![]() |
البقاء للاعقل ...
خلال تاريخ الامة العربية الطويل حورب صوت العقل ، و حوكم ، و استعملت كل أساليب الترهيب و الترغيب لإخراسه ، و تعرض أصحابه لشتى الاتهامات من زندقة و كفر و عمالة و خيانة لقضايا الأمة ، و في المقابل بورك صوت اللا عقل ، و حصل بائعوا الأوهام و السحرة على الامتيازات المادية و المعنوية ، و نالوا " أجر" تبليد العقل العربي و قتل روح التفكير و الاجتهاد و الخلق . إن الانتصار لقضايا الأمة العربية ، و على رأسها القضية الفلسطينية ، لن يتحقق عبر إصدار الأصوات المجلجلة و الخطب الرنانة ، و لن يتحقق عبر التسويق للخرافات و المعجزات ، التي قطع معها العقل البشري الحديث ، و لايكون عبر نسج التهم الجاهزة بالخيانة و التآمر و لكن على العكس من دلك يكون الانتصار لهده القضايا عبر التهييئ الجيد و العقلاني للمعركة ، وعبر النجاح في التموقع الستراتيجي في العالم ، و عبر التوظيف العقلاني لتاريخية النضال و تركماته ، و عبرحسن التعامل مع نتائج المعركة ، سواء كانت نصرا أو هزيمة ، لا ستثمارها في المعارك القادمة . و من هنا يفرض السؤال الحارق ذاته : إلى متى يمكن الاستمرار في الترويج لايدولوجيا الإعجاز و التسويق ل "كولوا العام زين" ، بعيدا عن الفكر العقلاني ، الذي يستعد للمعركة ، و ادا فشل في تحقيق الأهداف ، يعيد النظر في نقط الضعف ، التي عرقلت تحقيقها ؟ هده ليست دعوة للاستسلام أمام العدو الصهيوني ، و ليست تشكيكا في قدرة المقاومة على التصدي و المواجهة ، لكن من حقنا – كمواطنين قادرين على ممارسة التفكير – أن نتسائل عن طبيعة هده المقاومة ، و عن مدى استطاعتها توحيد الصف الداخلي و الخارجي لمواجهة عدو شرس ، و هل تمتلك رؤية واضحة للصراع الدي تخوضه ، و ما هي النتائج الواقعية – لا الموهومة – التي حققتها على أرض الواقع ؟ و هده أسئلة يطرحها الكثير – و لهم الحق في دلك - و الأكيد أنها نابعة من الإيمان القوي بأن تحريرالارض و الشعب مسؤولية الجميع ، نابعة من الدعم الامشروط للنضال الفلسطيني المعقلن ، الذي يمكنه أن يحقق حلم الشعب الفلسطيني في الاستقلال و بناء دولته المستقلة . نحن في حاجة الى قيادة مناضلة وطنية ، تتوفر على وعي فكري و سياسي حديث ، يستفيد من تجارب التحررالوطني في العالم ، بعيدا عن التفكير الاصولي ، الدي لايمكنه أن يخدم الا المشروع الصهيوني ، الدي لايختلف في جوهره عن هدا الفكر. الاصولية الدينية ، مسيحية كانت أو اسلامية أو يهودية ، لم تعد مقبولة في عصرنا الحالي ، باعتبارها تهدد استقرار العالم و أمنه ، عبر استعادتها لقيم القرون الوسطى ، التي تقوم على الحروب المقدسة ، و التي دهبت جراءها ملايين الأرواح البشرية ، سواء مع ال**** الإسلامي ، أو مع الحرب المقدسة المسيحية ، أو مع الحروب القدرة التي يقودها " شعب الله المختار " . لكن لايجب أن نستغرب من هدا الوضع ، لان الفكر العربي و الإسلامي في جزء كبير منه ، ما يزال يعتقد في المعجزات و الخوارق ، و مازال يواجه التحديات المفروضة عليه بفكر خرافي /تبعي ، قطعت معه البشرية مند القرن الخامس عشر . |
إنها الإديولوجيا يا أستاذ ، الوعي المزيف ، طغيان خطاب يدغدغ الوجدان ،ويغيب العقل ، لن ينتج إلا كوارث .
شكرا على مقالك . |
انقل موضوعا اخر للكاتب و يدعى "إدريس جنداري " من بوقة العربية (بدون تعليق)
نخبة محور الممانعة ... العمى الإيديولوجي في خدمة تاريخ من الهزائم http://www.alarabiya.net/files/gfx/img/spc.gif ادريس جنداري خاص بالعبرية نت كشفت أحداث لبنان سنة 2006, كما تكشف أحداث غزة الآن انحطاط ما يسمى بمحور الممانعة, والذي يتشكل في الغالب من تيارات الأصولية الدينية مضافة إلى الأصوليات القومية و اليسارية , و التي توحدت بقدرة قادر – رغم اختلافاتها- في مقاربة ما يجري على الساحة العربية من خراب, مستحضرة روحا عنترية لا عقلانية , تنتصر للخراب و تشجع الروح الراديكالية التي لم يجن من ورائها العالم العربي إلا الخيبات , منذ الناصرية و مرورا بالصدامية و انتهاء بالحركات الأصولية . ويلعب هذا التيار على الوتر الحساس للشعوب العربية, و هو إما الدين أو القومية أو الصراع الطبقي , لكنه ينسى أنه لا يقدم شيئا ذا منفعة لهذه الشعوب , بل فقط يجيشها و يخرج بها إلى الشوارع لتلعن إسرائيل , و قد تتجاوز ذلك لتتهم دولها بالعمالة و الخيانة . ولعل الأمر الغريب هو أن تنخرط بعض فئات النخبة المثقفة, المفروض فيها مقاربتها العقلانية للأوضاع في هذه الجلبة, بل و تستغل الظرف لتدافع على أطروحاتها الراديكالية , التي لا تنبني على أسس فكرية واضحة تخدم شعوبها, بل تقوم فقط على تصفية الحسابات الحزبية الضيقة . لذلك لا نتفاجأ إذا وجدنا هذه النخبة تسوق على فضائيات "تعبوية" ... للنصر الإلهي, الذي أعلنه حزب الله و أكدته حماس من بعده, ضاربة عرض الحائط بتكوينها العلمي والفكري, لاهثة وراء تسويق الإيديولوجيات, التي لا يمكنها أن تخدم قضايا الأمة العربية العادلة. إن ما يجب أن يميز النخبة المثقفة عن عامة الشعب هو مقاربتها العقلانية لمجموع قضايا أمتها , و محاولة توجيه المركب التائه في الاتجاه الصحيح , و هذا ما يمكنه أن يمنح هذه النخبة شرف تبليغ رسالتها . أما أن تنخرط هذه النخبة ضمن الوعي الزائف , بل و تستغل تكوينها الفكري لترسيخه , فذلك ما لا يمكنه أن يساهم في نشر الوعي بين الشعوب العربية بقيمة التحديات الحاصلة و المنتظرة , و التي لا يمكنها أن تواجهها دائما بالعويل و الصراخ واستغاثة المجتمع الدولي , بل يجب أن تكون في مستوى هذه التحديات , عبر البحث في أصول الداء لاستئصاله حتى لا تستمر المعاناة . كلنا مع قضايا أمتنا العادلة , لكن هذا لا يعني أن نساير بشكل أعمى التيار الشعبي السائد و ندافع على هيجانه باعتباره الحل الأمثل لما نعانيه من أزمات , لا يمكن أن تجد طريقها للحل إلا عبر التفكير العقلاني الذي يحاول التعامل مع التحديات المفروضة من منظور واقعي, يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الدولية , و ينظر هل تخدم مصالحنا أم مصالح الخصم , و على ضوء جس النبض هذا يمكن اتخاذ الخطوات اللازمة , التي تفرض علينا أحيانا القبول بأقل الخسائر أفضل من التمادي في الانتحار اللامبرر الذي لا يخدم سوى مصالح العدو , باعتباره يقود المعركة بحس استراتيجي لا مجال فيه للمغامرة . إن التفكير العنتري الذي ترسخ في ثقافتنا العربية , هو الذي صنع تاريخا من الهزائم المتتالية , ابتداء بهزيمة 1967 النكراء , التي كان يسوق أنصاف المثقفين خلالها للإيديولوجيات الفارغة القائمة على وهم التفوق القومي , و أدت الشعوب العربية الثمن غاليا . و مرورا بكارثة العراق التي سوق خلالها أنصاف المثقفين هؤلاء لأسطورة التفوق البعثي الصدامي الذي لا يقهر , و أكدوا للشعوب العربية أن صدام بجيشه و أسلحته الكيماوية و النووية و الجرثومية قادر على إبادة إسرائيل في لمح البصر , و قادر كذلك عل إلحاق شر هزيمة بالجيش الأمريكي عند أبواب بغداد . لكن للأسف خاب ظنهم و انفضح أمرهم عند أبسط أفراد الشعوب العربية , و أكدوا للقاصي و الداني أنهم لا يمتلكون من بضاعة سوى الإيديولوجية المؤدى عنها مسبقا من طرف أنظمة ديكتاتورية تريد تلميع صورتها |
اقتباس:
|
جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا.
|
| الساعة الآن 02:11 |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة لمنتديات دفاتر © 1434- 2012 جميع المشاركات والمواضيع في منتدى دفاتر لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة المنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها