![]() |
من ا لميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى ميثاق المدرسة اللطيف خطابي مفتش التعليم الثان
من ا لميثاق الوطني للتربية والتكوين إلى ميثاق المدرسة"
في سياق الحوار الوطني الذي افرزه صدور تقرير المجلس الأعلى للتعليم تعالت كثير من الأصوات لتعبر عن ملاحظات أو اقتراحات ليساهم الجميع في إعادة كتابة مشروع جديد لمدرسة جديدة... فإذا كان تقرير المجلس الأعلى للتعليم قد كشف عن المظاهر المتعددة لازمة التربية والتكوين في بلادنا من خلال استحضاره مجموعة من الاختلالات التنظيمية والتدبيرية فانه قد بات من الضروري إعادة تحليل أسباب الفشل وضعف المردودية الداخلية والخارجية لمنظومة التربية والتكوين. في هذا الإطار استحضر مظاهر الأزمة كما أوردها التقرير السالف الذكر وهي:
إننا إذن, في حاجة إلى تناول الموضوع بكل روح المسؤولية وبكل مهنية لانه غير قابل للمساومة وهو يرهن مستقبل ملايين التلاميذ, بل يرهن حاضر ومستقبل البلاد ولا يصح لأي كان تناوله من باب الخطاب الديماغوجي. إن تقييم نتائج الميثاق عمل جبار ويشكل مجهود المجلس الأعلى للتعليم خطوة أولى و جريئة كان لابد منها للكشف للرأي العام عن بعض أعراض الجسم التعليمي استحضر منها:
إذن لماذا هذا التراجع الذي تثبته جميع التقارير الوطنية والدولية ؟ وفي سياق الحملة التواصلية التي نظمتها الوزارة على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي بشان صدور التقرير لابد من الإشارة إلى مجموعة من الملاحظات : بالنسبة لإشكالية للحكامة : لقد أصبح من الضروري أكثر من أي وقت مضى أن يأخذ التعاقد معناه الضروري على ارض الواقع وبمضمون جديد تلتزم المدرسة توفير النجاح للجميع دون أي إقصاء وبالتالي فان منطق الحكامة يلزم بتبني الشفافية ما يعني توفير المعلومات للرأي العام والمتدخلين مما يدفعنا إلى المطالبة كي تقدم كل مدرسة تقريرا سنويا حول نتائجها المحصل عليها للآباء والجماعة المحلية. في ذات السياق فقد بات من المستعجل إحداث مركز لتكوين الأطر الإدارية ذات كفاءة عالية لإحداث القفزة النوعية على مستوى الريادة بالنسبة للتدبير المحلي والإقليمي والجهوي ليكون مركز تكوين وتدريب وبناء القدرات المهنية اللازمة. كما أن على مجلس الأكاديمية أن ينشر تقريرا مفصلا يوضع رهن إشارة الآباء والشركاء لان بدون إدماج المحاسبة في سيرورة عمل المنظومة سيفقد الحديث عن الحكامة كل معناه. لماذا التدبير الحالي لا يمكن من المسؤولية ؟ من هم المستفيدون من هذا الوضع؟ إن التعامل مع الموضوع يقتضي تعاملا نسقيا, فنظام الضبط إما أن يكون شاملا أو لا يكون, ففي الديمقراطيات العريقة يساءل الوزير كما يساءل أي مواطن ويطبق القانون على الجميع, أما الثقافة التي تغلغلت داخل المجتمع منذ عقود هي التي أوصلت الوضع الذي نعيشه اليوم وبدأنا نخجل من تسمية الأمور بأسمائها مما يستدعي مراجعة كثير من النصوص التنظيمية التي تحدد المسؤوليات في مختلق مراكز القرار التربوي. بالنسبة لشروط عمل المدرسين:و بغض النظر عن المطالب النقابية التي هي موضع حوار اجتماعي, فان شروط العمل التربوي موضوع جدير بالاهتمام فالمعلم الذي يملك صبورة وطباشير ماذا يمكنه أن يحقق في زمان" الطباشير الرقمي".....انه لابد من وضع مجموعة من المعينات التربوية تكون متوفرة داخل القسم وليس خارجه كما أن الوقت قد حان لتغيير كيفية اشتغال التلاميذ. بالنسبة للنموذج التربوي فهو فعلا في مأزق ساهمنا نحن جميعا في خلقه.كنت بصدد الحديث مع مدير مدرسة ابتدائية أعرب لي عن تخوفه من الإصلاح المرتقب بشان تقليص نسبة التكرار.أردت إقناعه بان جميع التلاميذ لهم الحق في النجاح وان المعلم الكفء لا يمكن أن يفشل في هذه المهمة, فأجابني المدير بالرفض:لان الآباء لا يساعدوننا حتى في انجاز التلاميذ لتمارينهم المنزلية بحكم أميتهم.هذا ما جعلني أمام واقع جبار بحكم أن المنطقة تضم اكبر نسبة من الأمية في البلد. فتوصلت إلى قناعة أن اتخاذ القرار الصائب لا يمكن أن يكون إلا محليا , مما يقتضي منح مزيد من الصلاحيات لمجلس المدرسة ليحدد مداخل البرنامج الدراسي ومضامينه عملا بمبدأ الليونة وتكييف البرنامج مع خصوصية التلاميذ مع العلم أن تقرير المجلس الأعلى للتعليم ذكر بالضعف الحاصل في نشر التعليم الأولي. بالنسبة للنموذج المالي الذي ا وصف بغير الفعال فثمة خلل لابد من الكشف عنه وبدون الدخول في تفاصيل هذا الملف الذي يحرج و يزعج فان خير سبيل لتجاوز هذا الوضع هو فرض نظام شفاف لا يترك مجال للنزاع بين أي طرف كان وفي هذا السياق فقد كشفت دراسة لخبراء من منظمة اليونسكو عن الاختلالات المالية والفساد المالي في كثير من الدول ومنها الرشوة أفلا يمكن اعتبار الشهادة الطبية مظهر من هذه المظاهر حتى نصل إلى هذا العدد الهائل من التغيبات.....إن التدبير الأخلاقي أصبح اليوم شرطا أساسيا من التدبير الحديث ونجاحهmanagement إننا لازلنا" نربي" في مدرسة يطلب فيها المدير من النائب إذن بصرف ثلاثة دراهم من ميزانية التعاونية المدرسية, في الوقت الذي تبعد هذه المدرسة بما يزيد عن 150كيلومتر.لقد أدرك تقرير المجلس الأعلى للتعليم تعقيدات البيروقراطية القديمة التي لازالت سارية المفعول, لذلك خلص إلى ضرورة قلب معادلة التخطيط والعودة إلى القاعدة.أي الانطلاق من المدرسة وليس العكس وتقريب اتخاذ القرارات من أصحاب الأمر الذين هم معنيون به بالدرجة الأولى. بالنسبة لازمة الثقة فهذا هو جوهر الأزمة باعتبار أن المجتمعات التي تقل فيها الثقة يتعثر فيها التقدم والتضامن, وقد أظهرت دراسات أن المجتمعات التي استطاعت أن تعرف نموا اكبر للشركات هي المجتمعات التي تنامت فيها الثقة مثل المجتمع الياباتي على سبيل المثال. فالثقة لا تبنى إلا عندما يكون التعاقد واضحا وعندما تحدد المسؤوليات وتتم المحاسبة ويخضع الجميع للقانون. الثقة تتم عندما تكون المدرسة تستجيب لطلب الناشئة وتمكن من الترقية الاجتماعية وتؤهل للاندماج الاجتماعي, أما اليوم فالمدرسة لا تستطيع إلا إيصال 3 في المائة من التلاميذ للحصول على شهادة البكالوريا ليجدوا أنفسهم أمام مغامرة طويلة الأمد بسبب ضعف التداريب الميدانية والتأهيل الفكري وتراكم المعلومات العقيمة التي لا تفيد المتعلم في شيء . الأمر الذي أصبح يحتم ربط التكوين بالمقاولة وتطوير الفكر الإبداعي لان المجتمع اليوم لم يعد في حاجة إلى عقول مشلولة. إذن لا بد من ميثاق جديد للمؤسسة, و قد أقدمت على الاستئناس ببعض التجارب الدولية في هذا المجال بالإضافة إلى توصيات تقرير المجلس الأعلى للتعليم لإعداد تصور حول كيفية قلب المعادلة القديمة وإعطاء دفعة جديدة للاتمركز واللامركزية من خلال صياغة ميثاق جديد للمدرسة: :
إن هذا التصور يشمل أربعة محاور:
عبد اللطيف خطابي/ مفتش التعليم الثانوي http://www.tanmia.ma/article.php3?id...=15708&lang=ar |
شكـــــرا أخي الكريم على هــــذا التقرير الذي يلامــــس واقع تعليمنا بشكل مباشر وواضــــح...
نتمنــــى أن تؤخذ هذه النقط بالحسبـــــان في أي إصلاح آخر مرتقب، كما نتمنـــى أن يقف مسلسل إصلاح الإصلاح، ويعمد إلى هيئة التدريس في وضع اللمسات الأخيرة للإصلاح، فأهل مكة أدرى بشعابها... |
المشكل هو متى ستعالج هاته المشاكل؟و بأي طريقة؟ |
اخي عبد اللطيف حياك الله
مقالك يرصد بشكل جلي كل الظواهر السلبية والاكراهات التي تعرفها منظومتنا التعليمية كما انه يضع بعض المبادئ الضرورية للخروج من بعض المازق التدبيرية والتربوية التي اصبحت تثقل كاهل العاملين في هذا القطاع الحيوي رغم المجهودات المبذولة. اود فقط ان اشير ان المشكلة الاساسية تكمن في كيفية تصريف هذه الغايات النبيلة على ارض الواقع بدون هدر بشري او لوجيستي. لقد علمتنا التجارب ان المبادرات التي تم اطلاقها رغم كونها ايجابية غالبا ما تصل الى الواقع مشوهة اما لعدم اطلاع او لغياب رؤية متكانلة للمشاكل الحقيقية. عندما نناقش مشاكل منظومتنا نتعمق كثيرا في الدوافع الاستراتيجية والمبادئ الابستيمولوجية ولانهتم كثيرا بالعمليات الاجرائية. فمهما كنت المبادئ نبيلة لن تقدر على حل بعض المشاكل بدون ترجمة براكماتية وواقعية في الواقع التربوي المعيش. ارى انه ان الاوان للتفكير- من طرف رجال الميدان- في الصيغ العملياتية ايضا وذلك باقتراح خطط للعمل لاجراة كل النوايا الحسنة حتى لا يقال عنا اننا انتظاريون - ننتظر المبادرات ثم نرفع عقيرتنا لننتقد الاخرين لعدم اشراكنا . فيمكن ان نكون قوة اقتراحية ايجابية اذا صلحت النيات وتظافرت الجهود. متمنياتي للجميع بالتوفيق |
اقتباس:
فرجال التربية و التعليم على مختلف المستويات يرفضون التجديد و المقترحات و المذكرات قبل محاولة تطبيقها. مثلا المخطط الاستعجالي يحمل أفكارا ممتازة و قابلة للتطبيق،لكن لا أحد يبالي بها.فعلا الأغلبية انتهازية براكماتية...بارك الله فيك أخي |
| الساعة الآن 00:43 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها