| أشرف كانسي |
23-01-2009 00:21 |
من أجل شباب مواطن يعرف واجباته وحقوقه ويتمتع بها
على الشباب المغربي الإنخراط في العمل الجمعوي لما فيه من فوائد وإيجابيات تمكنه من بناء شخصية قوية وتنمي فيه روح المبادرة والتعاون والحنكة وإكتساب التجربة الميدانية عبر التراكمات والتكاوين المنتظمة والمستمرة، والمشاركة في اللقاءات والمنتديات الوطنية والدولية، وذلك لأن الشباب هو مستقبل البلاد ، وبذلك ينبغي عليه أن يكون واعيا وقادرا على رفع التحدي وتحمل المسؤولية، اتجاه الوحش الضاري للألفية الثالثة ألا وهو " العولمة" ومالها من سلبيات عدة، على شتى الميادين سواء إجتماعية أو اقتصادية أو ثقافية أو تكوينية أو تعليمية ... إلخ. مما لا شك فيه أن العمل الجمعوي أساسه التطوع وقوامه تبادل الأفكار والأراء، وجوهره الثقة بالنفس والتجرد من المادة والإنتماءات والتحرر من الأنانية، أي نكران الذات في سبيل المصلحة العامة والإصلاح المجتمعي والتأطير التربوي ، فدور الجمعية أساسا هو البناء الثقافي والتأطير البيداغوجي الفعال حتى يتسنى للشباب والأطفال مسايرة الواقع والتطلع للمستقبل بعين موضوعية واقعية مسؤولة، وليس بعين الحلم والوهم والسراب. فبانخراط الشباب في العمل الجمعوي ، يكون قد خطى خطوة كبيرة، تتجلى في استغلال الوقت فيما ينفع المجتمع ككل، إضافة إلى حمل قضية ما والإيمان بها حتى يكون لحياته معنى ، " فالحياة مبادئ اختر مبادئك تجد حياتك" هذا من جهة ومن جهة أخرى تعليم الصبر الذي هو مفتاح الحرية الأبدية. فالإنسان داخل المجتمع يجب ألا يكون سلبيا ، بل إيجابيا ، لأن قيمته الحقيقية لا تكن في وجوده كإنسان، بل في وجوده كفاعل، مساهم ،باحث ومؤطر ، وبالتالي فأهميته تتجلى في وظيفته داخل هذا المجتمع ومدى غيرته على وطنه واستعداداته ومتطلاعاته وأفق إنتظاره.
مثال فرنسي معروف :
من يعمل لأجل الشباب ،بدون الشباب ، فإنه يعمل ضد الشباب.
|