بصمات المعلم
:frusty:المعلم عطاؤه يشع ويتلألأ،مع نور الضياء أو في الليلة الظلماء،يشع مع كل متخرج بتفوق، يشع مع كل مبدع طفا على سطح الإبداع. يشع مع كل متحدث شد إليه الانتباه ببلاغته وحسن الخطاب.ولكن للأسف لا تجد من يرى ذلك الإشعاع ويتلمسه إلا البسطاء من الناس- الذين فاتهم في الغالب أن يجلسوا بين يدي معلم لتعلم مبادئ القراءة والكتابة، مقبض السيف المسلول في وجـــه الجهل، والشمعة التي ستنير الطريق الطويل في درب المعرفة والغوص في محيطات البحث العلمي للتألق والخروج إلى الوجود – تجدهم يثنون على عطاء المعلم بدعاء قلما يُنْتَبَهُ إليــــــه (اللهْ يَرْحَمْ من قرَّاكْ) دعاء أفصحت عنه بصمات معلم تتلألأ، ولا يراها إلا من فاته أن يتعلم.أما الجاحدون،فأعمتهم الضغينة والكراهية،لمن يستحق التبجيل والاحترام،فتراهم يثنون ويمجدون من لاعلاقة لهم بتفوق طالب، أو نجاح مبدع،أوتألق فنان. وصاحب الرسالة النبيلة يمطروه بوابل النكت السخيفة لتشق قهقهات النفوس المريضةعنانها إلى السماء،وَدَّ ربك أن يُعِيدَهَا ضربات لاسعة لأفواه فاغرة وأعين دامعة لا من خشية الله بل من المعلم مستهزئة.عطاؤك مشع و سيبقى كذلك أيها المعلم ما دمت تحافظ على العطاء والتمسك بروح التضحية، لترقى بالأجيال إلى سقف المسؤولية فيتقوى نورك ويكتمل بدرك،ويغشى الناكرين لجميلك فتصبح في غنى عن ذمهم أو مدحهم لك.
|