأخوين المسناوي، و دورة تكوينية و تتويج برنامج تكوين القيادات الشبابية في مجال التنمية المحلية.
و قد تضمنت ندوة العمل الجمعوي بين التطوع و المهنية مداخلتين رئيسيتين للأستاذين عبد الواحد الغازي عن منظمة الإعاقة الدولية و فاعل تنموي بسلا و كريم البر يبري خبير في التنمية و أستاذ بالإجازة المهنية "وكلاء التنمية المحلية بكلية سلا الجديدة، حيث تناول هذا الأخير بالتحليل إشكالية الاحترافية بين الهواية و المهنية في العمل الجمعوي، إذ داعب أرضية الندوة من خلال السؤال المطروح "الاحترافية الجمعوية بين التطوع و المهنية ؟؟
وتعرض لتعار يف عديدة للاحترافية و المهنية و التطوع. فالتطوع هو العمل الاختياري الحر الذي يفيد مصلحة عامة بدون مقابل، و هو يتضمن جهودا إنسانية، تبدل من أفراد المجتمع، بصورة فردية أو جماعية، و يقوم بصفة أساسية على الرغبة و الدافع الذاتي سواء كان هذا الدافع شعوريا أو لا شعوريا، و لايهدف المتطوع من خلال هذا العمل إلى ربح خاص بل اكتساب شعور الانتماء، و تحمل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية حاجيات اجتماعية ملحة أو خدمة قضية معينة.
أما الاحترافية كما جاء على لسان كريم البر يبري فهي ذلك العمل الذي تجعله الجمعية حرفة لها، و بذلك تصبح مشغلة تعمل على أساس العمل المأجور، و هي نوعان: نصف احترافي و هو الذي يظل المتطوع فيه عنصرا قويا يحتل موقعا كبيرا في إنجاز الأنشطة اليومية وتتبعها، و يأخذ فيها العمل المأجور طابع المداومة، الكتابة، التنظيم و التنسيق على مستويات قاعدية، الاحترافي التام (الكلي)، و هو الذي يملأ فيها العمل المأجور مجالا أكبر للتدخل، بحيث يقترح، يخطط، و ينجز، و هنا يضعف دور المتطوع. أما المهنية و التي تحتوي على شقين هما التخصص و الخبرة، أي أن تكون الجمعية مهنية معناها أن تتخصص في مجال تدخلها، و أن تمتلك خبرة في هذا المجال، و مرجعا يحتدى به.
و بعد ذلك ناقش الموضوع من خلال المقارنة و إعطاء أمثلة حية من واقع حياة العمل الجمعوي، إذ استنتج أن الجمعية الاحترافية حتى تكون كذلك لابد لها من أسس تنظيمية قوية، تعتمد على وضع هياكل تنظيمية مع توزيع واضح للمهام و الحفاظ على شروط الحكامة الجيدة و التي تتجلى في الشفافية ، المسؤولية و المحاسبة ، و بالتالي مأسسة العمل. و قد انتقل ذ. كريم البريبري إلى وضع مزايا و محدودية العمل التطوعي و الاحترافي، حيث أبرز مزايا التطوع، و التي تتجلى في إرساء دعائم المواطنة و تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة.. في مقابل محدودية الأداء، و المزاجية و الاستقالة المتوقعة...
أما الاحترافية فتتعدد مزاياها في سرعة الأداء، الخبرة التقنية، و التمثيلية المستمرة...في مقابل عدم استمرارية الأجر، محدودية تدخل المتطوع بدعوى عدم خبرته...
على ما يبدو و من خلال التطور الذي عرفه العمل الجمعوي فالمهني أصبح يأخذ الحيز الأكبر نظرا لوجود تقنيين، نظرا للحاجة إلى احترافية جمعوية خصوصا حينما يتعلق الأمر بالقرب من الساكنة و تقديم خدمات، لكن مع الحرص في العملية الاحترافية على عدم تأجير كل شيء و تقييم كل شيء نقدا، لأن في ذلك ضرب للقيم الحضارية المبنية على المصلحة العامة، حيث تنبأ المتدخل بالخطر المحدق بالدينامكية الاجتماعية و العمل الجمعوي.
و لتجنب هذه المخاطر اقترح ذ. كريم البر يبري 6 عمليات مهمة للحفاظ على قيم العمل الجمعوي:
http://www.tanmia.ma/puce_rtl.gif 1. العمل بمهنية أولا و نحن لازلنا في مرحلة التطوع مائة بالمئة
http://www.tanmia.ma/puce_rtl.gif 2. مأسسة العمل قبل المرور إلى الاحترافية
http://www.tanmia.ma/puce_rtl.gif 3. وضع قوانين و قواعد كفيلة بعدم تغليب كفة المحترف عن المتطوع
http://www.tanmia.ma/puce_rtl.gif 4. إشراك المحترف في جميع محطات التأمل / التفكير و التخطيط
http://www.tanmia.ma/puce_rtl.gif 5. اختيار المحترف (لقيمه، خبرته و قدرته على التغيير)
http://www.tanmia.ma/puce_rtl.gif 6. تنظيم عمل المتطوع و إرساء قواعد بينه و بين المحترف.
أما ذ. عبد الواحد الغازي عن منظمة الإعاقة الدولية و السوسيولوجي ، فقد أعطى كذلك تعاريف من قبيل أن الاحترافية هي القدرة على إنجاز و إتقان كل عمل منتج، أما المهنية فهي تحيل على الصنعة و الحرفة و إشباع رغبة الزبون، أما التطوع فهو التزام إرادي وقناعة فكري و عقائدية. إلا أنه وضع شروط و قواعد لهذا التطوع:
  • قبول العمل مع الآخر و الاستعداد لاقتراحات
  • قبول الإدلاء بنتائج العمل
  • مبدأ الاعتراف و التثمين من خلال عمل المتطوع
  • قبول النقد و المحاسبة
  • مبدأ المراكمة أما الاحترافية فهو اقتناع ببيع القوة البدنية جزئيا و بيع القدرة الفكرية كليا بأجرة، حيث يخضع الأخير لقانون الشغل. كما أشار ذ. عبد الواحد الغازي إلى تاريخ ظهور العمل الاحترافي الجمعوي من خلال ظهور جمعيات السهول و الهضاب و التمويل الأجنبي. ثم انتقل إلى ما يحققه الأجير من خلال اشتغاله بالجمعية، إذ أن الأجير يكتسب سلاحا هو اختراق و التأثير في النسيج الجمعوي. و في مداخلته اقترح فكرة صندوق وطني جمعوي خاص بالمتطوعين من أجل التثمين والتحفيز.
و فتح بعد ذلك نقاش حول المداخلتين و إشكالية المتطوع و الاحترافي في العمل الجمعوي والتي أعرب فيها جل المتدخلين أنها موضوع الساعة و التي يجب العمل على تعميق النقاش مع جميع الفاعلين في حقل المجتمع المدني، و أن الاحتراف ظهر نتيجة التحولات التي يعرفها المجتمع المدني الدولي، إلى جانب جرد مجموعة من التجارب في العمل التطوعي. وانتهى اللقاء الذي عرف إقبالا من جل جمعيات المجتمع المدني المغربي و فاعلين جمعويين و كذا طلبة الإجازات المهنية في التنمية المحلية و الاجتماعية بحفل شاي على شرف الحضور .

aboud 19-01-2009 00:00

شكر جزيلا اخي أيوب بارك الله فيك

أبو سعد 19-01-2009 06:04

شكرا اخي على المشاركات القيمة

وعلى المعلومات التي تصب في نطاق العمل الجمعوي

والتي تهم احدى الجمعيات النشطة في هذا المجال

فمزيدا من النجاح والرقي


الساعة الآن 08:45

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها