منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   دفاتر الإبداعات الأدبية (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=74)
-   -   اليتيم - 6 - (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=57247)

محمد معمري 24-01-2009 12:17

اليتيم - 6 -
 
اليتيم - 6 -

انتقل يوسف من متسول إلى ماسح أحذية.. ثم إلى بائع سجائر بالتقسيط.. خالط مجموعة من المتسكعين.. تعلم معهم التدخين.. ثم شم "لصقة الجلد" يتخدرون بها.. حتى إذا رأيتهم تحسبهم أوراق شجر يابسة تدحرجها الرياح...
فكر يوسف في أمره فلم يرقه الوضع.. اضطر إلى الابتعاد عنهم بتغيير الحي.. لكن لم يفده هذا التغيير في شيء حيث ظلوا يلاحقونه أينما حل وارتحل... ما كان عليه سوى أن يرحل عن تلك المدينة.. فأبصر طريقا أمامه ومشى...
«بعت نفسي للقدر ليقيمني حيث شاء.. إني راض بحظي في دنياي ولو أنني لم أقتف الآثام.. مددت يدي ولولا ما حل بي ما كانت يدي ممدودة.. يا لها من صروف كيف عظمت كادت لا تبقي في نفسي أملا... ».
حل يوسف بمدينة أخرى بعد مسيرة يومين مشيا.. كان يحمل معه علبة طويلة بداخلها علب السجائر.. وكيسا "بلاستيكيا" بداخله الخبز والماء وقطعا من الجبن...
في اليوم الثالث انطلق يوسف يبيع السجائر وهو يجوب المدينة دون أن يعرف أين هو متجه...
ناداه رجل:
- سجائر! تعال..
أسرع يوسف مهرولا.. ماذا تريد سيدي؟
- سيجارتان "وينستون"..
- تفضل سيدي..
- امسك – ناوله خمسة دراهم-
رد عليه يوسف درهمين.. وقال له:
- اسمع يا ولدي! أنصحك أن تبتعد عن بيع السجائر.. لا مستقبل لك فيه.. ما دمت صغيرا فابحث لك عن حرفة أخرى وتعلمها...
- سيدي، أنا غريب.. ولا أعرف أحدا...
- كيف! أنت غريب؟..
- نعم سيدي..
- أين أهلك؟
- ليس لي أهل!..
- من أين أتيت؟
- من قرية الشوك..
- آه! من قرية الشوك! وكيف وصلت حتى هنا؟!..
- حكاية طويلة سيدي..
- أنا تاجر يا ولدي، وإن شئت أن تعمل معي في التجارة فتعال معي..
- موافق سيدي، موافق..
لم يكن المتجر بعيدا.. بعد بضعة دقائق كانا في المتجر..
- مراد! اصحب معك يا ولدي أخاك هذا إلى البيت، واعطه من ملابسك كسوة، ومن أحذيتك حذاء، واذهب معه إلى الحمام لينظف حالته هذه، وانتظراني في البيت...
كانت الساعة تشير إلى السادسة مساء.. انصرف مراد ويوسف حيث أمره أبوه.. أثناء الطريق أقاما تعارفا بينهما.. إلا أن مراد لم يسأله عن حالته المزرية إشفاقا عليه...
- ما اسمك؟
- يوسف..
- وأنت؟
- أنا اسمي مراد! ألم تسمع أبي حين ناداني؟..
- معذرة، لم أنتبه..
- كم مضى من عمرك؟
- اثني عشرة سنة..
- يا ألله! نحن في سن واحدة!...
لقد خير مراد يوسف في الكسوة التي تعجبه كما خيره في الحذاء.. وعند عودتهما من الحمام وجدا صاحب المتجر في انتظارهما...

بقلم: محمد معمري

- تابع -

hlilou 24-01-2009 13:52

بدات القصة تصبح اكثر متعة ،انامتشوقة لمعرفة مصير الطفل المسكين.
ارجو منك سيدي ان تطيل الاجزاء بعض الشيء
و شكرا

أبو المعاني 24-01-2009 15:54

بكل صدق أستمتع بقراءة هذه الفصول المثيرة...
تحياتي

نورالدين شكردة 24-01-2009 22:27

الأجزاء الأولى كانت أمتن سردا وأجود أسلوبا ولغة...لكن لا عليك تنقيحات بسيطة وتصير الرواية جاهزة للطبع...
المرجو تعديل هذه الجملة **انتقل يوسف من التسول إلى ماسح أحذية.. ثم إلى بائع سجائر بالتقسيط***بهذا الشكل **انتقل يوسف من التسول إلى مسح الأحذية.. ثم إلى بيع السجائر بالتقسيط**أويكفيك تغيير المصدر *التسول*وجعله**متسولا...
لك كل التقديروالإعجاب أيها المبدع المتهاطل...

محمد معمري 25-01-2009 10:23

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hlilou (المشاركة 396442)
بدات القصة تصبح اكثر متعة ،انامتشوقة لمعرفة مصير الطفل المسكين.
ارجو منك سيدي ان تطيل الاجزاء بعض الشيء
و شكرا

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أختي الكريمة، أشكرك على اهتمامك ومشاعرك الطيبة ومتابعتك لأطوار الرواية...
بالنسبة لاقتراحك سأحاول لاحقا نشر جزأين
مودتي وتقديري.


الساعة الآن 07:57

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها