منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   ثقافة العمل الجمعوي (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=135)
-   -   ناشطة جمعوية تحذر من"اخضاع" المجتمع المدني في موريتانيا (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=57129)

أشرف كانسي 23-01-2009 23:33

ناشطة جمعوية تحذر من"اخضاع" المجتمع المدني في موريتانيا
 
http://www.alhadath.info/fi%20alsahafa/2/203.jpg
"ننتظر من الرئيس والحكومة موقفاً أكثر حزماً لحماية المجتمع المدني "


نواكشوط -"الراية القطرية"- معروف ولد أداع: كثيرا ما تلقي السياسة بظلالها علي الهيئات الجمعوية في موريتانيا لتجعل منها مرآة وفية لفرقاء المعادلة السياسية في البلد، خاصة بمفهوم الموالاة والمعارضة للنظام الحاكم. وهي ظاهرة لم يسلم منها منتدي منظمات المجتمع المدني الذي تعرض لعواصف عاتية بلغت حد تدخل الشرطة لمنعه من انتخاب هيئاته القيادية. لكن رئيسة المنتدي ختو منت بحام تعاطت مع هذه العواصف بروح من الصبر والحزم مكنتها في النهاية من الرسو علي بر الأمان. وترأس منت بحام منظمة نجمة الصحراء وهي عضو بالمنظمة العربية للمجتمع المدني والمنظمة الإفريقية لحقوق الإنسان ومنظمة سفراء السلام ومنظمة سفراء البحار. وقد مارست العمل السياسي لفترة طويلة قبل أن تعتزله وتركز أنشطتها علي مجالات العمل التطوعي، وانتخبت في آب (أغسطس) 2005 علي رأس منتدي منظمات المجتمع المدني وتم التجديد لها لفترة ثانية في أيلول (سبتمبر) 2007. ختو منت بحام التقتها الراية في نواكشوط وأجرت معها الحوار التالي:

بداية ما هو المنتدي الذي ترأسينه؟

- المنتدي هو عبارة عن إطار غير حكومي لتنسيق علاقة الدولة والشركاء الأجانب بالمجتمع المدني الذي هو مولود حديث النشأة. وقد نما هذا المولود وترعرع في جو يفتقر للديمقراطية الحقيقية وتعصف به ريح الاستبداد العقيمة، مكرسة فيه، عللا وأدواء، الانقسامية السيزيفية. ورغم الآمال التي حملتها رياح الديمقراطية والحريات الانتقالية لم يعرف المجتمع المدني العافية من توظيف سياسي سلطوي أو نفعي تقف خلفه عناصر تتقنع وتكتفي بتحريك بعض البيادق المشبوهة، مكتفية هي بإعطاء التعليمات وتحريك بعض الجهات المتنفذة في الدولة للتشويش علي مسيرة المجتمع المدني. ورغم هذه العراقيل، فقد استطاع المنتدي أن يشق طريقه من خلال هياكله القوية وأهدافه الطموحة.

وتضم هذه البنية 14 مجموعة متخصصة في مختلف مجالات التنمية بما فيها الزراعة والبيئة والصحة والاجتماع والطفولة والسياسة والحكم الرشيد وغيرها. وتمكنت المجموعة المتخصصة في الزراعة من القيام بتنفيذ عدد من الأعمال في مجالات التحسين الوراثي والمكننة والتقانات الحديثة والتكوين والإرشاد في حين نشطت مجموعة البيئة في ميادين حماية الطبيعة، خاصة بعض الأنواع المهددة بالانقراض، ومكافحة التصحر والتشجير. وقامت مجموعة الصحة بحملات في مجال التوعية الصحية ومكافحة السيدا والملاريا بينما نفذت المجموعات الأخري أعمالا معتبرة في مجالات العناية بالطفل وإعالة الأسر ودمج المطلقات وتمدرس البنات ومحو الأمية.

ما هو لب المشكل الحاصل مؤخرا بين المنتدي وبعض منظمات المجتمع المدني الأخري؟

- لا أعتقد أن هناك مشكلا يذكر، خاصة إذا ما ابتعدنا عن تسييس الموضوع. كل ما في الأمر أن هناك مجموعة كانت تعتزم منافستنا وهذه خطوة ديمقراطية نرحب بها وعندما اتضح لها أنها لا تملك العدد الكافي من الأصوات لتقديم لائحتها الانتخابية، وهو 28 عضوا، بدأت تختلق صراعات وتعزف علي وتيرة العناصر الغائبة التي لم تستوف الشروط المطلوبة لإدراج أسمائها علي اللائحة الانتخابية. وفي الوقت ذاته، كانت غالبية هذه العناصر تتصل بنا وتعلن دعمها لنا ورفضها لتدخل الحكومة في أنشطة المجتمع المدني التي هي أنشطة داخلية ذات طابع غير حكومي. وفور انتهاء الفترة القانونية المحددة في النصوص المسيرة لمجلس الإدارة، قمنا بإبلاغ كافة المنخرطين بضرورة دفع اشتراكاتهم الرمزية حتي يصبح لهم الحق القانوني في التصويت، وذلك من خلال الإعلام المرئي والمسموع.

واستجابة لرغبة البعض، وحتي نعطي الفرصة الكافية للجميع، قمنا بالتأجيل وأصدرنا بلاغا عبر وسائل الإعلام من جديد، وانتهت المدة، وقمنا بالتأجيل مرة ثانية عبر بلاغ تم نشره أيضا عبر وسائل الإعلام. وبعد انقضاء الفترة قمنا بتأجيل أخير قبل أن نتخذ قرارنا بإجراء الانتخابات في الثاني من أيلول (سبتمبر) 2007. كانت الأمور تسير في الاتجاه الصحيح قبل أن يعمد خصومنا إلي العمل علي عرقلة الانتخابات، وهي حيل طالما هددونا بأنهم سيلجأون إليها من خلال تسييس الموضوع لعرقلة مسيرة المنتدي. وهكذا عملوا علي تحويل المنافسة الشريفة إلي صراع من أجل التشويش.

من يقف وراء الطرف الآخر في هذا النزاع؟


- الطرف الآخر تحركه نفس الأطراف التي كانت تحركه سنة 2005، والتي منيت بهزيمة نكراء عندما قرر المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية، الحاكم آنذاك، النأي بنفسه عن المجتمع المدني. فهذه العناصر لا تزال تصر علي عدم الاستسلام لحكم الديمقراطية وتنشد الاستفادة من العزف علي وتيرة التسييس وتبحث عن جهات في الدولة لإدخالها في مأزق المجتمع المدني الذي لا ينبغي أن تتدخل فيه إلا من باب العلاقة السلمية والتوجيه والنصيحة وليس من باب التخندق لصالح هذا الطرف أو ذاك. وإذا كان لا بد للدولة من التدخل، فأهلا وسهلا، ولكن ينبغي أن تنحاز إلي الحق وأن تقف مع معسكر الأغلبية الحقيقية وليست المصطنعة.

كيف تقيمين موقف الدولة إزاء هذه المشكلة ؟ وهل باعتقادك كان هناك تسييس لهذه القضية؟

- أجل، بعض الجهات في الحكومة حاولت تسييس القضية واختارت التدخل في شأن لا يعنيها. فالوزارة المعنية بهذا الشأن صلتها بنا علي مستوي العلاقة وليست علي شكل وصاية لأننا نتكون من تجمعات وهيئات غير حكومية عملها يشبه العمل النقابي. فهل يحق مثلا لوزارة التعليم أن تتدخل في انتخابات نقابات المدرسين؟ وبالتالي ليس هناك أي مسوغ قانوني للوزارة حتي تقوم باستصدار قرار بمنع أنشطتنا التي هي أنشطة داخلية يكفلها الدستور كعماد رئيسي للحريات العامة المحددة في ديباجته: حق المساواة، الحريات والحقوق الأساسية للإنسان، الحريات الأساسية والحريات النقابية. وتنص المادة 10 علي أن الدستور يضمن حرية الرأي وحرية التفكير وحرية التعبير وحرية الاجتماع وحرية إنشاء الجمعيات وحرية الانخراط في أية منظمة سياسية ونقابية... . وفي الأخير، تقول نفس المادة: لا تقيد الحرية إلا بالقانون . فأين هو القانون الذي يحد من هذه الحريات؟

ما هي المستويات الرسمية التي تدخلت (الوزارة الوصية، وزارة المرأة، الوزير الأول، الرئيس)؟

- الثابت لدينا أن وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني قد تدخلت بشكل سافر، وذلك من خلال رسالة التأجيل التي بعثت لنا، وكذلك من خلال إرسال الشرطة لاقتحام مقرنا ومنعنا تنفيذ عمليات الاقتراع، وقد تم هذا في غياب وزيرها. ومرة أخري أود أن أوضح أن صلتنا بهذه الوزارة ليست علي شكل وصاية وإنما هي مجرد علاقة لأننا نتكون من تنظيمات غير حكومية. ومع ذلك، فنحن نرحب بهذه العلاقة لكننا ضد تحويل المجتمع المدني إلي جهاز حكومي، لأن ذلك يتناقض مع رسالته. أما الأطراف الأخري كوزارة المرأة والوزير الأول ورئيس الدولة، فإننا نحسن الظن بالجميع، وليست لدينا قرائن تثبت تدخلها المباشر في العملية، رغم أن التدخل حصل من جهات تشكل جزءا من الحكومة. ونحن ننتظر من هذه الأطراف موقفا أكثر حزما لحماية المجتمع المدني الذي هو جزء مهم من المؤسسات الديمقراطية في البلد.

أين وصلت الأمور الآن؟

- أعتقد أن الأمور الآن بخير، فقد قمنا بانتخاب كافة هيئات المنتدي بشكل ديمقراطي شفاف حاز علي رضا الكل، وتمكنا من شرح رسالتنا وإيصالها إلي كافة جهات التعاون الدولي وإلي وسائل الإعلام المحلية والعربية والدولية، واستعدنا مقرنا الذي تم اختطافه لمدة يومين. كما أننا نفتح صدورنا لجميع العاملين في المجتمع المدني، ونعتقد بأننا بحاجة إلي الجميع حتي نتكامل ونخطو بالمجتمع المدني خطوات تمكنه من الإسهام بشكل فاعل في التنمية. ولهذا، فإننا نتطلع إلي انتساب الجميع ومشاركتهم، ولكننا سنحرص علي الالتزام بالنصوص القانونية التي تحكم عمل المنتدي ما لم تعدل هذه النصوص، لأنها تشكل ميثاق شرف بيننا ولا بد من الالتزام بها بشكل دقيق حتي نتمكن من تنظيم العلاقة بين مختلف هيئات المجتمع المدني.


أيوب بنجماعي 23-01-2009 23:42

تحية لك أخي
المجتمع المدني بصفة عامة يجب أن ينأى بنفسه عن الخوض في الصراعات و المشاحنات السياسية وألا يتخندق مع طرف ضد طرف آخر، المهم أن المجتمع المدني يجب أن يبقى فاعلا رئيسيا ومحايدا

aboud 24-01-2009 08:34

اذا اختلط العمل الجمعوي السياسة واصبح وسيلة لتحقيق مطامع سياسيية فعليه السلام ودمت متألقا وركيزة من ركائز دفتر العمل الجمعوي


الساعة الآن 01:15

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها