منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر أخبار ومستجدات التربية الوطنية و التكوين المهني (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   مسؤولية مفتشي التعليم الابتدائي بالناظور في تردي الوضع التعليمي بالإقليم (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=56092)

samir.l 21-01-2009 15:01

مسؤولية مفتشي التعليم الابتدائي بالناظور في تردي الوضع التعليمي بالإقليم
 
خصت المادة الرابعة من الجزء الأول من النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية ( مرسوم رقم : 2.02.854 صادر في 8 ذي الحجة 1423 الموافق ل 10 فبراير 2003 ) ، والمتعلقة بهيأة التأطير والمراقبة التربوية ، المفتشين التربويين للتعليم الابتدائـي بعدة أدوار يقومون بها ، منها : التأطير والإشراف والمراقبــة التربوية لأساتذة التعليــم الابتدائي بمؤسسات التعليم العمومي وللمكلفين بمهام التدريس والإدارة بمؤسسات التعليم الأولي والابتدائي الخصوصية . كما يساهمون – انطلاقا من نفس المادة - في البحث التربوي مع الهيئات المختصة وفي إعداد البرامج والمناهج... وهي أدوار ومهام جسيمة ، تساهم - في حال القيام بها على الوجه الأكمل – في تطوير كفايات المدرسين المهنية ، والارتقاء بالقدرات التدبيرية لمديري المؤسسات التعليمية الابتدائية ، تتفيذا للسياسة التعليمية للوزارة وتحقيقا للأهداف المتوخاة من منظومة التربية والتكوين . الشيء الذي يتطلب منهم الانخراط الإيجابي والوازن في سيرورة تفعيل سياسة الوزارة التعليمية وأجرأة مراميها وأهدافها لتحقيق رهان الجودة .


وبالنسبة لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ، فقد لاحظ الجميع في الآونة الأخيرة الجهود الكبيرة التي تبذلها ، والاعتمادات الهائلة المرصودة لإخراج منظومة التربية والتكوين من الأزمات التي تتخبط فيها، بدافع رغبة قوية وفعلية في تغيير واقع حال منظومة التربية والتكوين المأزوم ، والتزام قاطع بإعطاء نفس جديد للإصلاح ، من خلال المخطط الاستعجالي . هذا البرنامج الذي يروم - ضمن ما يهدف إليه – النهوض بالعملية التربوية على جميع المستويات وبشروطها مع العناية بالموارد البشرية والتكوينات المستمرة ، وإعطاء الأسبقية للعالم القروي والبوادي ، لكونها تشكل موطن أهم الاختلالات من حيث مؤشرات التمدرس ونتائجه المخيبة للآمال .


لكن ، موازاة مع الجهود المبذولة على صعيد الوزارة ، هل ينخرط السادة مفتشو التعليم الابتدائي بنيابة الناظور التابعة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالجهة الشرقية في هذا الورش الإصلاحي الكبير ، وهل تندرج أنشطتهم ضمن منطق الوزارة وتوجهاتها الرامية إلى الإصلاح والتغيير ؟ وهل يلمس أستاذ التعليم الابتدائي جدوى فعالية أدوار المفتش ؟


للإجابة عن هذه التساؤلات تجدر الإشارة إلى المعطيات التالية لما لها من دور أساسي يفيد في فهم طبيعة أنشطتهم وتأثيرها على العملية التربوية :


1 إن نيابة الناظور من بين أكبر النيابات الإقليمية بالمغرب إذ تضم أكثر من مائتي مجموعة مدرسية موزعة على مجال جغرافي كبير يشمل مناطق الناظور المدينة ، أزغنغن ، سلوان ، العروي ، زايو ، رأس الماء ، ادريوش ، ابن طيب ، دار الكبداني ـ ميضار ، تمسمان ...


2 أن عدد مفتشي التعليم الابتدائي التابعين للنيابة يفوق الأربعين ، لكن المفارقة العجيبة التي تستعصي على الفهم ، أن تسعين بالمائة منهم يقطنون إما بمدينة وجدة ( 140 كلم عن الناظور ) أو بمدينة بركان ( 80 كلم عن الناظور) ، والقلة القليلة منهم يقطنون بمدينة الناظور ونواحيها .


فكيف يمكن لمفتش أن ينتقل باستمرار إلى المجموعات المدرسية المتواجدة بالبوادي والقرى النائية من أجل القيام بمهام التأطير والإشراف والمراقبة وهو يقطن في وجدة أو بركان ، وكيف يمكن لأستاذ التعليم الابتدائي أن يستفيد من خبرة المفتش – هذا إن وجدت أصلا – ومن دوره في الإشراف والتأطير والمراقبة والإرشاد والتوجيه وهو يترقب زيارته من أجل الاستفادة من خبرته دون أن يتأتى له ذلك ؟ علما أن هذه الزيارات إلى المؤسسات التعليمية تكاد تكون منعدمة لأسباب يعلمها المفتش قبل غيره .


وعندما يرغب أستاذ للتعليم الابتدائي في الحصول على نقطة التفتيش من أجل الانتقال أو الترقي ، فما عليه سوى أن يلبي طلبات المفتش من مثل تأدية ثمن البنزين ، أو إجراء التفتيش بالمقهى بدل القسم ... ، هذه الظواهر التي اختفت منذ عقدين من الزمن بدأت تعود من جديد .


3 إن الحضور التربوي لمفتشي التعليم الابتدائي شبه منعدم ، فهم لا يقومون في الغالب الأعم بزيارات للمجموعات المدرسية ، عدا بعض الاستثناءات القليلة ، متذرعين بالبعد وعدم وضع سيارات النيابة رهن إشارتهم ، وقد امتد هذا السبات العميق لسنوات ، إذ نجد عددا كبيرا من الأساتذة لم يخضعوا للتفتيش منذ ست أو سبع سنوات ، وأن الزيارات القليلة للمجموعات المدرسية تقتضيها الضرورة القصوى مثل الكفاءة التربوية المقيدة بشروط وضوابط لا محيد عنها ، بل إن المتهاونين من الأساتذة يعتبرون عدم حضور المفتش خيرا من حضوره . هذا الوضع غير الطبيعي أفرز واقعا يبعث على القرف : لقد انصرف العديد من مفتشي التعليم الابتدائي التابعين لنيابة الناظور عن مهام التأطير والإشراف والمراقبة إلى المضاربة في العقار أو السيارات أو مزاولة بعض الأنشطة التجارية الأخرى : بيع الدجاج ... أما التأطير وعقد اللقاءات التربوية وتنظيم الدروس التجريبية وإنجاز البحوث التربوية ونشرها ، فآخر ما يمكن أن يفكر به المفتش بنيابة الناظور ، وهذا لا ينفي أن البعض وهم قلة قليلة معدودون على رأس الأصابع يبذلون مجهودات محمودة ، لا يظهر لها أثر بين هذا الركام من الجمود والتردي . ومن بين المؤشرات التي تؤكد ذلك :


* انعدام القيام بزيارات للمجموعات المدرسية وخصوصا بالعالم القروي الذي تستفحل فيه ظاهرة التغيب غير المبرر للأساتذة إلا في الحالات القصوى ؛


* إنجاز تقارير لزيارات وهمية ، وإجراء بعضها الآخر في المقاهي بمقابل .


* استنساخ تقارير سنوات خلت وتحيينها بتغيير التواريخ لتفي بالغرض .


* غياب الندوات واللقاءات التربوية والدروس التجريبية التي تستهدف تنمية كفايات المدرسين المهنية .


* انعدام البحث التربوي .


* التقصير في أداء الواجب عندما يتعلق الأمر بالمهام الواقعة ضمن الاختصاصات ،


* التهافت على تصحيح أوراق الامتحانات المهنية ،


* التهافت وشن نزاعات داخل جسم الهيأة وخارجها للظفر بغنيمة التكوين المستمر ، لما يدره من تعويضات وليس رغبة في تنمية الكفاءات ، علما أن الأساتذة المستفيدين من التكوين المستمر سبق لهم أن وقعوا عرائض احتجاجا على هزالة التكوين ، لأن المشرفين عليه يحتاجون قبل غيرهم للتكوين المستمر ، وفاقد الشيء لا يعطيه ، فأغلبهم لا يفقهون شيئا في المستجدات التربوية ، مثل المقاربة بالكفايات ومختلف البيداغوجيات الأخرى ، وكثير منهم لا يبحث ولا يعمل من أجل تنمية ذاته المهنية . وحتى لا يتكرر الاحتجاج على ضعف التكوين المستمر مرة أخرى ، فقد تفتقت عبقرية جهابذتهم على فكرة جهنمية تتمثل في توزيع الأساتذة بينهم كل حسب مقاطعته ، وهكذا ينعمون بالتعويضات ويتفادون الاحتجاجات ، ويستريحون بالتالي من وجع الرأس . كما أن التقارير التي ترفع للوزارة والتي تصف بأن كل شيء على ما يرام – وخصوصا حول التكوين المستمر - تنتفي فيها الموضوعية وتفتقر إلى المصداقية .


والنتيجة : عدم شعور أستاذ التعليم الابتدائي ومدير المدرسة الابتدائية بفعالية وجدوى دور مفتش التعليم الابتدائي ، وهدر للموارد المالية الكبيرة التي ترصدها الوزارة للتكوين المستمر، وسباحة ضد تيار الإصلاح والتغيير .


لكل ما تقدم فإن الوزارة والتي تنفق الكثير على القطاع من أجل الإصلاح والتغيير مدعوة إلى فتح هذا الورش الكبير لتصحيح اختلالاته ، لأن مشكل الإشراف والتأطير بالتعليم الابتدائي على الأقل بنيابة الناظور يمثل - بالشكل الذي هو عليه الآن - ثقبا أسود تذهب معه جهود الوزارة سدى .


كما تقتضي مصلحة التلاميذ والأساتذة والمديرين اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة والشجاعة درءا للمفاسد التي تشوب عملية التأطير والإشراف بالتعليم الابتدائي .

fotowa79 21-01-2009 15:56

نجد هذا الاستثناء إلا في نيابة الناظور.
يريدون تغيير اسم اطارهم إلى مؤطر لكن لا يمت إليهم بصلة.

mostafa33 21-01-2009 16:07

لا تأطير......... ولا حضور.............

صانع الاجيال2 21-01-2009 18:48

شكرا اخي على التحليل الرصين لكن كن متيقنا ان الوضع عندكم هو نفسه في جميع مناطق المغرب
وحتى نكون منصفين فهناك كذلك المفتشين الاكفاء الذين يتفانون في عملهم ويقومون ما استطاعوا بكل ادوارهم


الساعة الآن 02:27

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها