![]() |
حافظة النقود أنستني طريق الصمود-بقلم الشيخ خالد حمدي
حافظة النقود أنستني طريق الصمود!! **** رأيت فيما يرى النائم أن هاتفًا صاح فينا بصوتٍ هزَّ البلاد وزلزل العباد، يا خيل الله اركبي... يا خيل الله اركبي... حي على ال****. فانطلق آلاف الشباب إلى حيث يأتيهم الصوت، كلهم يقول لبيك.. لبيك، كلنا فدى الإسلام والأوطان والخلان في كل البلاد. فقال لنا المنادي: جازاكم الله خيرًا عن الدين والوطن والعرض،لكن جيشنا له شروط!! فصِحتُ من بين الناس قائلاً: اشترط ما شئت فقد بعنا أنفسنا لله،وكل شرط يحقق هذه الصفقة نحققه، فهات ما عندك. فقال لنا: خمسة مطالب، من فعلها انطلق معي لل**** وإلا ارجع!! فصاح الجميع: هات ما عندك واطلب ماتشاء. فقال المنادي: لا يصطحبنا إلا من حفظ سورتي الأنفال ومحمد لأنهما أناشيد المجاهدين. فنظر بعضنا إلى بعض، ثم قلنا له أكمل... أكمل وأسمعنا ما عندك أولاً. فقال: لا يتبعنا في معاركنا إلا من صلى الفجر اليوم في الصف الأول، وأدرك تكبيرة الإحرام، فطأطأت رأسي؛ لأنني اليوم بالذات أدركت الإمام في التشهد الأخير وقبل التسليم. ثم صاح المنادي قائلاً: لن ينال شرف ال**** معنا إلا من يحفظ عشرة أحاديث في فضل ال****، بسندها ومتنها؛ ليستشعر شرف ال**** الذي خرج يبيع نفسه لله من خلاله. فأخذت أسترجع ما أحفظ، فماوجدتني أحفظ إلا حديثًا أوحديثين، إن تذكرت أحدهما كاملاً لا أظنني أتذكرالآخر. فقال المنادي: بقي شرطان، لا يصطحبنا إلا من كتب وصيته وتركها لأهله، لأنه لا وقت عندنا الآن لكتابة الوصايا، فتذكرت أن عليَّ لفلان أموالاً هنا ولفلان أموالاً هناك، وأحتاج لأيامٍ لأتذكر الديون الأخرى، ناهيك عن أقساط ومستحقات.. و... فصرخ المنادي: قاطعا عليَّ تفكيري وشتاتي في الدنيا التي أهلكتني ومزقتني، وقال: الشرط الأخير ألا يصطحبنا إلا من كان مثل المجاهد في حياته،فكما سهر المجاهدون على ثغورهم يحرسون، بات هو مع من كانوا في بيوتهم يصلون، وسهريقلب أوراق المصحف كما سهر المجاهدون يقبضون على بنادقهم. وما إن تلا الرجل شرطه الخامس حتى انسللت من بين الناس قبل أن يتمَّ كلامه حتى لا يفتضح أمري. أبناؤنا المجاهدون وبعد أن ابتعدت خطوات عن الرجل تلفتُّ ورائي فإذا الآلاف على أثري، كلهم رجعوا إلا عددًا قليلاً وقف مع المنادي، فأشفقت عليه أن يعود ببضع رجال وقد كان معه الآلاف فوقفت وقلت له: يا أخي هل لك أن تتنازل عن شرطين أو ثلاثة؛ حتى لا ترجع خائبًا بلا عدد يفرحك أو جيش يؤازرك؟ فابتسم الرجل وقال: لا يا أخي، فمعاركنا اليوم ليست بحاجة إلى أجساد بقدر ما هي بحاجة إلى عبَّاد، وهي معركة قلوب وطهارات، وليست معركة مدافع وآلات. ثم قال لي: ولم لا تغير أنت من حالك لتلحق بنا؟ قلت وهل تنتظرونني حتى أتغيَّر؟ فقال: القوافل كل يوم تمر، والمعارك مع الباطل لن تنتهي حتى تقوم الساعة، فإن فاتك ركب اليوم، فأدرك ركب الغد، لكن حذار أن يفوتك كل الركبان،ولا حين مندم. ثم انصرف وهو يقول لمن معه: هيا يا إخوتي فلمثلكم تتنزل الملائكة، وعن مثلكم يدافع الله عز وجل، وعلى أيدي أمثالكم يأتي النصر. أما أنا فنظرت حولي فرثيت لحالي وبكيت، فقال لي أحدهم: لاتراع، غدًا نلحق بهم! فصرخت في وجهه قائلاً: منذ عشرات السنين ولم يأت الغد الذي تتحدث عنه، حتى أوشكت قوافل خيل الله أن تنتهي ولم نحجز لأنفسنا فيها مكانا بعد. ثم أخرجت حافظة نقودي لأخرج منها ورقةً أكتب عليها وصيتي،ففاجأتني صور أبنائي، وخلفها بعض الأوراق المالية، فنسيت الوصية ونسيت ال****ومضيت لحالي، ثم استيقظت!! --------------- بقلم الشيخ خالدحمدي من علماء الأزهر |
نسأل الله أن يرد أمتنا الاسلامية إلى دينها ردا جميلا وأن يبصرها بما يدور حولها إنه على كل شيء قدير ... وبورك اخي الفاضل Arestot في قلمكم على ما سكبه لنا من كلمات اثارت في قلوبنا الحزن والأسى على حال أمتنا الجريحة ولكن لا يأس من رحمة الله وان شاء الله تستفيق الأمة من سباتها وتستعيد أمجادها وبطولاتها نسأل الله الكريم أن يعجل بتغيير حالنا ونصرتنا على أنفسنا وأهوائنا جزاكم الله خيرا ووفقكم وسدد خطاكم |
مشكور أخي أرسطوط على الاختيار المتميز....أستسمحك لنقل نسخة منه ووضعها في الموضوع المثبت أعلاه **هذه هي المقاطعة الأهـــم أيها الغيورون ***
|
| الساعة الآن 04:39 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها