![]() |
الميثاق الجماعي ـ تعديلات نواب حزب العدالة والتنمية
احتج النائب عبد الإله بن كيران –الأمين العام لحزب العدالة والتنمية- على وزير الداخلية شكيب بنموسى، أثناء تفسير التصويت على مشروع قانون الميثاق الجماعي بمجلس النواب. وحرص على إبراز حجم الأسى والخجل الذي ينتابه وينتاب كل غيور على الوطن جراء القوانين المعمول بها في هذا الإطار، وقال:"بلدنا له تايخ مجيد، يقتضي منا العمل بمقتضيات تعيد لنا الاعتبار. ونحن المغاربة أمة استثنائية عبر التاريخ، نستحق الأفضل ولا نستحق الصورة المشينة التي نعرف بها اليوم بين الدول، ولولا المنازعة على السلطة بين الحسن الثاني رحمه الله والتيارات الأخرى، لكان المغرب اليوم في مصاف الدول المتقدمة".
كما حرص الأستاذ بن كيران –قبل الخوض في مضامين تعديلات الحزب- على التأكيد على أهمية الثقة بين جميع الأطراف، حتى يتمكن المغرب من الإقلاع، وقال:"كفى من السير وجها لوجها، علينا السير إلى جانب بعضنا البعض، حتى لا نفاجئ بصفعة أخرى مثل نسبة 37 في المائة من المشاركة في الانتخابات التي سجلناها في انتخابات 2007". وأضاف الأمين العام:"مع أنني اعتبر إيجابيا أن الدولة اعترفت بهذه النسبة الضعيفة، وأقول، على الأقل تجاوزنا مرحلة الكذب على المغاربة". وفي معرض مساءلته لوزير الداخلية، قال الأستاذ عبد الإله بنكيران مستغربا:"قل لي بالله عليك، لماذا رفضتم تعديلاتنا، رغم أن الهم الأكبر الذي حملنا على اقتراحها هو "رفع رأس بلدنا عاليا"؟ لماذا لم تقبلوا منا هذه المساهمة في تغيير الصورة السيئة التي عرفت بها بلادنا؟ إذا كان حزب العدالة والتنمية هو الذي يضايق، فحزبنا مستعد أن ينسحب من هذه الانتخابات، مقابل أن تعلو المصلحة العليا للوطن". وفي هذا الإطار، تساءل الأمين العام عن سبب رفض وزارة الداخلية لمقترح تعديل تقدم به حزب العدالة والتنمية، يقضي باعتماد البطاقة الوطنية في الانتخابات بدل بطاقة الناخب، واستدل على نجاعة هذا المطلب بمعارك طويلة خاضها فرقاء سياسيون آخرون ومنهم "إخواننا الاشتراكيون، وإخواننا الاستقلاليون"، معتبرا أن هاجس التحكم، سواء كان أمنيا أو غيره لم يعد له مبرر في مغرب اليوم. واستغرب المتحدث على صعيد آخر، رفض الداخلية لمقترح ثان يقضي باعتماد طريقة التصويت المباشر من قبل المواطنين لاختيار رئيس المجلس الجماعي –عمدة المدينة- كما هو معمول به في سائر دول العالم، واصفا الطريقة الحالية بكونها خزي وعار في جبين المغرب. كما استغرب بأسف واضح، كيف ترفض الدولة تعديلا أدنى درجة، يقضي بإعطاء الحزب الفائز في الانتخابات إما الرئاسة أو 50 في المائة كأغلبية، وقال:"هل تعديلات كهذه السيد الوزير، تشكل خطرا على النظام الملكي، هل تعديلات حزبنا هذه تشكل خطرا على استقرار البلاد أو على الوحدة الترابية؟!!" "بالعكس السيد الوزير –يضيف بن كيران- هذه القضايا ستجعل المواطن المغربي يشعر بالثقة، وبأن الإدارة أصبحت جادة، وسيقدم على المشاركة في الانتخابات، كما أنه ليس من المعقول أن تترك الدولة الباب مفتوحا أمام الفساد والإفساد، ليس من المعقول رفض هذه التعديلات، ثم كحل بديل، نعمد إلى إخفاء الأشخاص حتى لا يتعرضوا للمساومة!!" وختم الأمين العام كلمته بنبرة الأسف، على هذا الرفض المنهجي لمقترحات تعديلات حزب العدالة والتنمية، لما فيه من إجحاف في حق مصلحة وطنية مقدسة، وخاطب وزير الداخلية قائلا:"مسؤوليتكم مسؤولية تاريخية في هذا البلد"، وتمنى عليه "إذا أطال الله عمرك في هذه الحكومة، الرجاء أن تعملوا على أن توفروا لبلدنا في انتخابات 2012 "قانون كيحمر الوجه". وأما أبناء حزب العدالة والتنمية فهم أبناء بررة لهذا الوطن، ونواب الحزب لا يريدون أن يصبحوا موظفين يتقاضون أجورا عليا، وإنما يظلوا مناضلين حقيقيين مدافعين على بلادهم –بأكبادهم- ، والدفاع على البلاد يكون من هذا المجلس قبل أن يكون في الثغور". |
| الساعة الآن 05:45 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها