![]() |
النقابات بعيون نيني
تنصيب شباط على رأس نقابة حزب الاستقلال، هو الإشارة الواضحة على نهاية العمل النقابي في المغرب. وفي الوقت الذي تستعمل فيه النقابات في المجتمعات الديمقراطية الإضراب كورقة للضغط على الحكومات لانتزاع مطالب الطبقات الشغيلة، نسمع كيف يصف شباط الإضراب بالمزايدات الفارغة وتضييع ساعات العمل. وكأن العمل «غير مشتت». وعلى هذا الأساس يجب على رؤساء النقابات الفرنسية الذين شنوا إضرابا كبيرا الأسبوع الماضي شل أطراف فرنسا، أن يأتوا إلى المغرب لكي يتعلموا من شباط أسس النضال النقابي الجديد. صحيح أن شباط رجل غير متعلم، لكن المثل يقول «يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر». طبعا «ماشي البحر اللي باغي يصنع شباط لهل فاس».
وهذه أول مرة في التاريخ العمالي نسمع زعيما نقابيا يقول بأن الإضراب مضيعة للوقت، في الوقت الذي تقول فيه الحكومة أن الإضراب حق دستوري. فشباط بحكم قرابته السياسية من عباس الفاسي، أصبح حكوميا أكثر من عبو وزير تحديث القطاعات العامة نفسه. لهذا يجب على الطبقة العاملة أن تفهم أن النقابات الثلاث الكبرى التي طالما أخافت الحكومات المتعاقبة بإضراباتها العامة، والتي يقودها الأموي «بوسبرديلة» وبن الصديق الذي يشارف على التسعين و«شباط السيكليس» السابق، قد «باعت الماتش» للدولة وتقاضت ثمنه على شكل امتيازات و«مارشيات» وصفقات للأهل والأصحاب والمقربين. أما «البوجاديين» والمغفلين الذين لازالوا يعتقدون أن النقابات تناضل من أجل تحسين مستوى عيش الطبقة العاملة، فهؤلاء يصلحون لحمل اللافتات والمرور بها في «الديفيلي» وهم يصرخون بالشعارات يوم فاتح ماي من كل سنة. فالنقابات التاريخية الكبرى أصبحت تصطف إلى جانب الباطرون على حساب المستخدم. والدليل على ذلك أن نقابة بن الصديق لم تصدر ولو بلاغا صغيرا حول ما وقع لمستخدمي شركة الحراسة التسعة الذين يرقدون في جناح العيون بالمستشفى، بسبب اعتداء بنت الزعيم عليهم. لسبب بسيط هو أن بنت الزعيم مرفوع عنها قلم محرري البلاغات في الاتحاد المغربي للشغل. ما قتل العمل النقابي والسياسي في المغرب هو المصلحة الخاصة وضعف الشعور الوطني وربما انعدامه في بعض الحالات، والاستفراد بالأمانة العامة إلى أن يأخذ «مول الأمانة أمانتو». والمؤسف في الأمر أن المسؤولين عن موت العمل النقابي والسياسي يريدون أن يوهموا الطبقة السياسية والعاملة والرأي العام أنهم يدافعون عن مصالحها، مستعملين من أجل إقناعها بذلك شعار الوطنية، فيما هم في الواقع يدافعون عن مصالحهم الخاصة ويستعملون الوطنية قنطرة للعبور نحو المزيد من الغنائم والثروات. وهاهو الزمن يكشف القناع عن وجوه هؤلاء النقابيين الكبار، في السن، الذين ظلوا يوهمون الطبقة العاملة أنهم يدافعون عن مصالحها، وفي الأخير أصبحوا يدافعون عن مصالح الحكومة والباطرونا. وحتى عندما تطحن إحدى بناتهم عظام مستخدميها بسيارتها يبلعون ألسنتهم ويمتنعون حتى عن إصدار بيان استنكاري. معهم حق عندما وضعوا المستخدمين المصابين بالكسور في جناح أمراض العيون بمستشفى القنيطرة. فهذه الطبقة العاملة المستضعفة بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مصحة كبيرة بحجم الوطن لعلاج أمراض العيون، حتى تنفتح بصيرتها على حقيقة هذه المؤامرة النقابية التي تحاك ضدهم وضد مصالحهم. فالمثل المغربي يقول «وريه وريه وإلى عما سير وخليه». http://74.53.192.83/images/print.jpghttp://74.53.192.83/images/spacer.pnghttp://74.53.192.83/images/email.jpghttp://74.53.192.83/images/spacer.pnghttp://74.53.192.83/images/spacer.png http://74.53.192.83/images/spacer.pnghttp://74.53.192.83/images/spacer.pngرشيد نينيhttp://74.53.192.83/images/to_top_icon.gifhttp://74.53.192.83/images/spacer.png |
[quote=mottalib;424681]تنصيب شباط على رأس نقابة حزب الاستقلال، هو الإشارة الواضحة على نهاية العمل النقابي في المغرب. وفي الوقت الذي تستعمل فيه النقابات في المجتمعات الديمقراطية الإضراب كورقة للضغط على الحكومات لانتزاع مطالب الطبقات الشغيلة، نسمع كيف يصف شباط الإضراب بالمزايدات الفارغة وتضييع ساعات العمل. وكأن العمل «غير مشتت». وعلى هذا الأساس يجب على رؤساء النقابات الفرنسية الذين شنوا إضرابا كبيرا الأسبوع الماضي شل أطراف فرنسا، أن يأتوا إلى المغرب لكي يتعلموا من شباط أسس النضال النقابي الجديد. صحيح أن شباط رجل غير متعلم، لكن المثل يقول «يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر». طبعا «ماشي البحر اللي باغي يصنع شباط لهل فاس».
وهذه أول مرة في التاريخ العمالي نسمع زعيما نقابيا يقول بأن الإضراب مضيعة للوقت، في الوقت الذي تقول فيه الحكومة أن الإضراب حق دستوري. فشباط بحكم قرابته السياسية من عباس الفاسي، أصبح حكوميا أكثر من عبو وزير تحديث القطاعات العامة نفسه. لهذا يجب على الطبقة العاملة أن تفهم أن النقابات الثلاث الكبرى التي طالما أخافت الحكومات المتعاقبة بإضراباتها العامة، والتي يقودها الأموي «بوسبرديلة» وبن الصديق الذي يشارف على التسعين و«شباط السيكليس» السابق، قد «باعت الماتش» للدولة وتقاضت ثمنه على شكل امتيازات و«مارشيات» وصفقات للأهل والأصحاب والمقربين. أما «البوجاديين» والمغفلين الذين لازالوا يعتقدون أن النقابات تناضل من أجل تحسين مستوى عيش الطبقة العاملة، فهؤلاء يصلحون لحمل اللافتات والمرور بها في «الديفيلي» وهم يصرخون بالشعارات يوم فاتح ماي من كل سنة. فالنقابات التاريخية الكبرى أصبحت تصطف إلى جانب الباطرون على حساب المستخدم. والدليل على ذلك أن نقابة بن الصديق لم تصدر ولو بلاغا صغيرا حول ما وقع لمستخدمي شركة الحراسة التسعة الذين يرقدون في جناح العيون بالمستشفى، بسبب اعتداء بنت الزعيم عليهم. لسبب بسيط هو أن بنت الزعيم مرفوع عنها قلم محرري البلاغات في الاتحاد المغربي للشغل. ما قتل العمل النقابي والسياسي في المغرب هو المصلحة الخاصة وضعف الشعور الوطني وربما انعدامه في بعض الحالات، والاستفراد بالأمانة العامة إلى أن يأخذ «مول الأمانة أمانتو». والمؤسف في الأمر أن المسؤولين عن موت العمل النقابي والسياسي يريدون أن يوهموا الطبقة السياسية والعاملة والرأي العام أنهم يدافعون عن مصالحها، مستعملين من أجل إقناعها بذلك شعار الوطنية، فيما هم في الواقع يدافعون عن مصالحهم الخاصة ويستعملون الوطنية قنطرة للعبور نحو المزيد من الغنائم والثروات. [/quote وهاهو الزمن يكشف القناع عن وجوه هؤلاء النقابيين الكبار، في السن، الذين ظلوا يوهمون الطبقة العاملة أنهم يدافعون عن مصالحها، وفي الأخير أصبحوا يدافعون عن مصالح الحكومة والباطرونا. وحتى عندما تطحن إحدى بناتهم عظام مستخدميها بسيارتها يبلعون ألسنتهم ويمتنعون حتى عن إصدار بيان استنكاري. معهم حق عندما وضعوا المستخدمين المصابين بالكسور في جناح أمراض العيون بمستشفى القنيطرة. فهذه الطبقة العاملة المستضعفة بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مصحة كبيرة بحجم الوطن لعلاج أمراض العيون، حتى تنفتح بصيرتها على حقيقة هذه المؤامرة النقابية التي تحاك ضدهم وضد مصالحهم. فالمثل المغربي يقول «وريه وريه وإلى عما سير وخليه». http://74.53.192.83/images/print.jpghttp://74.53.192.83/images/spacer.pnghttp://74.53.192.83/images/email.jpghttp://74.53.192.83/images/spacer.pnghttp://74.53.192.83/images/spacer.png http://74.53.192.83/images/spacer.pnghttp://74.53.192.83/images/spacer.pngرشيد نينيhttp://74.53.192.83/images/to_top_icon.gifhttp://74.53.192.83/images/spacer.png علاه نيني ولى كيفهم حتى في العمل النقابي ،؟ياك مبلي غير بخبيرات الداخلية |
| الساعة الآن 10:56 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها