| almourid00 |
28-01-2009 15:48 |
عجزنا أمام معضلة البنايات المدرسية
قد أجازف وأقول بان من ضمن الملفات التي ثبت عجز منظومتنا التربوية في تدبيرها منذ الاستقلال الى اليوم ، ملف البنايات المدرسية، وخاصة مايتعلق بالتعليم الاساسي. فلم نتمكن طيلة عدة عقود، من ابتداع المدرسة الوطنية من حيث الهندسة والمعمار، ولا نتمكن من أنجاز برامج البناء في الوقت المناسب للدخول المدرسي في أي موسم ، كما أننا نظل عاجزين اما م صيانة ما هو متوفر من المنشأت.فإذا كانت مدرستنا قد ظلت حقلا للتجارب على مستوى مناهجها وطرق اشتغالها ، فقد ظلت كذلك على مستوى تصميمها وبنائها ورعايتها.فقد جربنا البناء المفكك والبناء الصلب، وأسندنا مهمة البناء مرة للجماعات المحلية وأخرى لوزارة التجهيز وثالثة لعمال الاقاليم والعمالات.والنتيجة هي بعض مما يعاينه كل زائر لمدارسنا الابتدائية : لاتجانس وجمالية في المنشآت ، ولا جودة ومتانة في البناء،الى جانب الاوراش المفتوحة على الدوام. وها هي وزارتنا تجرب صيغة أخرى بعرض بنايات المخطط الاستعجالي على المقاولات الدولية المختصة.ولا نعتقد أن هذا الاتجاه سياتي بالعلاج .فمدرستنا جاءت دخيلة غريبة وستظل كذلك إذا لم يحتضنها السكان شكلا وجوهرا، ويتصالحوا معها كما كان الامر في بداية الاستقلال.الطريق طويلة وشاقة،ولكن لا محيد عنها وإلا سنظل تائهين مع المغامرات والتجارب ونراكم في الخسارات المادية والمعنوية.
|