منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية

منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية (https://www.dafatir.net/vb/index.php)
-   ثقافة العمل الجمعوي (https://www.dafatir.net/vb/forumdisplay.php?f=135)
-   -   الوزارة والجمعية : صدام الخيارات (https://www.dafatir.net/vb/showthread.php?t=58663)

أشرف كانسي 28-01-2009 12:59

الوزارة والجمعية : صدام الخيارات
 
إن تقييمها السلبي لمخيمات الطفولة قد جعلها تسعى إلى محاولة التوجه صوب مجال اليافعين كإعداد قبلي لشبيبة الغد القريب ، وهو الإختيار الذي حققت فيه تجربتين نموذجيتين في صيفي 1961 و 1965 ، انبنت محاورها على التوجيه الثقافي الأولي ، وعلى الاستطلاعات الدراسية والورشات الفنية و التقنية . وقد حرصت الجمعية على مواصلة هذا الخيار لا سيما خلال مواسم مقاطعة المخيمات رغم الاعتراضات التي كانت تبديها الوزارة الوصية ، وتمكنت في سنة 1970 من التنسيق مع ح.ط.ش وجمعية الأوراش المغربية للشباب ( أ.م.ش) و ج.م.م.ش لتقديم مشروع مخيم اليافعين تشارك فيه أيضا هيئات شبابية فرنسية ، تتوزع محاوره على شق معرفي ( محاضرات ، ندوات ، استطلاعات دراسية و اجتماعية ), وعلى شق عملي ( ورش لإصلاح مركز التربية الأساس ، وتعبيد مدخل مركز المعمورة ) ، غير أن الدلالة التاريخية والأجواء التعبوية التي تسترجع مناخ طريق الوحدة دفع الوزارة إلى الإلتفاف عليه ، واستنساخه لفائدتها بإقامة ملتقى خاص - دون الجمعيات - في ناحية تازة .
اصطدمت خيارات الجمعية بسياسة الجهاز الوصي التي كانت تترجم في الأصل تراجع الإهتمام الحكومي بالشأن الشبابي ، فميزانية قطاع الشبيبة و الرياضة لم تكن تتجاوز نسبة 0.05 % من الميزانية العامة للدولة إلا بالكاد ( لم تكن توازيها ضعفا إلا ميزانية قطاع الثقافة ) ، كان الجانب الرياضي يستأثر لوحدة بثلاثة أرباعها . ومن ثم عانت أنشطة لاميج ولا سيما توجهها التكويني من ضعف الاعتمادات المرصودة على مستوى مراكز الاستقبال ، مثلما على مستوى المنح التي كانت تتراوح خلال الستينات بين 30.000 و 40.000 درهم في السنة ، وما دون ذلك بأكثر من الثلث في حال مقاطعة الجمعية للموسم التخييمي ، بشكل أثر جليا على فعاليتها التسييرية في غيبة تجديد الدماء التي يتطلبها المبدأ التطوعي غير المقيد بالاستمرارية الإجبارية . والملاحظ أن موقف الوزارة من الأنشطة الشبابية للاميج ظل سلبيا و يتصاعد موسما بعد اخر ، ردا على صلابة مواقفها كما الأمر منها التواجد في خط الدفاع على مصلحة الطفولة و الشباب ، وتقليص حدة التراجع عن المكتسبات السابقة .
لقد كانت الوزارة تأمل اصطفاف الجمعية إلى جانبها كما كان عليه الشأن في السنوات الأولى لعهد الإستقلال ، ولم تكن ترى في الإعتراض عن خيارتها خروجا للشباب ومنظماته عن طوق الوصاية ، وتنفيذا للمنهجية الديمقراطية التي اختارها العمل الجمعوي في تدبير شؤونه القاثمة على المساهمة الجماعية في بلورة القرار من الهياكل الفرعية صعودا إلى المؤتمرات الوطنية بصورة تخالف تماما للنهج الحكومي الذي ينعكس فيه القرار من القاعدة إلى القمة ، ومن ثم كان أي تعارض مع الخيارات الحكومية في هذا القطاع يشتم منه المواقف السياسي الموجه من المعارضة الاتحادية ، دليلها في ذلك الانتماءات الفردية لبعض قياديي الجمعية على المستوى المركزي أو الفرعي .
و أضحت تهمة ** التبعية الحزبية ** جاهزة لللإلتصاق بالهيكل العام للجمعية و بإفرادها ، وأصبح الانتماء إليها مرادفا للإنتماء إلى إ.و.ق.ش ، ؤ يدرج بهذه الصيغة في ملفات السلطة الأمنية ، تجندت له هذه الأخيرة بالتصنت و التجسس على الأنشطة و الجموع العامة والملتقيات الثقافية والمؤتمرات الوطنية ، لا سيما عقب أحداث مارس 1965 ، فأضحت الملاحقات و الإستنطاقات والعراقيل الإدارية و الضغوط البوليسية قاسما مشتركا بين أعضاء مكاتبها فرعيا ومركزيا ، وشكلت تلك المحن امتحانا إضافيا لصلابة مواقف الجمعية ونضالية أعضائها ، معتبرة ذلك ضريبة تطبيقية في معركة تجسيد قيم الفكر المواطني والدفاع عن الديمقرطية ، ومحكا حقيقيا لترجمة شخصية المواطن المسؤول الذي لا يساوم في سبيل إقرار حقوقه وحقوق مجتمعه .
وفي مواجهة هذا الخط واصلت الوزارة سياسة الأمر الواقع ، منفردة بالقرار و بأولويات البرامج و الأنشطة والمشاريع دون أي التفات إلى استشارة الفاعلين ، بشكل أدى إلى إحساس لاميج بتهميش المنظمات الجمعوية ومحاولة إجبارها على الدوران في فلك تكنوقراطي لا يستنبط أفكاره و تصوراته من القراءة الوقعية لإحتياجات الشباب ، ويفرض عليها التماهي معه تسخيريا مستغلا تحكمه في البنيات المادية والتمويلية ، ولا يعدم أن يجهز على المشاريع والمقترحات المقدمة من طرفها أو مسخها على الأقل . و أضحت النظرة بذلك بين الجمعية والوزارة تؤسس لشعور مدموغ بكثير من الريبة والحذر ، وبغير قليل من التصادم حينما يصل الأمر إلى الإقصاء المتعمد لتمثيلية الجمعيات في اللقاءات الدولية أو الوطنية الرئيسية .
لقد نحتت الجمعية لنفسها شعار الصدى الحقيقي للشيبة المتطلعة إلى أفضل الافاق ، مواصلة دورها كقوة اقتراحية أحيانا ، و كقوة انتقادية معارضة أحيانا أخرى ، غير مبالية بالتفسير الإيديولوجي المثار كضجيج من حولها ، مؤمنة بضرورة الكفاح من أجل الأهداف و الأسس التي انطمست مع إقبار المجلس الوطني للشبيبة ، الذي سبق و أن وفر الإطار التنظيمي لمساهمة الشباب و هيئاته في بناء القرارات الخاصة بالقطاع الذي يهمهم بتصور تكاملي بين التنظيمات الشعبية و الأجهزة الحكومية

أيوب بنجماعي 28-01-2009 13:09

مشكووور أخي أشرف
تحياتي وتقديري

أشرف كانسي 28-01-2009 13:12

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة benjamai ayoub (المشاركة 407501)
مشكووور أخي أشرف

تحياتي وتقديري


جزاك الله خيرا أخي أيوب
تحية أميجية لك

aboud 28-01-2009 19:23

شكرا جزيلا اخي اشرف وتحية نضالية

أشرف كانسي 28-01-2009 21:13

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة aboud (المشاركة 408465)
شكرا جزيلا اخي اشرف وتحية نضالية


ولك أخي ليست فقط نضالية بل نضالية و تربوية وهادفة و ملتزمة و مبدئية و جمعوية و ثقافية ...


الساعة الآن 12:10

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها